الفصل مائتان واثنان وثمانوننظرت الصغيرة ميا إلى كارلو بعينين تتلألآن ببريق مشع، وكأن سماءً مرصعة بالنجوم قد تهاوت شظاياها واستقرت في مآقيها، لتبدو في غاية الروعة والجاذبية. إنها تشعر بحبور وابتهاج عارم! وكانت رموشها الطويلة والكثيفة، والتي تشبه أجنحة فراشات تتأهب للتحليق في المدى، تضفي حماية ورونقاً على عينيها الواسعتين اللتين تحاكيان حبات العنب الداكنة.وحورت لوانا نظراتها نحو كارلو بقلب قليل الحيلة؛ فقد عاد لإنفاق الأموال الطائلة مجدداً دون كبح. إن الألعاب والمقتنيات التي يباشر صغارها، لوكا وماتيو، اللعب بها تعد ممتازة للغاية وتكفي لشغل أوقاتهم وتسلية نفوسهم تماماً. ومع ذلك، فإن مستويات التدليل والإغداق على الصغيرة ميا كانت مبالغاً فيها وتتجاوز الحدود؛ إذ أضحت الصغيرة تعبث بالمجوهرات الثمينة والقطع الباهظة وكأنها مجرد دمى عادية وزهيدة الثمن. ولولا جهود لوانا المتواصلة أو لمسات الترتيب والتنظيم التي تبذلها العمة مارتا في الأرجاء، لاستحالت أروقة المنزل إلى ساحة من الفوضى العارمة، وعلاوة على ذلك، كانت الهواجس تساور قلبها من أن مظاهر البذخ والاستعراض قد تجذب الأنظار وتتسبب في استدراج ال
Leer más