كان رودريغو صبورًا للغاية؛ طلب من شخصين مساعدة سارة في نقل ممتلكاتها من شقتها الصغيرة.تلك الشقة كانت هدية من جدتها؛ فقد باعا المنزل القديم، ثم جمعت سارة مدخرات إضافية لشراء هذا المسكن. كانت الجدة تقول إنها بمثابة ضمان أمانها: حتى لو تزوجت وسارت الأمور على غير ما يرام، أو انفصلت، فستظل تملك مكانًا تلجأ إليه.كلما تذكرت سارة جدتها، انفطر قلبها حنانًا؛ ففي هذا العالم، لم يكن أحد يكن لها الخير سواها.وضعت سارة حقائبها الثلاث جميعًا في غرفة الضيوف. كانت العمة لينا خادمة قديمة في منزل عائلة ويلر، وعُينت خصيصًا لرعاية شؤون رودريغو اليومية. ولأنه لم يكن معتادًا على وجود من يتبعه في كل مكان، جهز لها غرفة منفصلة بجوار المنزل لتكون مسكنها الخاص. كانت الخادمات الأخريات يغبطنها على هذا المعاملة الراقية، وكانت العمة لينا بدورها تخلص في رعاية رودريغو.— سيدتي، الغرفة الرئيسية بجانب هذه، هل وضعتِ أمتعتكِ في المكان الخطأ؟ — سألت العمة لينا متعجبة.شعرت سارة ببعض الحرج من هذا اللقب وقالت:— لا، أنا سأنام هنا!بما أن رودريغو يفضل الرجال، وهذا الزواج مدبر، فكل ما يمكنها قبوله هو العيش معًا دون مشاركة غر
Leer más