~مايتي~
كان المستشفى الخاص الذي كان والدي يرقد فيه مهيباً وعصرياً بشكل مُعقِّم. اصطدمت بي الجدران البيضاء ورائحة المُطهِّر فنقلاني فوراً للأيام التي قضيتُها في المصحة النفسية وأحسستُ بمعدتي ينقبض من ذكريات كنتُ أُفضّل إبقاءها مطمورة.
مشى ماركو وأنا نحو الاستقبال وخطواتي تتردّد على الرخام المصقول. كنتُ أمسك يده بإحكام وأصابعنا مُتشابِكة في ارتباط كان الإرساء الوحيد الذي استطعتُ إيجاده وسط عاصفة المشاعر التي كنتُ أُحسّ بها في الداخل.
لم أكن أعلم ما الذي أتوقعه. طوال الرحلة راجعتُ ذهنياً سيناريوها