الفصل 169كان ماثيو منغمساً في الملاحظات، يدرس كل تفصيل يتعلق بالشركة. كانت عيناه تجولان بين الرسوم البيانية والتقارير وتاريخ المؤسسين.بيد واحدة كان يمسك بالساندويتش الذي عض منه بالفعل، منسياً في منتصف الطريق إلى فمه. وبيده الأخرى كان ينزلق بالشاشة إلى الأسفل، حتى جذبته صورة قديمة.كانت صورة ألكسندر بلاك.عبس ماثيو، وتجهم حاجباه أكثر وهو يحدق في صورة الرجل مرتدياً بدلة أنيقة، بوقفة شامخة وملامح قوية. كانت الشبه بينهما لا يمكن إنكاره.اقترب من الشاشة، شبه محبوس الأنفاس. كانت عيناه الفاتحتان تشبهان عينيه تماماً. الذقن المحدد، الأنف القوي... وحتى الجدية التي ينظر بها ألكسندر إلى الكاميرا.ببطء، حوّل نظره إلى ركن الغرفة حيث كان هناك مرآة كبيرة تمتد من السقف إلى الأرض، تعكس صورته هو. اليد المرفوعة، والأخرى تمسك باللابتوب... وذلك الوجه الذي بدا فجأة أنه ليس وجهه هو فقط.— الآن فهمت... — همس لنفسه، بصوت خافت جداً لا يكاد يعكس.تذكر الردود الغريبة التي تلقاها داخل الشركة، والنظرات المتخفية، والصمت المحرج في بعض الاجتماعات. كل شيء أصبح منطقياً الآن.— لهذا السبب تفاجأ الجميع عندما رأوني. — وض
Leer más