مايلا
لم أستطع استيعاب كيف حدث كل هذا. كل ما أذكره هو تفكيري في مدى حماقته لمحاولته ربط حزام الأمان بينما كان الطفل على وشك الخروج في أي لحظة. لم أكن أهتم بكونه خديجاً. كان يجب على هذا الطفل أن يخرج، وكان عليّ السماح له بذلك. لكن الآن، لم أكن أرى سوى تلك اللحظة التي ظهرت فيها الشاحنة من العدم، عابرة الطريق ببطء شديد، وكأن شيئاً لا يعيقها. وكان هاردين يقود بسرعة جنونية. لم يكن هناك وقت للتوقف، ولم يكن ذلك ليجدي نفعاً على أي حال. كان الأمر مثيراً للسخرية، لأنني لم أعد أشعر بالألم. أي ألم على الإط