الفصل 2نهضت إيزيس وأخذت تتجول في الغرفة بنظرة فضولية. كانت واسعة، مُزينة بشكل جميل، بأثاث يوازن بين الطابع الريفي والراقي.وعندما اقتربت من المدفأة الحجرية، تخيّلت الليالي الباردة التي لا تزال تقاوم نهاية الشتاء. كأس نبيذ جيد، بطانية، ربما كتاب... أو رفقة أخرى. ابتسمت، تعضّ بخفة على زاوية شفتيها. كانت تسمح لنفسها أن تتخيل.حينها لاحظت إطارًا أنيقًا على الرف الجانبي. صورة فوتوغرافية. اقتربت، وكأن شيئًا في تلك الصورة كان يناديها.على اللوحة الصغيرة أسفل الإطار، كان مكتوبًا: ليون ويتمور.كان الاسم قويًا، إنجليزيًا للغاية، يكاد يكون أرستقراطيًا. لكن ما أسرها كان نظرته، عينان خضراوان عميقتان، نافذتان. فكّ قوي، ملامح رجولية، وجسد يظهر جزئيًا في الصورة يكشف عن رجل واثق، قوي… وجذاب بشكل خطير.أبعدت إيزيس نظرها، لكنها شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري. مضى وقت طويل منذ أن أثّرت فيها صورة بسيطة بهذا الشكل. كانت مجرد صورة، ومع ذلك… كان هناك شيء. شيء يتجاوز الورق.عادت لتنظر إليه، الآن من لحم ودم، واقفًا قرب النافذة، بعينين مثبتتين على الفراغ أو على أفكار لن تستطيع فهمها أبدًا. نفس النظرة في ا
Leer más