هاردين هولواي
كنت أرقب ذلك المشهد، غير قادر على تصديق ما تراه عيناي. مكالمات دارين الفائتة ورسائل مايلا التي أرسلتها إليّ —والتي مسحتها دون أن أكلف نفسي عناء فتحها ثانية— بدت تافهة أمام رؤية هذين الاثنين وهما يعملان كخادمين، يخفيان وجهيهما عني في محاولة يائسة للحفاظ على ما تبقى من كرامتهما.
نهض دارين فجأة، قاذفاً الفرشاة نحو الأرض بقوة أحدثت صوتاً جافاً. حدق في ليفي بوجه تملأه النقمة. — لستُ "عالة"! — خرجت صرخته مثقلة بوجع يشارف على الهزل.
حافظت ليفي على نظرة قاسية، تكاد لا تُعرف تحت برود موقفه