اقترب أليساندرو من بيرتا بتعبير بارد وعبوس خفيف. ظل صامتاً، يحدق في والدته بتركيز حاد. في حالة من الذعر، انزلقت يد بيرتا وسقط الهاتف على الأريكة. جاء صوت كاميلا العذب من الطرف الآخر للخط: "خالتي، هل أنتِ هناك؟"— "أمي، عما تتحدثين؟ ولماذا لا تفتحين مكبر الصوت وتدعيني أشارك في الحوار؟" سأل أليساندرو ببرود، ووجهه يكتسي بظلال من القتامة. كان يشك بها بالفعل، لكن سماع ذلك بأذنيه كان خيبة أمل عميقة.بمجرد سماع كاميلا لصوت أليساندرو، أغلقت الهاتف على عجل. استعادت بيرتا وعيها أخيراً، وعدلت من جلستها.— "لماذا تنظر إليّ هكذا، وكأنك تستجوب مجرماً؟!" صرخت، مستخدمة الغضب لتغطية اضطرابها. كانت تتساءل متى عاد وإلى أي مدى سمع من المكالمة.متذكرة تهديدها الأخير، اندفعت قائلة: — "من سمح لك بالعودة؟ ألم أقل لك إن واصلت مساعدة تلك المرأة (لوانا)، فستكون عدوي ولا يجب أن تعود أبداً؟"بقي أليساندرو صامتاً، ينظر إليها بطريقة جعلت فروة رأسها تنمل. "هذا الابن يشبه تماماً أليساندرو العجوز (الأب): عنيد ومتغطرس"، فكرت في نفسها. في الماضي كان يحترمها، لكن منذ ظهور لوانا مجدداً، تغير تماماً. كانت تعتقد أن كاميلا مح
Leer más