بكت لعدة دقائق.حتى هدأت أنفاسها.حتى استطاعت أن تتكلم من جديد.— أحبك كثيرًا يا أبي... — اعترفت بصوت خافت وهي تقبض بأصابعها على قميصه. — شكرًا لأنك جئت. كنت بحاجة إلى حضنك.— أعرف يا لؤلؤتي السوداء. — أجاب وهو يقبّل جبينها. — وأعرف أيضًا أن ما تمرين به ليس سهلًا.— لن يسامحني أبدًا يا أبي... — تمتمت، وشعرت بحلقها يضيق من جديد. — أبدًا.— هل جلستما وتحدثتما فعلًا؟ — سأل بهدوء وهو يتأمل وجهها.— لا. — أطلقت أوليفيا ضحكة مريرة وأشاحت بنظرها. — لا يوجد حوار بيننا أصلًا.— أوليفيا... — تنهد، فهو يعرف ابنته أكثر مما تعرف نفسها أحيانًا. — ماذا فعلتِ؟— أبي... — عضّت باطن خدها قبل أن تجيب. — رددت عليه بالمثل. من يقول كلامًا مؤذيًا عليه أن يكون مستعدًا ليسمع ما لا يعجبه أيضًا.— أنتِ مخطئة. — جاء عتابه هادئًا، لكنه حازم. — من حقنا أن ندافع عن أنفسنا وأن نقول رأينا يا ابنتي، لكن ليس عندما نعرف أن كلامنا سيجرح شخصًا مجروحًا أصلًا، أو سيزيد النار اشتعالًا. ماذا قلتِ له؟— لا أريد أن أقول. — أجابت وهي تعود لتسند رأسها إلى كتفه. — أنا امرأة متزوجة الآن. ليس كل شيء سأحكيه لك.— وأنتِ محقة. — ابتسم
Leer más