Todos los capítulos de هوس الرئيس التنفيذي والعباقرة الثلاثة الصغار: Capítulo 571 - Capítulo 580
660 chapters
الفصل ٥٧١
«هذه أختنا الصغيرة، اسمها لورينا».. قدمها لوكا بكل فخر ومحبة. اتسعت عينا الأستاذ كونواي وفتح فمه من شدة الدهشة، وكاد يتسع لدرجة تتسع لبيضة بداخله! توقف قليلاً ليستوعب ما سمع، ثم تكلم بذهول وإعجاب: «والداكم حقاً شخصان استثنائيان ومذهلان بكل معنى الكلمة! إن إنجاب ثلاثة توائم أمر نادر الحدوث، أما أن يصبحوا أربعة توائم متشابهين، فهذا شيء يكاد لا يُصدق ولا يتكرر!». ثم سألهم بنبرة تمزج بين المزاح والاهتمام: «هل أنتم متأكدون؟ أليس لديكم أي أخ أو أخت آخر لم تتعرفوا عليه بعد؟ ربما لا نزال نكتشف مفاجآت جديدة!».فكر لوكا للحظة وأجاب بجدية: «لا نعرف على وجه اليقين حتى الآن، لكن يمكننا تصميم برنامج خاص، نحلل من خلاله الملامح والوجوه، ونبحث بدقة لعلنا نجد أشخاصاً آخرين تتشابه ملامحهم معنا، ونكتشف ما إذا كانت هناك صلة تجمعنا بهم». لفتت كلماته الذكية انتباه الأستاذ كونواي وأثارت فضوله، فاقترب منه باهتمام كبير، وبدأا يتبادلان الحديث والأفكار بتركيز وتفكير عميق.بعد فترة، تذكر الأستاذ ما أخبره به لوكا من قبل: كيف خرجت أمهم من المنزل، وسافرت وبحثت بكل شوق وصبري للعثور على ابنتها المفقودة، وكيف تكللت جهو
Leer más
الفصل ٥٧٢
نقل الفصل؟ هل يمكن أن يحدث هذا فعلاً؟!ظن لوكا أن تبديل المعلم أو تغيير نظام الفصل لا يكون إلا في نهاية الفصل الدراسي، ولم يخطر بباله أبداً أن يصبح ممكناً بهذه السرعة والسرعة المفاجئة! فكر قليلاً وشعر بأن الأمر قد يكون فرصة جيدة ومثالية لهم جميعاً.نظر بسرعة نحو ماتيو، وكأن رابطة الأخوة الخاصة تنقل ما يدور في ذهنه، فالتقى نظره بنظره فوراً، وتبادلا نظرة قصيرة عميقة، يفهمان فيها ما لا يحتاج إلى كلام.وفجأة، انطلق قطعة طبشور بقوة باتجاه لوكا، وصوت المعلمة زيليا يعلو بحدة: «تتكلمون همساً أثناء الحصة مرة أخرى!».حاولت إصابته مباشرة، وكأنها هجوم مفاجئ ومحسوب جيداً، قبل أن ينتبه أو يتأهب؛ كل حركة منها دقيقة وموجهة بدقة، لكن لوكا تفاداها ببراعة لم يسبق له أن أظهرها من قبل! هل كانت مجرد صدفة؟ لم تصدق ذلك، فحاولت مرة ثانية وألقت قطعة أخرى، فتفاداها هو أيضاً بذكاء؛ والأسوأ من ذلك، أن القطعة انحرفت عن مسارها واصطدمت بفتاة بريئة كانت تجلس خلفه مباشرة!فوجئت الفتاة وأصابها الذعر الشديد، ثم احمرت عيناها ببطء وبدأت الدموع تتدفق منها، وتشعر بألم ووجع واضح، وتكتم صرخاتها من شدة الأذى.غضبت المعلمة زيلي
Leer más
الفصل ٥٧٣
عندما سمع لوكا تهديدها باستدعاء والديه، انقبضت ملامحه للحظة واجتمعت حاجبيه بقلق مؤقت، لكنه سرعان ما استعاد هدوئه؛ فهو يعرف جيداً أن والدته لوانا تتمتع بالعقل والحكمة والتفاهم، ولن تغضب عليه أبداً دون أن تستمع لقصته وتعرف الحقيقة كاملة، ولن تحكم عليه بتهور أو انفعال.وفي نفس الوقت، كانت المعلمة زيليا تفكر في سرها بقلق خفي: «يا ليت والديه لا يأتيان أبداً، ويتولى الأمر هذه المرة السيد هيكتور وحده، فهو أكثر تساهلاً وأسهل تعاملاً، وسأتمكن من تبرير نفسي كما أريد!».ثم صرخت بامتعاض وكراهية: «لا أريد أن أرى وجهك هنا بعد الآن! اخرج فوراً واقف في الخارج كعقاب، ولا تتحرك من مكانك!».شعر لوكا بعدم الرغبة في إضاعة مزيد من الوقت بالجدال العقيم الذي لا فائدة منه، فأخذ بيده كتاباً كان بجانبه وخرج بهدوء. تتبعته المعلمة بنظرها، وتأملت الكتاب الذي يحمله؛ بدا وكأنه مكتوب بلغة أجنبية غريبة، لم تستطع تحديدها بدقة أو فهم حروفها، وتأكدت فقط أنه ليس باللغة الإنجليزية التي تعرفها وتدرسها.سخرت بداخلها وضحكت بغرور، قائلة لنفسها: «إنه بارع جداً في التمثيل والتظاهر! هذا الطفل بالكاد يتقن أبسط العمليات الحسابية من
Leer más
الفصل ٥٧٤
كان أسلوب المعلمة زيليا صارماً وقاسياً للغاية، فلم تسمح لهم بالانصراف والخروج إلا في اللحظات الأخيرة تقريباً من الحصة الثانية، وأبقتهم جالسين بلا راحة أو استراحة لوقت طويل جداً.طوال تلك الفترة الطويلة، بدأ بعض الأطفال يشعرون بضيق وحاجة ملحة لا يمكن تأجيلها؛ فما لبث أن ازداد الشعور حتى أصبح أمراً لا يُحتمل، فانطلق البعض مسرعين بمجرد أن سُمح لهم، وكأنهم ينجون من ضغط شديد.ولكن ما كان يخشاه الكثيرون حدث بالفعل؛ ربما كانت الفتاة ليلى ترفع يدها مراراً وتكراراً وتطلب الإذن منذ وقت طويل، لكن المعلمة لم تلحظها، وانشغلت بشرحها الصارم فلم تلتفت أبداً. وفجأة، لاحظت زميلتها التي تجلس خلفها أن ساقيها الممدودتين أصبحتا مبتلتين، وعندما نظرت بدهشة، رأت ما يملأها ألماً: لقد فقدت السيطرة وبللت ملابسها وساقيها، وسائل رائحتها قوية تملأ المكان، وتكشف عما تعانيه من ضعف وضيق لا ذنب لها فيه.هم لا يزالون أطفالاً صغاراً، لم يدركوا بعد معنى الكرامة الإنسانية، ولا يعرفون كيف يحمون مشاعر الآخرين من الإهانة؛ فأشار أحد الفتيان بوقاحة نحوها وضحك بصوت عالٍ: «انظروا.. ليلى بللت نفسها!».كان الجميع يستمعون بتركيز، وف
Leer más
الفصل ٥٧٥
أجابت ليلى بسرعة وتأكيد بأنها تستطيع الاعتناء بنفسها، فخلعت طبيبة المدرسة معطفها الطبي الخاص وسلمته لها، وقالت لها أن ترتديه لتغطي نفسها وتشعر بالدفء بعد أن تبدل ملابسها المبتلة. ترددت ليلى طويلاً، وتملكها الخجل والضيق، وبدا على وجهها أثر الحزن والانزعاج، لكنها أخيراً خرجت بعد أن استعدت، ولا تزال ملامحها تعبر عن الألم والحرج الشديد.ظن الأستاذ روميرو أنه بمجرد خروجه مع ليلى سوف يتحول الفصل إلى فوضى لا يمكن السيطرة عليها؛ فهؤلاء الأطفال معروفون بنشاطهم الزائد، وكثرة مرحهم وشقاوتهم، وهم تقريباً أكثر فصول السنة الأولى حيوية وحركة وصعوبة في الانضباط. لكن ما أدهشه تماماً وفاجأه حين عاد مسرعاً واقترب من باب الفصل، هو الهدوء التام والصمت العميق الذي يخيم على كل زاوية، وكأن شيئاً لم يحدث، ولا يوجد ما يزعج أو يضطرب!نظر من النافذة فرأى لوكا، ومعه رئيسة الفصل، يقفان معاً على المنصة، يتابعان التلاميذ ويحرصان على انضباطهم وهدوئهم؛ بدا الأمر غريباً بعض الشيء، فمن الطبيعي أن تتولى رئيسة الفصل هذا الدور وتساعد في تنظيم الأمور، لكن لماذا يشاركها لوكا ويقف بجانبها ويهتم بكل هذا القدر؟!وعندما بدا الأس
Leer más
الفصل ٥٧٦
ظن الأستاذ روميرو أنه سمع همساً أو ضجيجاً خفيفاً، فالتفت بسرعة ليتفقد ما يحدث؛ لكنه رأى جميع الأطفال جالسين بكل هدوء وانضباط في أماكنهم، كل منهم منشغل بقراءة كتابه بتركيز واهتمام. فرك عينيه متعجباً، وتساءل: «هل أتوهم وأحلم؟ وإلا كيف يمكن أن يحدث هذا المشهد المثالي المذهل؟!». فهو يعرفهم جيداً؛ ففي الماضي، كلما انشغل المعلم أو خرج للحظات، أو حتى التفت ليكتب على السبورة، كانوا يغتنمون الفرصة فوراً ليلعبوا ويضحكوا ويحدثوا ضجيجاً لا ينتهي، ولم يسبق له أبداً أن رآهم بهذا الالتزام والهدوء من تلقاء أنفسهم، وكأن قوة خفية تملأهم بالجدية والتركيز.في هذه الأثناء، خرج الأستاذ روميرو مع والدة ليلى إلى الممر الهادئ ليتحدثا بخصوص ما حدث؛ لم يكفِ عن الاعتذار بصدق وندم عميق، وكرر لها مراراً وتكراراً: «أقسم لكِ أنني لم أقصد أبداً إهمالها أو منعها، ولم أكن أريد لها هذا الألم والإحراج! لو لاحظتُ إشارتها وعرفتُ مدى حاجتها الملحة، لسمحتُ لها بالذهاب فوراً ولما تأخرتُ أبداً».ولما رأت مدى صدقه وندمه الحقيقي، وتذكرت ما أخبرتها به ابنتها قبل مجيئها: كيف سارع الأستاذ روميرو لحمايتها، وغطاها بمعطفه، وأصطحبها لل
Leer más
الفصل ٥٧٧
«الآن ترفض المعلمة زيليا الاستمرار في التدريس، وأنا حقاً لا أعرف كيف سأشرح هذا القرار وأسبابه للمسؤولين في الإدارة العليا!»فقال الأستاذ روميرو لمنسقة الفصل بثقة وتفاؤل: «لا تقلقي، سأتحدث معهم وسأحث جميع الأطفال على الاجتهاد، والالتزام، والتحسين المستمر، وسأبذل قصارى جهدنا جميعاً لكي لا نخسر معلمة متميزة ومخلصة مثلها، ولن نسمح لها بالرحيل».«نعم، تفضل وافعل ما تراه مناسباً» شجعته المنسقة.عندما وصلت المعلمة زيليا إلى الفصل، وجدت أن معظم التلاميذ قد انصرفوا وعادوا لمنازلهم بالفعل.«أين لوكا؟ إلى أين ذهب؟!»ازداد شعورها بالإحباط والضيق الشديد؛ لقد حاولت الاتصال بهيكتور مرات لا تحصى، لكنه لم يرد على أي مكالمة أو يتصل بها أبداً، وهذا أمر مزعج بحد ذاته، والآن يختفي لوكا أيضاً ولا تجده!أمسكت بيد أحد التلاميذ وسألته بلهفة: «أين لوكا الآن؟ أخبريني بسرعة!».«يبدو أنه ذهب إلى مختبر الحاسوب يا معلمتي» أجاب الطفل ببساطة.مختبر الحاسوب؟ لوكا لا يزال في السنة الأولى، ومن المبكر جداً أن يلتحق بدروس أو دورات متخصصة في الحواسيب! فما الذي يفعله هناك؟ هل اختار هيكتور مساراً خاطئاً واتجه نحو هذا المجال
Leer más
الفصل ٥٧٨
في تلك اللحظة، سمعت لوانا صوت أم أخرى قريبة، تسأل ابنها بنبرة قلقة ومتوترة: «هل لديك واجبات كثيرة وصعبة اليوم؟».بدا الطفل منزعجاً ومستعجلاً، لكنه أجاب باختصار: «كل شيء على ما يرام، ليست صعبة ولا كثيرة».صرفت لوانا بصرها بلا اهتمام، وشعرت بالفرق الشديد؛ فهي لن تسأل أبداً أسئلة من هذا النوع! فهذه الكلمات تشبه تماماً حين يسألك أبناؤك فور عودتك من العمل: «هل ربحت الكثير من المال اليوم؟».. وكأنهم يضيفون ألماً جديداً فوق همومك وتعبك، ويزيدون ضيقك بدلاً من أن يريحوك.لكن الأم لم تتوقف، واستمرت تسأل: «هل وبخك المعلم أو عاتبك في الفصل؟».هنا تغيرت ملامح لوانا تماماً، وحتى الطفل بجانبها بدا منزعجاً ومضطرباً جداً. فكيف تطرح أسئلة كهذه أمام الجميع؟ مهما تعرض الطفل للنقد أو اللوم، لن يجرؤ على الحديث عنه، وسوف يكتم ألمه ويشعر بالخجل والضعف أكثر وأكثر!وزادت الأم قلقاً وتساءلت مجدداً: «هل آذاك أحد أو ضايقك؟».«أمي، أنا متعب جداً، سنتكلم في البيت لاحقاً» أجاب الطفل بصوت منكسر، وركض مسرعاً نحو السيارة وأغلق الباب بقوة.أسرع الأب خلفه، فتح الباب مجدداً وقال بضيق: «لماذا لا تجيب بجدية كلما أسألك؟ أنا ف
Leer más
الفصل ٥٧٩
قطبت المعلمة زيليا جبينها بامتعاض، ونظرت بدهشة وغضب إلى لوانا التي ظهرت فجأة أمامها، وبدا الاستياء واضحاً على ملامحها: «ومن أنتِ لتتدخلي هنا؟!».أجابتها لوانا بثقة وصرامة: «أنا والدة لوكا. واعلمي جيداً: مهما كانت مكانتك أو لقبك، في اللحظة التي مددتِ فيها يدك لتؤذي طفلاً وتضربه، فقد خسرتِ كل قيمك وأخلاقك المهنية، ولم تعودي معلمة تُحترم!».لطالما عُرفت زيليا بشخصيتها المتسلطة والمتعجرفة؛ وبفضل تميزها الظاهر في التدريس ونتائج طلابها، نالت تقديراً زاد من كبريائها، حتى أن إدارة المدرسة وكبار المسؤولين كانوا يتساهلون مع تصرفاتها ويتحملون غرورها احتراماً لجهودها. أما اليوم، فقد واجهتها أم بكل شجاعة، ووبختها بكل حق، فشعرت بالإهانة والضيق الشديد.«إنه يغرق في أحلام اليقظة أثناء الحصص، ولا يحترم المعلمين ولا يلتزم بالانضباط! وأنا أفعل هذا وأشدد عليه لمصلحته ولأجله» دافعت عن نفسها بحدة. «لقد أمارس مهنة التدريس لسنوات طويلة، وخرجت من يدي أجيال متميزة وناجحة، ولدي خبرتي وأسلوبي الخاص الذي أثبت نجاحه مراراً وتكراراً».«صحيح أنكِ حققتِ نجاحات، وخرجتِ بنماذج مشرقة، وهذا لا ننكره، لكن هذا لا يعطيكِ أب
Leer más
الفصل ٥٨٠
تغيرت نظرة المدير فجأة، فأصبحت باردة وحادة، وضاقت عيناه وهو يحدق في المعلمة زيليا بتركيز صارم؛ مرّ وميض قلق في عينيها، فخفضت بصرها بسرعة ولم تجرؤ على مواجهته أو لقائه بنظراتها مجدداً.اشتد غضب المدير بشدة؛ ورغم رغبته في حمايتها وتخفيف وطأة الموقف، إلا أنه لا يجرؤ على التصرف بتهور أو محاباة أمام أليساندرو ذي النفوذ والمكانة العظيمة. أطبق أسنانه بقوة، وهمس لها بصوت منخفض مليء بالتحذير واللوم: «ما أشد تهورك وغبائك! لو ثبتت الحقائق وظهرت الحقيقة كاملة، فلن أستطيع أنا أو غيري أن أحميكِ أو أدفع عنكِ، وستواجهين عواقب كل ما فعلتِ بنفسكِ!».ذهلت المعلمة وجمدت في مكانها، وبدا الذعر واضحاً يملأ ملامحها؛ فهي لم تصل إلى مكانة مرموقة يحترمها الجميع بسهولة، بل جاهدت طويلاً لتترأس قسم الرياضيات بالمرحلة الثانوية، وتقود فريق الأولمبياد الوطني بآمال كبيرة. كل خططها مرتبطة بالنجاح القادم: إن حقق فريقها نتائج مشرقة، وتفوق طلابها المتميزون وحصدوا المراكز الأولى في امتحانات القبول الجامعي، سينفذ المدير وعده ويرقيها لمنصب منسقة تعليمية، وهو حلم سعت إليه بكل جهدها وطموحها.وقد نسجت كل خططها بدقة وتفصيل: مهما
Leer más
Escanea el código para leer en la APP