«جينوينو؟ جينوينو؟ سيدي…» ارتفع صوت النائب في أذني جينوينو ألفا، كاسراً الضباب الداكن الذي يغطي ذهنه.ميغيل يرمش، والصور التي كانت تطارده كظلال في ذهنه تتبدد أخيراً. لبرهة وجيزة فقد توازنه، عالقاً في الذكريات المؤلمة وفي الغضب المحتدم الذي يرافق دوماً الأفكار عن ميلودي والماضي القاتم الذي جلبته إلى حياته مع خائنة من نفس نوعه.يتنفس بعمق ويعود إلى الواقع، عيناه تتأقلمان مع المحيط ومع الذئاب المستذئبة من حوله.فمه جاف، وعقله يدور بالمعلومات التي تلقتها للتو: ميلودي هربت، والآن، بعد خمسين عاماً من الصمت، تظهر أدلة عن مكان وجود هيلينا، لونا سيمكسز الهاربة. الذئبة الوحيدة التي لم يرها منذ عقود، لكن غيابها لا يزال يحمل ندوباً عميقة في توازن إقليمه، يغذي تعطشه للانتقام.ميغيل يشد قبضتيه، عضلات فكه مشدودة وهو يعالج الأمر كله. الغضب ينبض في عروقه، والذئب داخله يزمجر راغباً في فرصة لتصحيح ذلك الخطأ القديم.«أريد فريقاً مجتمعاً فوراً للبحث المكثف عن ميلودي» زمجر ميغيل، صوته منخفض لكنه مملوء بالسلطة. «يجب تفتيش كل سنتيمتر من الكوكب، بلا استثناء. لا تتركوا حجراً دون قلبه، وإن وجدتم أي أثر فأخبروني
Leer más