ترسخت الروتين أسرع مما توقعت. كانت الصباحات تبدأ، بلا استثناء تقريبًا، بالطريقة نفسها، أستيقظ قبل المنبه، أركض إلى الحمام بذلك الغثيان العنيد الذي يرفض أن يختفي، وأغسل وجهي بالماء البارد، ثم أفرش أسناني بقوة أكبر من اللازم فقط لأزيل أي أثر لذلك الشعور السيئ.بعد ذلك تبدأ رحلة البحث عن عمل، سير ذاتية تُرسل، ومقابلات تنتهي بابتسامات مهذبة ووعود فارغة من نوع "سنتواصل معكِ". ثم تأتي الليالي التي يكون فيها كريستيان في ريو لاجتماعات العمل، ولحسن الحظ، فقد صارت أكثر تكرارًا في الأسابيع الأخيرة، وفي تلك الليالي فقط كنت أشعر بشيء قريب من الحياة الطبيعية، من الغاية، من صورة غامضة لما كنت أظن أن الزواج الحقيقي قد يكون عليه."الوقت تأخر،" قال كريستيان وهو يمد ذراعيه فوق رأسه، وكتفاه تصدران فرقعة خافتة بعد ساعات طويلة قضاها منحنياً فوق الأوراق المنتشرة على طاولة الطعام. "أظن أننا انتهينا لليوم."أومأتُ وأنا أجمع فناجين القهوة الفارغة. كان كريستيان ينام في شقتي كلما كانت لديه التزامات في ريو، تطور طبيعي وغير معلن في ترتيبنا لم يشكك فيه أي منا. كان يصل بحقيبة صغيرة، ويعمل حتى وقت متأخر، ثم ينضم إليّ
Leer más