٢١٦. الخطوة الأولى
لايسالنوم لا يأتي. وكنت أعلم مسبقاً أنه لن يأتي. حتى وأنا مستلقية بجواره، شاعرة بأنفاسه الثقيلة وهي تحاول العثور على إيقاع ما بعد كل ما حدث، لا يتوقف عقلي عن التفكير. على العكس من ذلك، يبدو أن كل دقيقة من الصمت تزيد من حدة كل شيء، كما لو أن الليل مكان شديد الخطورة لترك الأفكار طليقة.أنظر إلى أندريه لبضع ثوانٍ. إنه نائم. أو هكذا يبدو على الأقل، لكن حتى وهو يرتاح، لا يبدو وجهه في سلام. لا يزال التوتر محفوراً هناك، كما لو أن الجسد قد انطفأ، لكن العقل لم يسمح بذلك. وهذا يؤلمني. لأنني أعلم أنني إذا أغمضت عينيّ الآن، فسأرى نفس ما يراه هو. طفلاً صغيراً وحيداً، لا يفهم شيئاً.أنهض ببطء، بحذر كي لا أصدر أي ضجيج، آخذ حاسوبي المحمول وأخرج من الغرفة. لا أفكر مرتين. يعرف جسدي بالفعل ما يجب فعله قبل حتى أن أحول ذلك إلى قرار. إذا لم أستطع النوم، فإنني أعمل.الغرفة هادئة، لا تضيئها سوى النور الخافت المنبعث من النافذة، وأستقر هناك كما لو كان يوماً عادياً آخر. لكنه ليس كذلك. لا شيء من هذا طبيعي. أفتح الحاسوب، أستخرج المعلومات الأولى، أراجع ذهنياً كل ما قيل، وكل تفصيل قدمته إيميلي، كل اسم، كل تاريخ، ك
Ler mais