وصلتُ إلى المنزل في السادسة والنصف، بعد يوم بدا وكأنه دهر. على الرغم من أنني نجحتُ في قلب الموقف في غرفة استراحة المكتب في وقت سابق، كنتُ لا أزال منهكة عاطفياً. بين الإهانة المتبقية من الحفلة، والشعور الغريب بالارتياح بعد مشاركة قصص المواعيد السيئة مع الزملاء، وتلك الرسالة المثيرة للفضول التي لم أستطع إخراجها من رأسي، كان عقلي يعمل بطاقة زائدة.ركلتُ حذائي حالما دخلتُ الشقة، رميتُ حقيبتي على الأريكة، وأدركتُ أنه لا يوجد أي طعام للعشاء. كانت الثلاجة شبه فارغة، ما خلا زبادياً منتهي الصلاحية وبقايا طعام صيني لا أذكر متى طلبتُه."بيتزا إذن" همستُ للشقة الفارغة، أمسكتُ هاتفي لأطلب من مطعم البيتزا المفضل لديّ.بينما كنتُ أنتظر التوصيل، فتحتُ زجاجة نبيذ أحضرتُها "بالاستعارة" من المكتب، وهي إحدى مزايا العمل في شركة بيلوتشي، وأرمَيتُ نفسي على الأريكة. فجأة بدا صمت الشقة عالياً جداً، مُوحشاً جداً. كانت هذه اللحظات هي التي تشعر فيها لندن بأنها أبعد ما تكون عن البرازيل، حين لا توجد أصوات مألوفة ولا الفوضى المريحة لبيت أهلي.دون تفكير كثير، أمسكتُ هاتفي وكتبتُ رسالة لزوي:"أشتاق لليالي البيجامة. م
Leer más