ما إن رأى لوكا حاسوبه المحبوب يتحطم على الأرض، حتى اشتعل غيظه فورًا. التفت نحو الأستاذة زيليا، وعيناه الجميلتان اكتستا ببرودة قاسية. كانت نظراته مخترقة ومخيفة لدرجة أن قلب المعلمة تخطى نبضًا؛ لم تصدق ما تراه، فهذه العينان تنمان عن قوة لا يملكها إلا الكبار.
هل كان يحاول ترويعها؟ وبأي حق يظهر مثل هذا العداء؟
غضبت الأستاذة زيليا بدورها، ووطأت بقدمها بقوة على الحاسوب المحطم. كانت ترى أنها يجب أن تفرض هيبتها بعنف، وإلا سيعتقد التلاميذ أنها ضعيفة وسهلة الابتزاز.
بينما كان ماتيوس يضمر في قلبه حزنًا شد