شعرت سامية بقشعريرة باردة تسري في عمودها الفقري بأكمله.
تقدمت ببطء وحذر، وهي تشد الغطاء بإحكام حول جسدها، وكأنها تستعد لسماع قصة مخيفة... أو ربما حكماً قاسياً.
وضع ميزون ساقاً فوق الأخرى، وتجاهل حركاتها العصبية، ثم تحدث مباشرة وبلا مقدمات:
— قبل ثلاثة أيام، قمت بالتحقيق في مسقط رأسكِ. وعلمتُ أنه قبل ثمانية عشر عاماً، قامت فانوزا — التي كانت تعاني من العقم ولا تستطيع الإنجاب — بشرائكِ من والديكِ الحقيقيين مقابل ثلاثين ألف ريال.
لم يكن التخفيف عن الآخرين من صفات ميزون، فقال ما لديه بوضوح وصراحة،