روبي
مرّ شهر منذ ذلك اليوم الذي خرجت فيه من غرفة الاجتماعات وأنا أرتجف من الداخل وأتظاهر بالقوة من الخارج. شهر منذ أن وقّعت قرارات الفصل، وأطلقت التدقيقات، وبدأت أستيقظ وكلمة «المسؤولية» ملتصقة بلساني. كان الحداد لا يزال يسكنني، لكنه صار يتقاسم المساحة مع شيء جديد: الروتين. والروتين، مهما بدا باردًا، ينقذ أحيانًا.
في الأسبوع الأول، وصفتني الصحف بـ«المتهورة». في الثاني، بـ«المفاجئة». في الثالث، تغيّرت النبرة. وفي ذلك الصباح، عندما نزلت من السيارة وستيلّا بجانبي ورأيت لوحة الأخبار في الردهة، شعرت