«جينوينو؟ جينوينو؟ سيدي…» ارتفع صوت النائب في أذني جينوينو ألفا، كاسراً الضباب الداكن الذي يغطي ذهنه.
ميغيل يرمش، والصور التي كانت تطارده كظلال في ذهنه تتبدد أخيراً. لبرهة وجيزة فقد توازنه، عالقاً في الذكريات المؤلمة وفي الغضب المحتدم الذي يرافق دوماً الأفكار عن ميلودي والماضي القاتم الذي جلبته إلى حياته مع خائنة من نفس نوعه.
يتنفس بعمق ويعود إلى الواقع، عيناه تتأقلمان مع المحيط ومع الذئاب المستذئبة من حوله.
فمه جاف، وعقله يدور بالمعلومات التي تلقتها للتو: ميلودي هربت، والآن، بعد خمسين عاماً من