الفصل 289خرج أوليفر من الحمام، وكان البخار يتصاعد في الغرفة مع باب الحمام المفتوح. ارتدى بيجاما داكنة ومرر المنشفة على شعره قبل أن يتجه نحو مهد الطفلة. كان ضوء المصباح يمنح المكان جواً دافئاً ومريحاً. كانت الصغيرة كلاريس تنام بهدوء في سريرها، ووجهها الصغير هادئ تماماً مثل وجه أمها.جلس على حافة السرير وراح يراقبها لبضع ثوانٍ، وهو يشعر بضيق في قلبه. ظهرت سكارليت عند الباب بابتسامة متعبة.- هل ستتمكن من رعايتها وحدك هذه الليلة؟ - سألت بهدوء.- نعم، سأفعل - أجاب وهو يرتب الغطاء على الطفلة. - أريدك أن ترتاحي، سكارليت. لقد فعلتِ الكثير من أجلنا. حان الوقت لأتعلم. أريد... - تردد صوته للحظة - أريد أن يكون لديّ جزء صغير من كلاريس قريباً مني.أومأت برأسها، وقد تأثرت كثيراً، واقتربت لترتيب الرضّاعة والفوط على الخزانة.- لقد أعددتُ كل شيء. الماء والحليب... كل شيء موجود هنا.- شكراً يا أختي الصغيرة - ابتسم بلطف. - اذهبي واستريحي.بعد دقائق قليلة، غرق الغرفة في الصمت. استلقى أوليفر بجانب ابنته. بدأت أنفاسهما تتزامن تدريجياً، وسرعان ما نام، محاطاً بصوت المطر الناعم على النافذة.في هذه الأثناء، في
Leer más