٢٦٢. أخبار سارة
أندريهكان المكتب هادئاً بتلك السكينة التي تخيم في نهاية الظهيرة؛ فقد غادرت مساعِدة الشؤون الإدارية مبكراً، وأُطفئت أضواء الممر، ولم تكن سوى شاشة حاسوبي لا تزال تضيء.كنتُ أنهي توقيع الأوراق الأخيرة حين وصل البريد الإلكتروني.لم يكن من مرسل أنتظره، بل كان عنواناً من المستشفى، من تلك العناوين التلقائية التي ترسل تقارير الحالة الطبية إلى جهة الاتصال المسجلة. كنتُ قد وضعت بريدي الإلكتروني كمسؤول دون تفكير طويل في ذلك اليوم، في ممر مستشفى "سان جيمس"، لأن ذلك كان الأمر الذي ينبغي فعله.فتحتُ الرسالة.المريضة: إميلي مورو. الحالة: مستقرة. الغيبوبة المستحثة مستمرة. المؤشرات الحيوية مستقرة. التحديث القادم بعد ٤٨ ساعة.قرأتُها حتى النهاية وأغلقتها.بقيتُ أحدق في الشاشة السوداء لثانية، ثم نهضتُ، تناولتُ سترة البدلة عن مسند الكرسي، وأطفأتُ الشاشة.لم يكن الأمر عدم مبالاة، كنتُ أعرف ذلك. كان خياراً. كانت هناك أمور بوسعي تحملها وأخرى كان عليّ أن أدخر طاقتي فيها، وذلك الخبر، في تلك اللحظة، كان يستوجب الادخار.فتحتُ الباب، وأطفأتُ الضوء، وقلتُ للمتدرب الوحيد الذي كان لا يزال في الممر:— أنا ذاهب إلى
Leer más