أوليفيا بينيتي
ما إن هبطت الطائرة حتى اجتاحتني موجة من الشعور بـ"ديجافو"، وعادت إلى ذهني ذكريات المرة الأولى التي وصلت فيها إلى نيويورك. يبدو وكأن ذلك كان منذ زمن بعيد، رغم أن ثلاث سنوات فقط قد مرت.
ورغم ذلك، فقد تغيّر الكثير. لم أعد تلك الفتاة الخجولة وغير الواثقة التي وصلت إلى هنا مليئة بالأحلام، لكنها كانت خائفة أيضًا… خائفة من أن تُظهر نفسها للعالم، خائفة من أن تكون على طبيعتها، وخائفة من المخاطرة. لكن ها أنا هنا الآن، في الحادية والعشرين من عمري، مستعدة مرة أخرى لاستكشاف هذه الغابة الخرسان