Todos los capítulos de المربية العذراء والأرمل الذي لم يعرف كيف يحب: Capítulo 1 - Capítulo 10
40 chapters
الفصل التمهيدي — الألم الذي لم يواجهه
قطما زال صوت المطر يتردد في ذاكرة إيزابيلا.الآن أصبح السماء رمادية وصامتة، لكن صدى العاصفة التي ضربت الليلة الماضية ظل عالقًا بداخلها. الرطوبة على شفتيها، وعلى بشرتها… وفي قلبها أيضًا.ما زالت الفراش يحتفظ بدفء جسده. بآثار ما كانا عليه معًا. كانت حواسها لا تزال مخمورة برائحته، بطعمه، بلمساته. لكن كل ذلك بدأ يتلاشى ببطء، كخيط رفيع من الدخان.فتحت عينيها ببطء، فوجدت جانبه من السرير فارغًا، لكنه ما زال دافئًا.لقد كان هنا منذ وقت قصير.استدارت، والغطاء ما زال يلتصق ببشرتها العارية. احتضنت الوسادة وابتسمت للحظة، وكانت تلك أكبر أخطائها.لأن الصمت انكسر بعد ثوانٍ قليلة.كان لورينزو واقفًا أمام المرآة، يرتب قميصه الأبيض بحركات دقيقة ومتقنة. وكأن كل زر يغلقه كان طوبة جديدة يبنيها بينهما.جلست وهي تشد الغطاء إلى صدرها.— لورينزو…نادته بصوت هادئ، محاولة أن تجد فيه الرجل الذي عرفته الليلة الماضية.لكنه لم يلتفت إليها.بل فتح فمه وحطم كل شيء.— ما حدث الليلة الماضية… لم يكن يعني شيئًا.قالها بصوت جاف وقاسٍ.رمشت إيزابيلا مرة… ثم مرتين… ثم ثلاثًا.كانت الكلمات كخناجر غير مرئية.وأول ألم لم يأتِ
Leer más
الفصل الأول أولى لحظات الصمت العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:أولى لحظات الصمتتوقفت سيارة الأجرة أمام بوابات ضخمة من الحديد المطاوع، شاهقة ومهيبة كحراس يقفون على حدود عالم لا تنتمي إليه.كان هناك عالم بعيد المنال يختبئ خلف تلك البوابات، وللحظة قصيرة شعرت إيزابيلا بأنها أصغر من أن تعبر تلك الحدود.نزلت من السيارة وقلبها يخفق بسرعة، بينما ارتجفت أصابعها وهي تمسك بحقيبتها.في داخل الحقيبة كان هناك شيئان فقط:رسالة توصية كُتبت لها بمحبة واهتمام…ودمية قماشية صغيرة بعينين مطرزتين على شكل زهرتين.كان فستانها بسيطًا، بلون أزرق فاتح يشبه سماء ذلك الصباح.أكمامه قصيرة، وخصرها مزين بشريط من الساتان، بينما كانت تنورته تتمايل مع النسيم حتى ما دون الركبتين بقليل.أما شعرها فكان مضفورًا إلى جانب واحد، ووجهها المزدان بمسحة خفيفة من الزينة يحمل جمالًا هادئًا لا يسعى لجذب الانتباه، بل يلامس القلوب برقة.أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تضغط على جهاز الاتصال عند البوابة بأصابع متعرقة.— منزل عائلة فيلاردي.صدر الصوت معدنيًا من مكبر الصوت.— صباح الخير… أنا إيزابيلا فرنانديز. لدي موعد لإجراء مقابلة.ساد الصمت لثانية واحدة.ثم انطلقت طقطقة خافتة، وانفتحت
Leer más
الفصل الثاني القواعد والحدود وعيون لا تتراجع العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:القواعد والحدود وعيون لا تتراجعالجزء الأولكانت الساعة تشير إلى ما بعد السابعة مساءً بقليل عندما غادرت إيزابيلا غرفة أورورا بهدوء.كانت الطفلة قد غفت أخيرًا وهي تحتضن الدمية “كاكاو” بين ذراعيها، بعد عشاء بالكاد لمست منه شيئًا.لم تكن الكلمات قد بدأت بينهما بعد.لكن شيئًا ما كان قد تغير.تغير خفيف يكاد لا يُرى.مقاومة أقل.وخوف أقل.سارت إيزابيلا عبر ممرات القصر وهي تحمل حذاءها بيدها، احترامًا للصمت الذي يلف المكان، وللأصداء الثقيلة التي تسكن ذلك المنزل المصنوع من الرخام والغياب.عندها سمعت صوته.— الآنسة فرنانديز.توقفت فورًا.وأول ما شعرت به لم يكن الخوف…بل وقع حضوره.كان طويل القامة.عريض الكتفين.يحمل هيئة رجل اعتاد أن يفرض سيطرته على أي مكان يدخله.كان يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية حتى المرفقين، وبنطالًا داكنًا أنيقًا.أما الساعة التي تزين معصمه فكانت تلمع بهدوء تحت الإضاءة الخافتة.لكن أكثر ما لفت الانتباه فيه كان وجهه.كان يمتلك ذلك النوع من الوسامة القاسية التي لا يولد بها الرجال…بل تصنعها الخسارات.ملامح قوية.وفك محدد تغطيه لحية خفيفة.وعينان…يا إلهي.ع
Leer más
الفصل الثالث حين تتحدث الزهور نيابةً عنا العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:حين تتحدث الزهور نيابةً عنامرت الأيام ببطء داخل قصر فيلاردي.ببطء شديد…كما لو أن الزمن نفسه يخشى أن يطأ شظايا زجاج مكسور.ومنذ صباحها الأول هناك، تمسكت إيزابيلا بوعد صامت قطعته لنفسها:لن تجبر أورورا على أي شيء.كانت الطفلة أرضًا حساسة وهشة، وكسب ثقتها يشبه تعلم لغة جديدة بالكامل…لغة تتكون من النظرات.والصمت.والإيماءات الصغيرة.كانت أورورا نادرًا ما تتحدث.وحين كانت تتحدث، كانت تفعل ذلك مع أنطونيلا.لكن حتى جدتها لم تكن تصل إلا إلى أجزاء متناثرة من تلك الطفلة التي كانت موجودة قبل المأساة.لذلك بدأت إيزابيلا بما تعرفه جيدًا:الروتين.كانت تستيقظ قبل شروق الشمس كل يوم.تحضر وجبات خفيفة من الفاكهة مقطعة بأشكال مرحة.وترتب زي المدرسة فوق السرير، رغم أن أورورا كانت ترفض الذهاب.وتقرأ القصص بصوت منخفض في زوايا المنزل، حتى وإن لم يكن هناك مستمع واحد.وتستبدل أغطية الأسرة بأقمشة أكثر نعومة.وتزرع الأزهار في الحديقة الخلفية.وتترك دائمًا كرسيًا فارغًا أمامها…حتى وإن لم يجلس عليه أحد.ومع مرور الأيام…توقفت أورورا عن إدارة وجهها عندما تدخل إيزابيلا الغرفة.ثم توقفت عن الم
Leer más
الفصل الرابع الجروح والصمت العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:الجروح والصمتمرت الأيام التالية بإيقاع هادئ ومتوتر في آنٍ واحد.كأنها رقصة صامتة بين شخصين يتحركان في المكان نفسه، لكنهما يتجنبان لمس بعضهما.أصبح وجود إيزابيلا داخل قصر فيلاردي أمرًا ثابتًا.كصوت الريح وهي تتسلل عبر شقوق النوافذ القديمة.لم تكن تثير الضجيج.ولم تطلب شيئًا.كانت فقط موجودة.ومع ذلك، بدا وكأنها تشغل مساحة أكبر من أي شخص آخر عرفه لورينزو في حياته.كانت أورورا تبتسم الآن.ابتسامات صغيرة وخجولة.أحيانًا تختبئ خلف الدمية “كاكاو”.لكنها كانت تبتسم.ما زالت لا تتحدث كثيرًا.بل كانت تكتب أفكارها في دفترها الصغير.وكانت إيزابيلا تراقب كل شيء بعناية.في ذلك المساء، كانت إيزابيلا تجلس مع أورورا في الحديقة.مستقرة فوق العشب الأخضر، تروي واحدة من قصصها المؤلفة، بينما كانت الطفلة تحاول موازنة بتلات الزهور فوق كتفي الدمية.كانت أشعة الشمس تتسلل بين أغصان الأشجار العالية، وترسم ظلالًا ناعمة فوق شعر إيزابيلا المتحرك مع النسيم.أما لورينزو…فكان يراقب المشهد من الشرفة.أصابعه تلتف حول فنجان قهوة برد منذ وقت طويل.فكه مشدود.وعيناه نصف مغمضتين.كانت تمثل تهديدًا.ليس
Leer más
الفصل الخامس بين الصمت والصرخات: صوت الحب العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:بين الصمت والصرخات: صوت الحبكانت إيزابيلا تسير بخطوات هادئة ومنتظمة على الرصيف المظلل بالأشجار العتيقة التي تصطف على جانبي الطريق.كانت أشعة الشمس تتسلل بين الأغصان العالية، فترسم أشكالًا ذهبية فوق الأرض، بينما كانت نسمة دافئة ومستقرة تعبث بخصلات شعرها المرفوعة في كعكة فضفاضة بدت عفوية أكثر منها متعمدة.كانت ترتدي فستانًا مزهرًا ذا حمالات رفيعة وصندلًا بسيطًا.ملابس تشبه تمامًا فتاة نشأت في بلدة صغيرة وبسيطة.كانت أنفاسها هادئة.لكن عينيها كانتا يقظتين.كل حركة.كل صوت.كل تفصيل حولها بدا أكثر حياة في ذلك المساء.إلى جوارها كانت أورورا تمشي بخطوات قصيرة ومتعثرة قليلًا.كما لو أن العالم أكبر من أن يحتوي فضولها.كانت تمسك يد إيزابيلا بقوة.وأصابعها الصغيرة متشابكة مع أصابعها.وفي كل مرة تسمع صوتًا جديدًا أو ترى شيئًا مختلفًا، كانت عيناها الواسعتان تتسعان بدهشة وكأنها تكتشف الكون لأول مرة.كانت إيزابيلا هي من أصرت على اصطحابها بنفسها في ذلك اليوم.لقد صرفت السائق بابتسامة هادئة وصوت رقيق قائلة:— اليوم أريد بعض الوقت معها وحدها.كانت أنطونيلا قد وافقت بالطبع.فهي دائمً
Leer más
الفصل السادس أصوات تشفي العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:أصوات تشفيدارت المقبض بطرقة خفيفة.ثم انفتح الباب ببطء، سامحًا لضوء الغروب الناعم بالدخول إلى المنزل.عبرت إيزابيلا العتبة بخطوات متثاقلة.كان وجهها شاحبًا.وشعرها مبعثرًا بفعل الرياح.أما عيناها فكانتا ممتلئتين بالدموع، وإن بقيتا ثابتتين وقويتين.بين ذراعيها، مستندة إلى عنقها بأمان كامل، كانت أورورا صامتة.لا تزال ترتجف قليلًا.كما لو أن عالمها الصغير قد اهتز بعنف، ولم يعد يجد ملاذًا سوى في دفء ذلك الحضن.ورغم أن ذراع إيزابيلا المصابة كانت تنبض بالألم بلا توقف، ورغم أن الدم ما زال يسيل فوق بشرتها…فإنها حملت الطفلة بكل حنان.وكأن الألم لا يعني شيئًا.لأن أورورا بالنسبة لها كانت أخف من الهواء…وأغلى من أي كنز.فجأة دوى صوت خطوات مسرعة في ردهة المنزل.— إيزا؟جاء الصوت من أعلى الدرج.ظهرت أنطونيلا عند أعلى السلم.كانت لا تزال تحمل بين يديها قطعة الصوف التي كانت تحيكها.وشعرها الرمادي مرفوع في كعكة فضفاضة.أما نظرتها فكانت متوترة.نظرة امرأة بدأت تشعر بالقلق منذ وقت طويل.وعندما رأت الاثنتين حاولت أن تبتسم.— الحمد لله أنكما عدتما، لقد بدأت أقلق و…لكن الكلمات ماتت فو
Leer más
الفصل السابع معجزة تُقال بصوتٍ عالٍ العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:معجزة تُقال بصوتٍ عالٍدوى جرس الباب في أرجاء قصر فيلاردي الهادئ كالرعد الخافت.وانتشر صداه عبر الجدران حاملاً معه شعورًا بالعجلة لا يمكن تجاهله.ارتجفت أنطونيلا قليلًا فوق الأريكة حيث كانت تجلس محتضنة أورورا بين ذراعيها.كان قلبها يخفق بعنف منذ اللحظة التي رأت فيها إصابة ذراع إيزابيلا.أما الآن…فقد أصبح ينبض بقوة أكبر.مزيج من الأمل والتوتر.نهضت مارتا بسرعة.وقد نسيت قطعة القماش التي كانت تحملها فوق الطاولة الصغيرة.ثم اندفعت نحو الباب.وكان وقع خطواتها يتردد فوق أرضية الرخام الأبيض في الردهة.عندما فتحت الباب…ظهر الدكتور ستيفانو أمامها.واضحًا ومهيبًا.— الحمد لله.قالت مارتا وهي تلتقط أنفاسها.— لقد وصلت بسرعة.— إنها المربية.— تعرضت لهجوم من كلب.— إنها مصابة وتنزف.أومأ الطبيب برأسه فورًا.وفي الوقت نفسه أنزل حقيبته الجلدية من فوق كتفه.كان رجلًا في أوائل الثلاثينيات من عمره.أنيقًا حتى وسط الظروف الطارئة.يرتدي معطفًا طبيًا أبيض ناصعًا فوق قميص رمادي فاتح مكوي بعناية.أما ربطة عنقه الرفيعة فكانت تتناسق مع لون عينيه البنيتين الداكنتين.عينان بدتا قادرتين على
Leer más
الفصل الثامن لا تتركي يدي العنوان الأصلي:
العنوان بالعربية:لا تتركي يديكان الغرفة غارقة في شبه ظلامٍ ناعم، يكاد يكون سحريًا.كان ضوء المصباح الصغير في الزاوية ينشر وهجًا دافئًا ذهبيًا، يرسم ظلالًا رقيقة فوق الجدران بألوان وردية هادئة.أما الألعاب فكانت مستقرة فوق الرفوف بلا حركة.وكأنها تحترم الصمت المقدس لذلك المساء.مساء بدا وكأن الزمن توقف فيه ليحتضن أثمن اللحظات.كانت إيزابيلا جالسة فوق السرير.مستندة إلى الوسائد.وذراعها السليمة مستقرة فوق حجرها.أما الذراع الأخرى، التي ما تزال ملفوفة بالضمادات وتنبض بالألم، فكانت موضوعة بحذر فوق الغطاء.لكن الألم لم يعد أهم ما يشغلها.ما كان يملأ قلبها الآن شيء آخر.دفء حلو.وقوي.ينبع من وجود أورورا إلى جوارها.كانت الطفلة جالسة بجانبها بكل تركيز.أصابعها الصغيرة كانت تعدل الوسادة خلف ظهر إيزابيلا بعناية شديدة.تحاول أن تجعلها أكثر راحة.ثم رتبت طرف الغطاء فوق ساقيها.باهتمام لا يوصف.اهتمام شخص تعلم الحب بصمت.والآن أصبح قادرًا أخيرًا على التعبير عنه.من خلال أفعال صغيرة…لكنها مليئة بالمعنى.رفعت أورورا عينيها الزرقاوين وسألت برقة:— هل أصبحت مريحة؟شعرت إيزابيلا بأن قلبها ينقبض من
Leer más
لفصل التاسع — ثقل الصمت
كان المنزل هادئًا.كانت مارتا قد ذهبت إلى النوم بالفعل.أما إيزابيلا وأورورا، في الطابق العلوي، فبدتا وكأنهما وجدتا أخيرًا بعض السلام داخل الغرفة.لكن أنطونيلا…لم تستطع أن تهدأ.جلست على حافة سريرها.تمسك الهاتف الثابت بين يديها.وترددت لعدة ثوانٍ.مررت أصابعها بين خصلات شعرها.ونظرت إلى السقف.ثم أخذت نفسًا عميقًا.كانت تعرف أنه لا يحب المكالمات المتأخرة.وتعرف أيضًا أنه غالبًا سيجيب بانزعاج.لكنها كانت مضطرة للاتصال.كان يجب أن يعلم.بقلب مثقل بالمشاعر، طلبت رقم لورينزو.رن الهاتف مرة.ثم مرتين.ثم ثلاثًا.ثم أربع مرات.في تلك الأثناء، كانت الشمس تميل نحو الغروب.تلون السماء بدرجات ذهبية دافئة.بينما اهتز هاتف لورينزو فوق مكتبه.وسط أكوام من العقود والأوراق.ووحدة الرجل الذي يعيش بين الرخام والصمت.أجاب دون أن ينظر إلى الشاشة.كعادته.بصوته الجاف والحازم.— نعم؟قالها ببرود.جاءه صوت والدته من الطرف الآخر:— أنا أنطونيلا.كان هناك شيء في نبرتها جعل ظهره يتصلب فورًا.— أحتاج أن أخبرك بشيء.— وستستمع إليّ حتى النهاية.— الأمر يتعلق بأورورا.في اللحظة نفسها ترك القلم من يده.واعتدل في
Leer más
Escanea el código para leer en la APP