Todos los capítulos de اختطفني زعيم المافيا من أمام المذبح: Capítulo 171 - Capítulo 180
197 chapters
171
الفصل 171ديريكأصدرت الدرجات الخشبية صريرًا خافتًا، وكأن كل خطوة تحتفظ بأنفاس من يقف فوقها. نزلت إلى جانب روبيا ويداي هادئتان، لكن رأسي كان مشتعلًا — ليس خوفًا فقط — بل خليطًا من الأدرينالين وشيء أقدم: معرفة أن كلمة واحدة خاطئة يمكن أن تتحول إلى بارود.في الصالة، رجال أعرفهم جيدًا، مصطفون، ونظراتهم حادة كالسكاكين، وفي الوسط لوكا، أكبر من ظله نفسه.كان واقفًا، معطفه مفتوح، وجسده كله في وضعية سؤال. اقترب بخطوات قصيرة، تلك المشية الخاصة برجل اعتاد أن يستجيب العالم لأوامره. وقف أمامي. تراجع الجنود خطوتين لمجرد انحناءة بسيطة من رأسه. كان هناك صبر حاد في نظرته.— ما الذي فعلته بحق الجحيم يا ديريك؟ — خرج صوته كطعنة. لم يكن غضبًا فقط، بل خيبة أمل. — كنت تعرف أوامري جيدًا، وتعرف أنه في منزلي لا يأخذ أحد أحدًا دون إذن.جف فمي لثانية. وما خرج بعدها كان تلقائيًا، بدافع الغريزة: ليس لحماية نفسي من الرصاصة، بل لإيقاف العاصفة التي كنت أعرف أنها قادمة.— أعلم يا سيدي — قلت، متحكمًا في صوتي حتى لا يرتجف. — أريد أن أعتذر. أعلم أنني أخطأت، وكان يجب علي على الأقل أن أخبرك أنني آخذ روبيا من منزلك. لكنني
Leer más
172
الفصل 172روبياكان الصمت الذي أعقب رحيل لوكا أخف مما توقعت. ظل ديريك واقفًا في وسط الصالة، وملامحه تجمع بين الجدية و… الحياة.تلك الصفة فيه، إخلاصه حتى العظم — حتى عندما يخطئ — كانت دائمًا تضعفني.— ماذا تريدين يا عزيزتي؟ — سألني، بتلك الابتسامة الصغيرة التي تبدأ من عينيه قبل أن تصل إلى شفتيه.— ماذا تقصد؟ — أجبت، محاوِلة إخفاء ابتسامتي.— الرئيس قال إنني سأفعل كل ما تريدينه… — أكمل، وكانت عيناه مليئتين بالتحدي.عقدت ذراعي، متظاهرة بالتفكير، رغم أن الإجابة كانت قد ولدت بداخلي منذ اللحظة التي فتح فيها فمه.— أريد أن نسافر. أن أقضي رحلة معك ومع ميا. ما رأيك؟رفع حاجبه بدهشة، لكنه لم يتردد ولو لثانية واحدة.— إذًا جهزي الحقائب.باغتتني الجملة.بسيطة، مباشرة، ودافئة كوعد قديم.أطلقت ضحكة قصيرة وعانقته بقوة، ورأسي مستقر على صدر عاد ليكون ملاذًا.— لن تندم على هذا يا ديريك.— عليكِ؟ لقد ندمت على أشياء كثيرة في حياتي، لكن هذا ليس واحدًا منها.قبلته — قبلة لا تطلب استعجالًا ولا ضمانات.كانت فقط تختم بداية شيء جديد.عندها جاء البكاء، رفيعًا ومتعجلًا، يخترق هواء المنزل كأنه تذكير بأن العالم لا
Leer más
173
الفصل 173رايلي بلاك (بعد عدة أشهر)أربعون أسبوعًا.لو أخبرني أحدهم أن الوقت يمكن أن يكون قاسيًا إلى هذا الحد مع المرأة، لكنت ضحكت.أما الآن… الآن فقد فهمت.لم أعد أمشي، بل أستعرض بطني بصعوبة وأتأفف مع كل خطوة.— لوكا، إنه لا يريد أن يولد لأنه يشبهك — اشتكيت، وأنا مستلقية على السرير والوسادة بين ساقيّ. — عنيد، متحكم، ويعتقد أنه يسيطر على كل شيء.كان جالسًا بجانبي، متظاهرًا بالتركيز الشديد على شيء يقرأه في جهازه اللوحي، لكنني رأيت زاوية فمه ترتفع.— أنا أسيطر على معظم الأشياء يا صغيرتي. أما هذا الصغير… فقد ورث العرش مبكرًا جدًا.أدرت عيني.— لقد أكمل أربعين أسبوعًا. أربعين! كنت أريد ولادة طبيعية، لكنه لا يريد الخروج. أعتقد أنني أربي مستأجرًا أبديًا.ضحك لوكا، ووضع الجهاز على الطاولة، ثم مرر يده على بطني حيث كان ثيودور مرتاحًا تمامًا.— يكفي. سنحدد العملية القيصرية لهذا اليوم.— اليوم؟ لوكا، ما زال بإمكاني الانتظار قليلًا...— رايلي، لقد جربتِ كل شيء. الشاي، والمشي، والموسيقى، وكعكة الشوكولاتة، وحتى الجنس... — عدّها على أصابعه. — إذا لم يخرج حتى الآن، فهو ينتظر السجادة الحمراء.ضحكت بخ
Leer más
174
الفصل 174رايلي بلاكبدا شمس ذلك الصباح مختلفة — أكثر لطفًا، وأكثر إشراقًا، وكأن العالم بأسره كان ينتظر هذا اليوم معي.بعد ثلاثة أيام في المستشفى، حان وقت أخذ ثيودور إلى المنزل.كانت الغرفة هادئة، تفوح منها رائحة اللافندر والحليب الدافئ. كنت أرتب الصغير على طاولة تغيير الملابس، وألبسه بعناية الملابس التي اخترناها أنا ولوكا قبل أشهر، حين كان كل شيء مجرد حلم وترقب.البنطال الأزرق الفاتح، والبدلة البيضاء الناعمة، والقبعة… آه، تلك القبعة كانت حالة خاصة — صوفية، بأذنين صغيرتين وكرة خيط في أعلاها. لم أكن أعرف إن كنت سأضحك أم أبكي. بدا كملاك خرج من حلم.— حبيبي، ناولني الغطاء؟ — طلبت، دون أن أرفع عيني عن ابننا.اقترب لوكا وهو يحمل الغطاء المطوي، وعلى وجهه مزيج من الاحترام والرعب، وكأنه يتعامل مع سلاح على وشك الانفجار.— هكذا؟ — سأل، محاولًا فهم كيفية لف الطفل.— ليس هكذا. — ضحكت، وأنا أستعيده منه. — انظر، الأمر بسيط… اطوه هنا، ثم لف هذا الجانب… نعم، والآن الجانب الآخر...لكنه كان مصممًا على التعلم.أخذ الغطاء من يدي، وحمل ثيودور كما لو كان كنزًا، وبتركيز يستحق مهمة عسكرية، بدأ يلف الصغير.وا
Leer más
175
الفصل 175رايلي بلاككان الوقت متأخرًا. وعاد الهدوء ليسيطر على المنزل.كان ثيودور نائمًا في المهد بجانب السرير، ملفوفًا بالبطانية الزرقاء التي أحضرها لوكا من الحفل. كان تنفسه خفيفًا، صوتًا يكاد لا يُسمع، لكنه كان يجعلني أحبس أنفاسي فقط لأستمع إليه.كان لوكا مستلقيًا، لكنني كنت أعرف أنه لا ينام. كان ذلك واضحًا من تصلب جسده، ومن الطريقة التي بقيت بها أصابعه متيقظة، حتى وهي تمر بلا وعي بين خصلات شعري.— اذهب لترتاح قليلًا، حبيبي. — همست، وأنا أُسند وجهي إلى صدره.— لا أستطيع. — أجاب بهدوء. — صوت الشارع مختلف. أستطيع سماعه بوضوح.ابتسمت، وأنا أجد الأمر طريفًا.— إنه الهدوء يا لوكا. لقد خرجنا من المستشفى اليوم، أتذكر؟ لا توجد هنا أصوات الأجهزة ولا الممرضات اللواتي يفتحن الأبواب.لم يجب.كانت عيناه مثبتتين على السقف، يستمعان إلى شيء لا يبدو أن أحدًا غيره يسمعه.ثم حدث ذلك.صوت معدني خافت صدر من الممر.كان خافتًا جدًا لدرجة أن أي شخص آخر كان سيظنه صوت الريح.لكن لوكا تحرك قبل أن أستوعب الصوت.نهض بلا ضجيج، وأمسك سلاحه من الطاولة الجانبية، ثم أشار إليّ بسرعة أن أبقى صامتة.— ابقي معه. — جاء ص
Leer más
176
الفصل 176ديريك (بعد شهرين)كانت الشحنة على وشك الاكتمال. على وشك فقط.— تم تأكيد الحاوية الأخيرة، سيدي. — سمعت أحد الرجال يقول عبر جهاز اللاسلكي.أومأت برأسي، وأنا أعدل القفاز في يدي اليمنى، بينما كان المعدن البارد للمسدس يلامس راحتي.لكن الهواء تغير.صوت جاف.ذلك النوع من الأصوات الذي يتعلم الجسد التعرف عليه قبل العقل.ثم صوت آخر.وآخر.— كمين! — صرخ أحدهم.مزق صدى الطلقات الليل.رميت نفسي خلف السيارة السوداء، وتحرك جسدي بغريزته، بينما كانت عيناي تمسحان الظلام.رأيت ظلًا فوق ممر الرافعة.أطلقت النار.وسقط الجسد كالكيس.ركضت منحنياً بين الظلال، والأرض مغطاة بشظايا الزجاج.أطلقت النار مرتين أخريين، وكل رصاصة كانت قرارًا محسوبًا، قطعًا سريعًا للصمت.ظهر رجل آخر من الجهة اليسرى.استدرت بجسدي، ورافق فوهة السلاح الحركة.رصاصة في الصدر، وأخرى في الجبهة.تحول الميناء بأكمله إلى جحيم.وفي وسط الفوضى، اهتز الهاتف في جيبي."ليس الآن."فكرت وأنا أضغط ظهري على عمود خرساني، بينما كان قلبي ينبض على إيقاع الجحيم.أخرجت الهاتف بيدي اليسرى، مستعدًا لإغلاقه قبل أن يكشف صوت الرنين موقعي.لكن عندما رأي
Leer más
177
الفصل 177ديريكجاء البكاء كالرعد الصغير — مرتفعًا، ملحًا، ومن المستحيل تجاهله.تحرك جسدي قبل عقلي.— إنه يبكي... — قلت، دون أن أعرف ماذا أفعل، بينما كان قلبي قد بدأ يخفق بسرعة.رفعت روبيا رأسها عن الوسادة، شاحبة، مرهقة، وجميلة.— لا بد أنه جائع. — قالت وهي تحاول تعديل الغطاء."جائع."ترددت الكلمة في رأسي وكأنها شيفرة لم أتعلمها بعد.نظرت إلى الصغير، الضئيل جدًا، ووجهه متجهم من البكاء، وكأنه يشتكي من العالم كله.— جائع... — كررت، وأنا أنظر حولي. — وماذا الآن؟ ماذا... ماذا نفعل؟حملت روبيا الطفل بين ذراعيها، لكنها بدت تائهة مثلي.— حان وقت الرضاعة. أنا... لا أعرف بالضبط كيف تتم.ولحسن الحظ — أو بمعجزة — دخلت الممرضة في تلك اللحظة، بابتسامة هادئة ونظرة من رأت كل شيء في هذه الحياة.— جئت لمساعدة الأم مع الرضاعة. — قالت بصوت لطيف. — لا بأس يا أبي، من الطبيعي أن يبكي هكذا.أبي.أصابتني الكلمة بقوة.لكن لم يكن لدي وقت للتفكير، فقد اقتربت بالفعل، تعدل الوسادة وتشرح لروبيا الوضعية الصحيحة.— هكذا... اسندي ذراعك، وضعي رأسه هنا. نعم. أمسكي الحلمة بأصابعك وساعديه على الإمساك بها.بحث الطفل بفمه
Leer más
178
الفصل 178روبياكان المنزل مختلفًا.لم يكن الأمر مجرد رائحة الزهور أو البالونات الزرقاء والبيضاء المنتشرة في الأركان، بل كان الهواء نفسه.خفيفًا، حيًا، وممتلئًا بفرح بدا وكأنه يلامس حتى الجدران.ما إن دخلنا حتى ملأت التصفيقات والضحكات الردهة."مرحبًا بك يا أندرو!"، هكذا كُتب على اللافتة المعلقة فوق المدفأة.أسرعت رايلي لتعانقني، بينما كان ثيودور الصغير نائمًا بهدوء بين ذراعي لوكا، الذي كان ينظر إلى المشهد بذلك التعبير الذي يحاول به أن يبدو جادًا، لكنه في الحقيقة غارق تمامًا في السعادة.— إنه جميل يا روبيا. — همست رايلي وهي تعانقني بقوة. — مبارك.— شكرًا لكِ. — أجبت بصوت مرتجف. — ما زلت لا أصدق أنه هنا فعلًا.كان ديريك خلفي مباشرة، يحمل أندرو بين ذراعيه، وصدره منتفخ بالفخر.لم أره يبتسم بهذا الشكل من قبل...بهذه الخفة.ذلك الرجل الذي واجه الجحيم بدا الآن كصبي يحمل كنزًا.جاءت ميا تركض... أو شبه تركض، متعثرة في خطواتها الصغيرة، ويداها مفتوحتان وكأنها تريد أن تعانق العالم كله.توقفت أمام والدها وأخيها.— بيبي! — أعلنت وهي تشير إلى أندرو، بينما كان وجهها كله يضيء.ضحك الجميع.وبدأت تنطق ب
Leer más
179
الفصل 179رواية الكاتبة:...أُغلق باب السجن خلفه بصوت حاد.استنشق والتر هواء الحرية كما لو كان يستنشق السم، وكان يعجبه مذاقه.انعكس لون السماء الرمادية في نهاية النهار داخل عينيه المعكرتين بالغضب والوعود القديمة."سأقتلك يا رايلي!"في عقله المظلم، كانت هي المسؤولة الرئيسية عن كل ما حدث في حياته.أمضى أيامًا كاملة في الظلال، يتنقل بصمت في الشوارع الضيقة، يحتسي القهوة بهدوء بينما يراقب، من بعيد، المرأة التي تربطه بالماضي:رايلي... ووالدة رايلي بلاك.كانت تلك المرأة تعيش حياة مريحة أكثر مما يحتمله.منزل أنيق، سيارة جديدة، وزيارات منتظمة إلى قصر آل بلاك.واليوم، أخيرًا، خرجت وحدها.عدّل والتر قبعته، ووضع يديه في جيبيه، وتبعها.كانت المرأة تسير بثبات، وتنظر حولها، وكأنها تشعر بوجود شيء ما.وعند الزاوية، التفتت إلى الخلف.التقت عيناها بعينيه.— اللعنة... — تمتم والتر، وهو يسرع.ركضت.وركض هو أيضًا.كانت كعوب حذائها تضرب الإسفلت، ويتردد صداها في الهواء مثل الطلقات.كانت المسافة بينهما تتقلص.لكن قبل أن يتمكن من اللحاق بها، فُتح باب قصر بلاك.ظهر حارسان مسلحان على الفور.دخلت المرأة وهي تلهث
Leer más
180
الفصل 180رايلي بلاك بعد عشرة أشهركانت الشمس تبدأ بالغروب فوق حدائق قصر بلاك، تصبغ العشب بلون ذهبي وتمنح قمم الأشجار لون النحاس. كانت البالونات بدرجات الأزرق والبني والأبيض ترقص مع الرياح، واختلطت ضحكات الأطفال بالموسيقى الهادئة القادمة من الفناء. كان ذلك عيد الميلاد الأول لثيودور بلاك، وللحظة نادرة بدا إمبراطورية آل بلاك المصنوعة من الحديد والدم وكأنها مجرد عائلة مجتمعة.كنت أراقب لوكا وهو يساعد ابننا على إطفاء الشمعة الصغيرة. كان يمسك يد ثيو الصغيرة بحذر شديد، وكأنه يخشى أن ينكسر العالم إن تركها. كانت ابتسامته مختلفة اليوم، خفيفة، خالية من أي ظلال.مجرد أب.— هيا يا بطل. — همس وهو يلامس أنفه بأنف الصغير. — أصبح الأمر تقليدًا: عيد الميلاد الأول، والانتصار الأول.صفق ثيو بيديه وضحك، بينما التصق جزء من كريمة الكعكة بجبهته. فضحكت أنا أيضًا، وأنا أمسحها بالمنديل.— لديه موهبة تحويل الفوضى إلى فن. — علقت.— هذا وراثي. — أجاب لوكا رافعًا حاجبه. — الذنب ذنبك.انفلتت ضحكتي قبل أن أتمكن من إخفائها.كان من الجميل أن أضحك.ومن الجميل أن أشعر بالخفة مرة أخرى.وعلى مقربة منا، كانت روبيا تهدهد أ
Leer más
Escanea el código para leer en la APP