"ماذا تعني بقولك 'تعرف الصواب من الخطأ'؟!" رمقت بيرتا أليساندرو بنظرة جامحة يملأها الغيظ، وكأنها على وشك أن تتحول إلى شيطان مرعب يفترسه حياً، وصاحت: "إنها شقيقتك! لا يهم ما اقترفته يداها، ستظل شقيقتك رغماً عن كل شيء! كان يتعين عليك حمايتها والذود عنها، لا أن تسلمها ببرود إلى غياهب السجن! إذا ما وُضعت هورتينسيا خلف القضبان، فإني سأموت حتماً! سأموت في مكاني هذا وفي توي ولحظتي!"وبعد أن أفرغت كل ما في جعبتها من صياح ونحيب، انقطع نفس بيرتا وأشرفت على الاختناق، لكنها استمرت في تصويب نظراتها الضارية نحو ابنها. وكان مرأى وجه أمه المتشنج، وهي تكشر عن أنيابها وتبرز مخالب الحقد والملامة، يورث أليساندرو شعوراً خانقاً بالضيق والأسى.وحاول أليساندرو الحفاظ على رباطة جأشه والتحكم في انفعالاته قائلًا بصوت منخفض: "يتعين عليكِ نيل قسط من الراحة. لقد أكد الطبيب أنكِ تعانين من سوء تغذية وإعياء بليغ."فصرخت بيرتا بنبرة حادة: "شؤوني الخاصة لا تعنيك في شيء! إذا لم تأتِ بـ هورتينسيا وتعدها إلى حضني سالمة، فلا تطأ قدماك عتبة هذا القصر مجدداً. هذا البيت لم يعد يرحب بك بعد الآن!" ولم ينطق أليساندرو بحرف واحد، ب
Leer más