صوتٌ مزق الصمت العميق المتداعي في الزنزانة، فأجبرها على فتح عينيها، لتستقبل من جديد ظلامًا لا غير.
«يا له من مكان قذر ونتن»، همس الصوت، وتبعته خطوات تقترب ببطء. «آرغ! تبا لهذا الكم من الجرذان، يا مقرف!» ارتفعت نبرة الصوت أكثر، لتتردد بين الجدران الرطبة.
هي تبقى راكدة، محافظةً على نفس الوضعية التي كانت عليها لساعات، أم ربما لأيام، أشهر؟ لا تملك فكرة؛ توقفت عن محاولة العد بعد ثلاث سنوات. عضلاتها تكاد تندثر من الخمول الطويل.
بلا قوة أو رغبة في التحرك. أخيرًا انفتح باب الزنزانة الصدئ، يصدر صريرًا ا