١٤٠
أناستازيا
خرجت من الغرفة شبه راكضة، كأن المسافة عن يوري تستطيع تخفيف الثقل الذي أشعر به في صدري. كان جسدي لا يزال يرتجف، وعقلي على وشك الانهيار. كل ما أردته كان شخصاً أثق به، شخصاً يسمعني دون أن يحكم عليّ.
كانت أمي الخيار الوحيد. رغم أنها لم تعد تستطيع الكلام، إلا أنها دائماً كانت تملك طريقة لتهدئتي. مشيت بسرعة في الممر، صاعدة الدرج إلى غرفتها. كنت بحاجة إلى الحديث، إلى التنفيس، إلى طلب المساعدة لفهم كل ما يحدث. لم تشرح لي أبداً أي شيء عن هذه الأمور، أردت أن أفهم، وأعرف لماذا آذاني يوري بع