٣٠٣. [الجزء الثاني] - أخيراً هي لي
فيليبيكان إغلاق هاتفها أفضل قرار اتخذته في تلك الليلة. وربما في حياتي كلها حتى تلك اللحظة.كنا نسير في الحديقة المضاءة، ويدها داخل يدي. لم تحاول أيلين سحبها ولو مرة واحدة منذ أن غادرنا الطاولة. ولا لمرة واحدة. وذلك التفصيل الصغير جعل قلبي ينبض بقوة لدرجة أنني بالكاد كنت أستوعب كلمات المرشد عن الأعشاب العطرية والنباتات الطبية.كان الطريق الحجري يتعرج بين أحواض مرتفعة وأقواس من الخيزران مغطاة بالمتسلقات المزهرة. مع كل منعطف، كانت الحديقة تكشف عن نفسها كسرّ: دفيئة صغيرة بها بساتين فاكهة شاحبة، وزاوية بها طاولات منخفضة ووسائد، ونافورة تهمس بماء صافٍ. كان الهواء معبقاً بالياسمين، ورائحة التربة المبتلة، وشيء حلو لم أستطع تحديده. كل شهيق كان يقربني إليها أكثر.كانت تستمتع بكل لحظة. رأيت ذلك في عينيها اللامعتين، في الهمسات المتحمسة التي كانت تفلت منها حين يلفت شيء ما انتباهها، في الطريقة الخفيفة التي كانت تشد بها يدي لترييني زهرة أو ضوءاً منعكساً على الماء. كانت هي تماماً. حية تماماً. لقد افتقدت هذا لفترة أطول مما ينبغي.كنا ننزل في منحدر صغير حين حدث الأمر. انزلقت قدمها قليلاً. عثرة صغيرة،
Leer más