الفصل 2 نهضت إيزيس ببطء ونظرت إلى الغرفة بنظرة فضولية. كان المكان واسعاً وأنيقاً، يتمتع بتناسق مثالي بين الخشب الداكن والحجر الطبيعي وألواح زجاجية كبيرة تسمح للحديقة بالدخول كجزء من الديكور. عندما اقتربت من الموقد، تخيلت ليالي الشتاء الباردة هناك: نبيذ جيد، بطانية ثقيلة، وطقطقة النار. ابتسمت قليلاً. مرَّ وقت طويل منذ سمحت لنفسها بالحلم بشيء بسيط وهادئ هكذا. كانت عيناها قد وقعتا على صورة فوتوغرافية فوق رف الكتب. تحت الإطار، كانت هناك لوحة فضية صغيرة كُتب عليها: ليون وينثمور. كان الاسم يبدو قوياً، شبه أرستقراطي. لكن النظرة في الصورة هي ما أسرتها. أخضر كثيف، من النوع الذي يبدو وكأنه يخترق روح من يقف أمام العدسة. فكّ حاد وملامح بارزة. حولت إيزيس نظرها ونظرت إلى الرجل الجالس على الكرسي. ليون نفسه. العيون الخضراء نفسها، الآن ضائعة في مكان لا يمكن الوصول إليه. جالساً أمام النافذة، ظل ساكناً، كأن الزمن قرر التوقف من أجله فقط. للحظة، تخيلت كيف كان سيكون لو التقته قبل الحادث. هل كان يضحك بسهولة؟ هل يحب الموسيقى الصاخبة؟ هل يسافر بدافع اللحظة أم كان من النوع الذي يخطط لكل تفصيل؟ جاد، لكنه
Leer más