Todos los capítulos de المربية العذراء والأرمل الذي لم يعرف كيف يحب: Capítulo 111 - Capítulo 120
176 chapters
الفصل 110 – قبل أن تفرّقنا المسافة (الجزء الأول)
كان منزل لورينزو غارقًا في صمتٍ لم يكن مجرد غيابٍ للأصوات، بل كان حضورًا خانقًا لكل ما لم يُقل.صمتًا كثيفًا، بدا وكأنه يثقل الجدران...ويثقل من يسكنها...ويثقل القلوب التي كانت تحاول، بكل ما أوتيت من قوة، ألا تتشظى.في غرفة الطعام، كانت المائدة مُعدة بعناية فائقة.لقد بذلت مارتا جهدًا واضحًا في ترتيبها.كانت أدوات المائدة المصقولة تعكس الضوء الذهبي للثريا، وكانت الكؤوس البلورية تتلألأ، وكأنها تحاول أن تخفي التوتر الذي كان يخيّم على المكان.أما رائحة شرائح اللحم المشوية بالأعشاب، والبطاطس المهروسة المتبلة بجوزة الطيب، فكانت تملأ الأجواء برقة.لكن أحدًا...لم يكن مستعدًا للتعليق على مدى روعة العشاء.كانت أورورا، الجالسة إلى جوار إيزابيلا، الوحيدة التي تتحدث.وكان حديثها، كعادتها، يحمل خفة الأطفال وبراءتهم.كانت الصغيرة، وقد تركت خصلاتها الذهبية تنسدل بحرية، تنظر إلى مربيتها بابتسامة واثقة، وكأنها تؤمن أن شيئًا سيئًا لا يمكن أن يحدث ما دامت إيزابيلا إلى جانبها.ومنذ الليلة السابقة...منذ
Leer más
الفصل 111 - قبل أن تفرّقنا المسافة (الجزء الأول)
كانت السماء لا تزال مغطاة بستار كثيف من الظلام عندما استيقظ لورينزو فيلاردي.ظلّت الغرفة غارقة في صمتٍ مطبق، تلفّها الظلال التي كانت تزحف على الجدران، ولم يكن يُسمع سوى صوت التكتكة الخافتة للساعة القديمة المعلّقة إلى جانب الباب، وكأنها تذكير لا يرحم بأن الزمن يواصل سيره بلا هوادة، حتى عندما يتمنى القلب أن يتوقف كل شيء.كان لورينزو جالسًا على حافة السرير، مسندًا مرفقيه إلى ركبتيه، وقد شبك يديه تحت ذقنه، بينما كان يحدق في الأرض، وكأنه يبحث بين عروق الخشب عن إجابة للفوضى التي كانت تعصف به من الداخل.كانت الحقيبة تستقر إلى جانب المقعد، جاهزة منذ ساعات.صلبة.مغلقة.ومرتبة بعناية.كل ما كان يحتاج إلى حمله موجود بداخلها...إلا الشيء الذي كان يؤلمه أكثر من أي شيء آخر.قلبه.ذلك القلب الذي لم يستطع إسكاته، ولم يستطع أن يطويه بين القمصان والوثائق.لأن الرحيل هذه المرة...كان مختلفًا.وللمرة الأولى منذ سنوات، كان السفر يؤلمه كجرحٍ مفتوح.وكان يؤلمه لأنه، حتى وإن لم يعترف بذلك بصوتٍ عالٍ، كان يعلم
Leer más
الفصل 112 - أصداء موسكو
موسكو، روسيا – 23:47بدت المدينة ككائنٍ حيٍّ ينبض تحت برد الليل. كانت موسكو تتنفس عبر أضواء أعمدة الإنارة المنعكسة على الثلج المتساقط حديثًا، وعبر البخار المتصاعد من فتحات الصرف، وعبر استعجال الناس وهم يعبرون الشوارع المتجمدة. كان للشتاء الروسي طريقته الخاصة في تذكيرك بأنك وحيد.وكان لورينزو فيلاردي يشعر بذلك في أعماق روحه.مرتديًا معطفه الداكن المغلق حتى العنق، وقفازيه الأسودين اللذين أخفيا يديه المتوترتين، سار وحيدًا على الرصيف المبتل.منذ وصوله إلى موسكو في ذلك الصباح، كان قد خاض اجتماعات لا تُحصى، وترجمات فورية، ونخبًا رسمية، وابتساماتٍ مصطنعة.لكن لا شيء...ولا شيء على الإطلاق...استطاع أن يُبعد عن ذهنه مذاق الليلة التي احتضن فيها إيزابيلا بين ذراعيه.كان اسمها نصلًا يغوص عميقًا في قلبه.ولا تزال ذكرى الليلة الماضية تنبض داخله كحمّى لا تهدأ.تذكّر حرارة بشرتها الملتصقة بجسده، والمذاق المالح للعرق الممتزج بالقبلة، وصوت أنينها المكتوم فوق كتفه...وتلك الكلمات...Leer más
Iالفصل 113 - الروابط التي تختارن
 بدأ الصباح ملبّدًا بالغيوم. كانت السماء، بألوانها الرمادية، تبدو وكأنها تعكس قلب إيزابيلا القلق. استيقظت أبكر من المعتاد، وما يزال صدرها مثقلًا والنعاس السيئ مرسومًا في عينيها بعد ليلة لم تنعم فيها بالراحة. كان غياب لورينزو عن القصر يصنع صمتًا مختلفًا؛ فراغًا لم يكن ماديًا، بل عاطفيًا.كان في روسيا. غادر في عصر اليوم السابق، من دون وداع. تظاهرت إيزابيلا بأنها لم تتأثر. تظاهرت بأن قلبها لم يكن يخفق بعنف كلما سمعت وقع خطوات في الممر، على أملٍ عبثي أن تكون خطواته. تظاهرت بأنها لم تنظر من النافذة في اللحظة التي غادرت فيها السيارة. تظاهرت... لكنها لم تنسَ.كانت في المطبخ مع مارتا، تساعدها في إعداد فطور أورورا، عندما اهتز هاتفها فوق الرخام.كان الرقم مألوفًا.— السيدة مارلين؟ — أجابت بدهشة.جاءها صوت جارة جدتها المسنّة مرتجفًا من الطرف الآخر.— إيزابيلا... عزيزتي، أعتذر لأنني أزعجك في هذا الوقت المبكر، لكن... لم أعرف إلى من ألجأ. الأمر يتعلق بجدتك.تسارع نبض قلبها.— ماذا حدث؟— إنها
Leer más
الفصل 114 - اليوم الذي تشققت فيه قناع فيريدا
 كان القصر يتنفس صمتًا.في الخارج، كانت الأمطار ترتطم بإيقاع منتظم بالنوافذ الزجاجية العالية، وتنحدر فوقها بخطوط متعرجة كدموعٍ مكتومة. أما في الداخل، فلم يكن يكسر السكون سوى صوت جرائب السفر وهي تُسحب على الأرض، وخطوات أورورا الصغيرة وهي تركض بحذائها فوق الرخام.كانت إيزابيلا تتأكد للمرة الثالثة من سحاب الحقيبة الأخيرة. طوت وشاح الصغيرة، وعدّلت غطاء معطفها الصوفي، ثم تحققت، بهدوء من اعتاد إخفاء العواصف داخله، من أن دواء أورورا الخاص بمنتصف الليل لا يزال في الجيب الداخلي للحقيبة.كانت الطفلة تركض من جانب إلى آخر، متحمسة للسفر إلى منزل الجدة، وهو ما جعل قلب إيزابيلا يدفأ قليلًا، رغم الألم الذي ما زال ينبض في داخلها.أومأت أورورا برأسها، راضية، لكنها سرعان ما عقدت حاجبيها.— جدتك تعيش في مزرعة؟— نعم.— وهل يوجد هناك خيول؟!ابتسمت إيزابيلا.— يوجد خيول... وأبقار... والكثير من الدجاج.— خالتي إيزا! ستكون رحلة رائعة جدًا!حلّق ضحك أورورا
Leer más
الفصل 115 - السمّ الذي يجري في عروقي
الفصل 116 - الطريق الذي يقود إلى القلب
كانت الحقائب مصطفّة عند مدخل القصر، كحراسٍ صامتين لوداعٍ لا مفرّ منه.بدا وكأن كل حقيبة لا تحمل الملابس والأغراض فحسب، بل تحمل أيضًا جزءًا من الحياة التي كانت إيزابيلا تتركها خلفها، وجزءًا آخر من المستقبل الذي لم تستطع بعد أن تراه بوضوح.كانت أنطونيلا، كعادتها، تهتم بأدق التفاصيل.أصرت على مراجعة كل حقيبة، وكأنها تعتني بشيء بالغ الثمن.كانت ملابس أورورا مطوية بدقة تكاد تكون عسكرية: المعاطف الدافئة لصباحات المزرعة الباردة، والفساتين التي تعشقها الطفلة، وحتى زوج الحذاء المطاطي الأصفر، المفضل لديها، لأنها كانت تقول دائمًا:— «من يدري؟ ربما ستمطر في المزرعة، وسألعب في الوحل!»أما مارتا، بطريقتها العملية والدافئة التي لا تشبه إلا نفسها، فقد أعدّت سلة مليئة ببسكويت الزبدة، وخبز الجبن الذي خرج لتوه من الفرن، وزجاجة حرارية صغيرة مليئة بشاي البابونج.— «ليهدّئ القلب ويمنح الروح دفئًا.»كانت تردد هذه العبارة دائمًا، فتجعل أورورا تضحك.ومع تراكم تلك اللفتات الصغي
Leer más
الفصل 117 - الوصول إلى المزرعة
 بينما كانت الصغيرة مأخوذة بسحر العالم الممتد خارج النافذة، غرقت إيزابيلا في أفكارها.بدا الطريق بلا نهاية، وكل كيلومتر تقطعه السيارة كان يبعدها جسديًا عن لورينزو، لكنه لم يكن قادرًا على انتزاعه من قلبها.كان أمرًا غريبًا.كان يؤلمها...وفي الوقت نفسه، كان ضروريًا.كانت بحاجة إلى هذه المسافة كي تتنفس...كي تعثر على نفسها من جديد.أغمضت عينيها لثوانٍ، متذكرة نظرته في الليلة السابقة.نظرة كانت تقول الكثير...وفي الوقت نفسه، كانت تخفي كل شيء.واصلت السيارة سيرها عبر الطرق الترابية، التي تحفها الحقول الخضراء الشاسعة، حيث كانت الرياح تهب بحرية، ويبدو أن السماء أقرب إلى الأرض.شعرت إيزابيلا بأن قلبها يخفق بقوة أكبر كلما اقتربوا من المزرعة.لقد مضى وقت طويل جدًا منذ آخر زيارة لها.أما الآن...فالعودة ومعها أورورا جعلت كل شيء أكثر خصوصية...وأكثر إيلامًا.تركت المدينة خلفهما، وسرعان ما امتد الطريق أمامهما كشريط رمادي تحيط به الخضرة من كل جانب.كانت الحقول تمتد
Leer más
الفصل 118 - حيث يسكن الحب
كانت الشمس تشرق ببطء فوق حقول المزرعة، وتصبغ كل شيء بدرجات ذهبية دافئة.حمل النسيم العليل رائحة العشب المبلل بالندى، بينما أعلن صياح الدجاج في البعيد بداية يوم جديد.كانت أورورا تراقب كل شيء بانبهار من نافذة الغرفة التي كانت تقيم فيها، وعيناها الزرقاوان تلمعان وكأن كل تفصيل في ذلك المكان هدية جديدة تُقدَّم إليها.— تيّا إيزا، انظري! هناك بقرة صغيرة! — صاحت بحماس، وهي تشير إلى نقطة بعيدة في المرعى.ابتسمت إيزابيلا، بينما كانت لا تزال ترتب شعر الصغيرة، الذي ضفرته بعناية في ضفيرتين طويلتين.ولإكمال مظهرها، كانت أورورا ترتدي فستانًا صغيرًا مزهرًا بدرجات الأصفر والأخضر، بتنورة واسعة تتمايل كلما تحركت.أما الحذاء المطاطي البني، الذي أصرت أنطونيلا على وضعه في الحقيبة، فقد بدا الآن وكأنه الحذاء الأكثر ملاءمة في العالم لذلك اليوم.وفوق رأسها، كانت ترتدي قبعة من القش مزينة بشريط وردي، زادتها سحرًا.— أنتِ جميلة بشكل لا يُصدَّق، هل تعرفين ذلك؟ — قالت إيزابيلا، وهي تطبع قبلة على خد الصغيرة الوردي. — تبدين كأميرة صغيرة من الريف.— هل
Leer más
الفصل 119 - صمت الليل
كان الليل قد هبط فوق المزرعة كستار رقيق، يلف كل شيء بعباءة من السكون العميق.كانت النجوم تتناثر في السماء بخجل ساحر، بينما ظل القمر المكتمل معلقًا في الأعالي كحارس صامت، يلقي ضوءه الفضي فوق الحقول الغارقة في النوم.كان هناك جمال قديم في ذلك الصمت، لا يقطعه سوى نقيق الضفادع البعيد، وصوت صراصير الليل المنتظم، وهمس الريح بين أوراق بستان البرتقال.داخل البيت الرئيسي، كانت إحدى الغرف تغفو في انسجام كامل.كانت أورورا تتنفس بهدوء، وقد تناثرت خصلاتها الذهبية فوق الوسادة، بينما كان صدرها يعلو وينخفض كزهرة تتمايل في نسيم لطيف.كانت الصغيرة تحتضن دميتيها القماشيتين، كاكاو وليلا، بقوة، وكأنها تخشى أن تفقدهما في أحلامها.راقبتها إيزابيلا بصمت، وقلبها منقبض، وروحها تفيض بالحنان.غطتها بالبطانية الخفيفة، ورتبت برفق خصلات شعرها فوق جبينها، ثم انحنت لتطبع قبلة طويلة على خدها الذي ما زال دافئًا من النوم.— نامي جيدًا يا حبيبتي... — همست بصوت اختنق بمشاعر لم تكن تعرف كيف تسميها.أطلقت أورورا تنهيدة ناعسة، ثم استدارت على جانبها.
Leer más
Escanea el código para leer en la APP