كانت رائحة القهوة الطازجة تنتشر في غرفة الطعام بقصر عائلة هولت.كانت المائدة الطويلة مرتبة كعادتها: زهور أنيقة تتوسطها، ومناديل قماشية مطوية بعناية، وأدوات مائدة مصطفة بدقة تكاد تكون هندسية.كان فريدريكو جالسًا في مكانه المعتاد عند رأس الطاولة، يقرأ صحيفة ورقية كما لو أن العالم ما زال يدور حول الحبر المطبوع على الورق.إلى جواره، كانت أولغا تحرك الشاي بهدوء.أما إيريكا فكانت تعدّل عقدها برقة، بينما كان فيليبي يدهن المربى على قطعة خبز محمصة بلامبالاة بدت متعمدة أكثر مما ينبغي.تردد وقع خطوات أوليفيا فوق الرخام، معلنًا حضورها قبل أن تعبر عتبة الغرفة.— صباح الخير. — قالت بابتسامة مهذبة وهي تلقي نظرة على الجميع.— صباح الخير يا عزيزتي. — قالت أولغا بعينيها الدافئتين اللتين كانتا تحتضنان قبل الكلمات. — هل تمكنتِ من الراحة؟سحبت أوليفيا مقعدها وجلست بهدوء، بينما انزلقت يدها فوق بطنها بحركة تكاد لا تُلاحظ، كأنها تبحث هناك عن شيء من الطمأنينة.— استغرقني النوم بعض الوقت... — اعترفت بصوت هادئ أشبه بالفضفضة. — لكنني بخير يا جدتي. حقًا.أومأت أولغا بتفهم.— إذا بدأتِ تعانين من الأرق، فعليكِ إخبا
Leer más