~ماركو~
كنتُ أُرتِّب الطعام على المنضدة حين سمعتُ خطوات مايتي تنزل الدرج. استدرتُ لأُحيّيها لكن الكلمات ماتت في حلقي حين رأيتُها.
كانت شاحبةً كالورق. فاقدةً اللون كلياً وعلى وجهها تعبير يخلط بين الصدمة والخوف بطريقة جعلتني أترك ما كنتُ أفعله فوراً.
"ماذا حدث؟"
نظرت إليّ ثم للظرف الذي كانت تمسك به بعناية لدرجة الخوف من أنه قد ينفجر في أي لحظة.
"والدي تركَ لي رسالة."
توقّفت مُبتلِعةً ريقها قبل التابعة وبصوتها يخرج أكثر هشاشةً.
"لا أستطيع الفتح. لا أستطيع القراءة."
قطّبتُ حاجبَيّ مُحاوِلاً فهم ما