حافظ ميغيل على ملامحه الجامدة بينما مرر إصبعه فوق الشاشة. وجد المقطع الذي يبحث عنه، ومن دون تردد، ضغط على زر التشغيل.
جاء الصوت في التسجيل ضعيفاً، أجشاً وممتلئاً بالألم.
<<ابنتي... سامحيني...>>
لم تستغرق ساشا حتى ثانية واحدة لتتعرف على صوت والدها. قفز قلبها داخل صدرها، وسرعان ما رفعت رأسها والتفتت نحو مصدر صوت بيدرو. اتسعت عيناها، وبدأت دموع جديدة تتجمع فيهما حتى فاضت.
<<أبي...>> همست بصوت مرتجف وهي تنظر إلى وجه والدها الشاحب والمليء بالكدمات. كان بيدرو ينظر مباشرة إلى الكاميرا، وعيناه غارقتين