إيلينا روسّي
لم أبكِ عندما أدار وجهه بعيدًا.
ولا عندما نزل من اليخت دون أن يودّعني حتى، أو عندما استقل السيارة التي كانت تنتظره في الميناء وكأنني لم أكن موجودة هناك.
لكن الآن، وأنا داخل السيارة إلى جانب لارا، فيما كانت المدينة تمر ضبابية خلف الزجاج، أدركت أن قوتي كانت أقرب إلى التمثيل منها إلى الحقيقة.
كان الصمت يملأ داخل السيارة، ذلك النوع من الصمت الذي لا يحتاج إلى كلمات كي يصرخ. أبقيت يديّ متشابكتين فوق حجري، وأصابعي متداخلة بقوة مفرطة، وكأن ذلك وحده كافٍ ليُبقيني متماسكة. لكنه لم يكن كذلك.