الفصل 186كان الغرفة لا تزال مظلمة عندما فتحت سكارليت عينيها. أول ما شعرت به كان الثقل في صدرها، كأن الليل لم يكن كافياً لتبعد ذكريات اليوم السابق.بحركات بطيئة، مدت ذراعها نحو الحقيبة الموضوعة بجانب السرير. بحثت في الجيب الداخلي ووجدت علبة الحبوب. أمسكت بها بقوة بين أصابعها.تنهدت بعمق. لبضع ثوانٍ، بقيت تنظر إلى الدواء فقط، كأن هذا الشيء الصغير يمكنه أن يحدد مصير حياتها. ارتجفت شفتاها، وهزت رأسها، ثم أعادت العلبة إلى الحقيبة.ليس اليوم.أمسكت بهاتفها. أضاءت الشاشة الغرفة المظلمة، كاشفة عن التاريخ: الجمعة، ١ أغسطس.انقبض قلبها. في يوم السبت ستسافر مع مادي. هذا يعني أنها ستفوّت الغداء التقليدي مع إخوتها... لكن، بصراحة، لم تكن تشعر أنها مستعدة لمواجهة ذلك. صدمة اليوم السابق كانت لا تزال بداخلها، كأنها تلقت ضرباً غير مرئي.أغمضت عينيها، تاركة الهاتف يسقط على المرتبة.— أحتاج فقط إلى بعض الوقت... — همست لنفسها.كانت السفرة ستكون هروباً. استراحة ضرورية للتنفس، قبل أن تسحقها الضغوط تماماً. تنفست بعمق، وبعد دقائق قليلة من الاستلقاء، أجبرت نفسها أخيراً على النهوض. مشت نحو الحمام وفتحت الدوش.
Leer más