إيلينا روسّيلم أبكِ عندما أدار وجهه بعيدًا.ولا عندما نزل من اليخت دون أن يودّعني حتى، أو عندما استقل السيارة التي كانت تنتظره في الميناء وكأنني لم أكن موجودة هناك.لكن الآن، وأنا داخل السيارة إلى جانب لارا، فيما كانت المدينة تمر ضبابية خلف الزجاج، أدركت أن قوتي كانت أقرب إلى التمثيل منها إلى الحقيقة.كان الصمت يملأ داخل السيارة، ذلك النوع من الصمت الذي لا يحتاج إلى كلمات كي يصرخ. أبقيت يديّ متشابكتين فوق حجري، وأصابعي متداخلة بقوة مفرطة، وكأن ذلك وحده كافٍ ليُبقيني متماسكة. لكنه لم يكن كذلك.انسابت دمعة على وجهي دون أن تستأذن. شعرت بها وهي تشق طريقها من زاوية عيني إلى ذقني، تحرق بشرتي وكأنها تفضح كل ما لا أريد الاعتراف به: أنه كان يؤثر فيّ أكثر مما أريد.أدرت وجهي نحو النافذة بهدوء، وكأن مراقبة أعمدة الإنارة المتكررة في الخارج يمكن أن تشتتني عن الفوضى التي تعصف بداخلي.لم تقل لارا شيئًا.كانت تجلس بجانبي، أنيقة كما هي دائمًا، بوضعيتها المثالية ويديها المستقرتين فوق حقيبتها. بدت هادئة، لكنني كنت أعلم أنها تشعر أيضًا.نزلت دمعة أخرى، ثم أخرى. مسحتهما سريعًا بأطراف أصابعي، وكأنني أستطي
Leer más