كان كبير الخدم يستطيع تخمين ما يدور في ذهن كارلو بمجرد النظر إلى عينيه، فأمر فورًا بإحضار مجرفة حقيقية وقوية.
أخذها كارلو وبدأ يحفر بجدية، بينما كان الأطفال الثلاثة يقفون بجانبه ويشجعونه بحماس بالغ. وكانت ميا في المقدمة، تقفز وتصرخ بصوت عالٍ حتى تورد وجنتاها وأصبح لونهما أحمر كالثمرة الناضجة. وبدا وجهها المستدير في تلك اللحظة وكأنه ثمرة خوخ طازجة، ناعمة الملمس ومشرقة اللون، حتى بدت جذابة لدرجة تجعل المرء يرغب في تقبيلها ليرى ما إذا كانت حلوة الطعم.