إن مصارحة والده بمشاعره تجاه رافاييلا كانت بداية رحلة طويلة من اكتشاف الذات. ومجرد أن نطق بصوتٍ مسموع بأنه معجب بها جعله يدرك أخيراً ما الذي كان يدور داخل رأسه طوال هذا الوقت.منذ اللحظة التي قرر فيها ألا يحذف من هاتفه الصورة التي التقطاها معاً في اليابان، عرف أن هناك شيئاً ما يحدث. لم يكن الأمر مجرد انجذاب جسدي، بل كان هناك ما هو أكثر من ذلك بكثير. كان شعوراً سامياً وعميقاً، يمتزج برغبة دائمة في البقاء بالقرب منها. لكن الخوف كان موجوداً أيضاً. الخوف من الاعتراف بمشاعره، والخوف من أن يتأذى من جديد. ولهذا السبب كان يحاول دائماً أن يكبح نفسه وألا يسمح لقلبه بأن يقوده.لكن فجأة بدأت كل الأمور تنتظم في أماكنها. وبدأت الحقيقة تظهر إلى النور تدريجياً، بينما كانت الأكاذيب تتهاوى واحدة تلو الأخرى، إلى أن ظهر أمامه حلم كبير لم يكن يعلم أصلاً أنه يملكه.آفا.لقد جاءت تلك الطفلة لتغيّر حياته بالكامل، ولتمحو كل عبارات الرفض والإنكار التي كان يجرؤ على قولها بصوت عالٍ. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن آفا جاءت إليه من الشخص الذي كان يسيطر على أفكاره أكثر من أي شخص آخر.كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة ب
Leer más