٣٥٧. [المرحلة الثانية]
صوفيالم أكن بحاجة إلى كلمات لأعرف ما كنت أراه.كان فيليبي يعطيني ظهره، واضعاً يديه الكبيرتين على بطن آيلين، ووجهه مدفون في عنقها بينما كانت تضحك بخفة على شيء هامسه في أذنها. أسندت رأسها على كتفه، وغطت يديه بيديها، وبقيا هكذا، في عالم له جدران غير مرئية، لكنني كنت أشعر بها حتى وأنا في الخارج.وقفت في زاوية غرفة الطفل، ممسكة بقطعة ملابس لحديثي الولادة لا أتذكر حتى متى التقطتها.شعرت بانقباض في صدري. لم تكن غيرة؛ فأنا أعرف الغيرة جيداً، ولم تكن هي. كان حنيناً غريباً لشيء لم أعشه بعد. كان جوعاً للمستقبل.كان والداي هكذا. وخالتي وزوجها أيضاً. والآن فيليبي وآيلين.حبٌ يبقى. من ذلك النوع الذي تدركه وأنت تنظر إلى مشهد عادي: بالغان يقفان في ظهيرة يوم أحد في غرفة طفل لم تجهز بالكامل، ومع ذلك تشعر أن تلك اللحظة هي أكثر الأشياء اكتمالاً التي رأيتها في حياتك.خرجت ببطء، دون إصدار أي صوت. تركتهما في عالمهما الخاص. كنت متأثرة أكثر من اللازم، وكنت بحاجة لأهدأ، كي لا أبكي دون سبب.كان المطبخ صامتاً. فتحت الثلاجة بدافع الحركة أكثر من العطش، التقطت زجاجة الماء وبقيت مستندة إلى الحوض، أشرب ببطء. كانت ال
Leer más