٢٦٤. الإدانة
برانكا
كانت قاعة المحكمة أكبر مما كنت أتخيل.
في الواقع، لا أعلم ما الذي كنت أتوقعه؛ ربما شيئاً أصغر، أكثر احتواءً، يتناسب مع حجم ما فعله ذلك الرجل في حياتي. لكنها كانت ضخمة، بجدرانها الخشبية الداكنة وسقفها العالي، وبالصمت المميّز للأماكن التي تتعامل مع قضايا ثقيلة يومياً، وقد تعلمت كيف تمتصّ تلك الصدمات دون أن تظهر أثراً.
جلستُ بجانب كاسيو في الصف المخصص، فوضع يده على يدي دون أن يقول شيئاً.
بدأت القاعة تمتلئ ببطء؛ محامون، مدعون عامون، أفراد عائلات، وصحفيون في الخلف يمسكون بدفاتر ملاحظاتهم كأنها