أثناء الأكل، كانت سامية سرحانة في أفكارها، وتأكل بلا وعي وكأنها تعمل آلة.
كانت في حيرة، ولم تقرر بعد كم تريد أن تستثمر وتعطي من نفسها في هذه العلاقة.
ربما كانت نشأتها في عائلة باردة هي التي علمتها أن تحافظ على مسافة بينها وبين الناس، فصارت تعتاد على الابتعاد، وتخاف أن تتعلق بشدة، وتخاف أن تنكسر قلبها إذا رحلوا يوماً.
لاحظ كيليان حالتها، فمد يده وقرص خدها بخفة:
— عندك شيء واحد بس يقدر يشتغل في وقت واحد — إما بطنك أو عقلك. أيهما تختارين؟
رمشت سامية بعينيها.
هذا الأسلوب في الكلام الجاف... هل هو مو