الفصل 171ديريكأصدرت الدرجات الخشبية صريرًا خافتًا، وكأن كل خطوة تحتفظ بأنفاس من يقف فوقها. نزلت إلى جانب روبيا ويداي هادئتان، لكن رأسي كان مشتعلًا — ليس خوفًا فقط — بل خليطًا من الأدرينالين وشيء أقدم: معرفة أن كلمة واحدة خاطئة يمكن أن تتحول إلى بارود.في الصالة، رجال أعرفهم جيدًا، مصطفون، ونظراتهم حادة كالسكاكين، وفي الوسط لوكا، أكبر من ظله نفسه.كان واقفًا، معطفه مفتوح، وجسده كله في وضعية سؤال. اقترب بخطوات قصيرة، تلك المشية الخاصة برجل اعتاد أن يستجيب العالم لأوامره. وقف أمامي. تراجع الجنود خطوتين لمجرد انحناءة بسيطة من رأسه. كان هناك صبر حاد في نظرته.— ما الذي فعلته بحق الجحيم يا ديريك؟ — خرج صوته كطعنة. لم يكن غضبًا فقط، بل خيبة أمل. — كنت تعرف أوامري جيدًا، وتعرف أنه في منزلي لا يأخذ أحد أحدًا دون إذن.جف فمي لثانية. وما خرج بعدها كان تلقائيًا، بدافع الغريزة: ليس لحماية نفسي من الرصاصة، بل لإيقاف العاصفة التي كنت أعرف أنها قادمة.— أعلم يا سيدي — قلت، متحكمًا في صوتي حتى لا يرتجف. — أريد أن أعتذر. أعلم أنني أخطأت، وكان يجب علي على الأقل أن أخبرك أنني آخذ روبيا من منزلك. لكنني
Leer más