ميغيل يدخل الزنزانة بخطوات ثابتة، حضوره يهيمن على المكان. عند رؤيته بيدرو جالساً على الفراش المربوط بالحائط، وكتاب في يديه، يتظاهر بأن العالم خارج زنزانته لا يؤثر عليه، تزداد غضبة ميغيل. عيناه تتلألأان بغضب مكبوت، بينما يقيّم الذكر البشري أمامه، الذي يبدو غارقاً في القراءة.ميغيل يستند إلى الجدار البارد، معقوداً ذراعيه.«هم... على ما يبدو أنت مرتاح جداً في زنزانتك الجديدة» قال ميغيل مبتسماً بازدراء. «ابنتك حقاً بذلت جهداً كبيراً لإرضائي وإقناعي بتحسين وضعك وعدم قتلك» استفزّه، غاضباً من هدوء ملامح الرجل الذي بكى كطفل في كازينوه.بيدرو يطقطق بفكه، ميغيل يستنشق رائحة الغضب، ويشعر بتحسن الآن. ومع ذلك، بيدرو لا يحيد ببصره عن الكتاب الملعون، ويقلب صفحة أخرى، كما لو أن ميغيل لم يتحدث إليه.«تستمتع بالقراءة أيها البشري؟» سأل ميغيل، السخرية واضحة في صوته، وعيناه ضيقتان كالسيوف.ببطء محسوب يرفع بيدرو بصره. وجهه يظل جامداً، لكن عيناه تجتازان جسد ميغيل سريعاً، ملاحظتين آثار الدم اليابس والثقوب في الملابس. لا يترك انطباعاً، فهو يعلم أن البشر المسلحين بأسلحة عادية تهديد تافه لليكان، مهما كانت دوافع
Leer más