Todos los capítulos de الطريق المرسوم: طفلي هو ابن المدير التنفيذي: Capítulo 121 - Capítulo 130
156 chapters
121
كان قول ذلك بصوت مرتفع بمثابة راحة هائلة لها، لدرجة أنها شعرت بأن جسدها أصبح أخف وزناً.في تلك اللحظة، لم تعد تهتم بشيء. لقد أدارت المروحة، ولم يتبقَّ سوى أن تُلقي بكل الحقيقة دفعة واحدة.وبينما كانت تشعر بالارتياح، كانت ترى الدهشة واضحة على وجه إيثان. بالتأكيد لم يكن يتوقع تلك الإجابة.في ذهنه، كان يعتقد أن تاسيو قد تخلى عنها بعد ولادة الطفلة، وأنه هو الآخر كان يهرب من واجبات ومسؤوليات الأبوة.أرادت أن تقول المزيد، لكنها كانت تنتظر أن يطرح عليها سؤالاً آخر. أرادت أن تُكشف كل الحقائق بناءً على أسئلة إيثان، لأن المرة السابقة التي حاولت فيها شرح الأمور من تلقاء نفسها انتهت بالرفض.وقبل أن يسألها أي شيء، لاحظها وهي تتحرك بحثاً عن شيء داخل جيب تنورتها.وعندما رأى القلق على وجهها، أدرك أن الأمر مهم.«يجب أن أرد على هذه المكالمة،» قالت وهي تغادر المكان.فتحت رافاييلا باب المكتب بسرعة وأجابت على الهاتف.لم تكن من النوع الذي يرد على المكالمات الشخصية أثناء العمل، خصوصاً أمام مديرها، لكن عندما رأت اسم مارتا، مربية آفا، على الشاشة، عرفت أن الأمر يستحق الاستثناء.«مارتا، هل حدث شيء لابنتي؟» سألت
Leer más
122
لم تكن تعلم كم من الوقت بقيت داخل تلك الكنيسة الصغيرة، لكنها استغلت الفرصة للصلاة وطلب بعض الحكمة والإرشاد من الله بشأن ما يجب أن تفعله من الآن فصاعداً.وعندما خرجت من هناك، اتجهت نحو غرفة الملاحظة، لكنها شعرت بالذعر عندما لم تجد ابنتها ولا المربية هناك.«إيثان أخذها»، فكرت بيأس.وبحثاً عن إجابة، هدأتها إحدى الممرضات وأخبرتها أن الطفلة نُقلت إلى غرفة خاصة بناءً على طلب والدها.وعندما دخلت الغرفة التي كانت ابنتها فيها، وجدت إيثان جالساً على مقعد مريح، يحمل آفا بين ذراعيه، بينما كانت مارتا تجلس على مقعد آخر منشغلة بهاتفها.«هل يمكنك أن تتركينا وحدنا لدقيقة يا مارتا؟» سألتها بأدب.أومأت مارتا برأسها ونهضت، ثم فتحت الباب وغادرت الغرفة.وبمجرد أن أصبحا بمفردهما، جلست رافاييلا في المقعد الذي كانت مارتا تجلس عليه، وبدأت تراقبه وهو يحمل ابنتهما بين ذراعيه.كان يتجاهل وجودها تماماً.ولأنها كانت تدرك أنه يتعمد تجاهلها، قررت أن تبدأ الحديث بنفسها.«لماذا نقلتها إلى هذه الغرفة؟» سألته.«هل تعتقدين حقاً أنه كان ينبغي أن تبقى في المكان نفسه مع كل أولئك الأشخاص؟» سألها. «هذا مستشفى، والمكان مليء بال
Leer más
123
وفجأة، اختفى كل قلقها، وبدا وكأن نصف مشكلاتها قد حُلَّ في حديث واحد بسيط.حديث بسيط وصادق.وعندما احتضنها إيثان، أدركت أنه كان ينبغي لها أن تتبع حدسها منذ المرة الأولى التي فكرت فيها بإخباره الحقيقة.كم من المشكلات كان يمكنها أن تتجنب؟الحقيقة تحرر.خطرت تلك العبارة في ذهنها عندما خرجت للتو من الكنيسة الصغيرة، وكانت بالفعل ما تحتاج إليه حتى تُحل الأمور كلها.هل كانت تلك العبارة هي الإشارة الإلهية التي ظلت تطلبها في صلاتها؟وبإيمانها، اختارت أن تصدق ذلك.بعد العناق، نهض إيثان واستعاد رباطة جأشه. ثم عاد ليقف بجوار السرير الصغير الذي كانت آفا تنام فيه.«كان ينبغي أن أنتبه إليها أكثر، فأنفها مطابق تماماً لأنفي،» علق وهو ينظر إلى الطفلة.«كف عن هذا، أنفها يشبه أنفي أنا،» اعترضت.«لا أستطيع أن أتخيل ملامح أمي عندما تعرف بوجودها،» قال بحماس.«من خلال الدقائق القليلة التي تحدثت فيها معها، أعتقد أنها ستحبها كثيراً.»«ليس لديك أي فكرة عن مدى ذلك.»كان غريباً أن تفكر في مدى تقلب الأمور.قبل أيام قليلة فقط، كانت تبكي لأن جدة آفا غادرت وتركتها وحيدة.أما الآن، فإلى جانب أب يبدو أنه يحبها كثيراً، س
Leer más
124
كان موعد السفر إلى البرازيل يقترب بسرعة، وكانت تشعر بالقلق والحماس للعودة إلى وطنها الذي ابتعدت عنه لما يقارب ثلاث سنوات.وكانت فكرة الإقامة في المنزل نفسه مع إيثان تجعلها متوترة بعض الشيء، رغم أنها بدأت تعتاد وجوده في شقتها.فكل يوم بعد انتهاء العمل، كان يصر على إيصالها إلى المنزل فقط ليقضي بعض الوقت مع آفا حتى يحين موعد نومها.كان مساء يوم سبت، وقرر إيثان أن يزور ابنته.وبينما كان يلعب مع آفا في غرفة المعيشة، وقد بدأت تصبح أكثر انتباهاً وكثرة في الابتسام، كانت رافاييلا تعبث بهاتفها.«سأطلب بيتزا، هل تريد شيئاً؟» سألته.«أوافق،» أجاب دون أن يرفع عينيه عن ابنته.ولم يكن إيثان قد أخبر والديه بعد بشأن الصغيرة، لكنه كان يخطط لفعل ذلك قريباً.كان يتوق لرؤية وجهيهما وردة فعلهما عندما يعرفان أنهما أصبحا جدين.وبعد أن طلبت البيتزا، تمددت رافاييلا على الأريكة بإرهاق، تراقب إيثان وآفا وهما يلعبان.كان المشهد ساحراً وفريداً ومفعماً بالأمل.وكانت تتمنى لو أن تلك اللحظات تدوم إلى الأبد.وتخيلت كيف يمكن أن يشكلوا معاً عائلة جميلة.وهو أمر لن يحدث على الأرجح، لأنها أدركت أنه لم يعد ينظر إليها بالطر
Leer más
125
بعد ليلة من النوم المليئة بالأحلام الغريبة، استيقظت رافا وهي تشعر بإرهاق أكبر مما كانت عليه قبل النوم.«أي نوع من الأحلام كان هذا؟» تساءلت وهي تلمس شفتيها، متذكرة مدى واقعية الإحساس بشفتي إيثان من جديد.وعندما أدركت ما كانت تفكر فيه، هزت رأسها يميناً ويساراً محاولة طرد تلك الأفكار.نهضت بسرعة، وأخذت حماماً سريعاً، ثم أعدت وجبة الإفطار.وكان الهدوء يسيطر على غرفتها، فقررت أن تلقي نظرة لترى كيف أمضى إيثان ليلته الأولى مع آفا.فتحت باب الغرفة بحذر حتى لا تصدر أي ضجيج، فوجدت إيثان مستلقياً وآفا نائمة بين ذراعيه، وكلاهما غارق في نوم هادئ.كان إيثان يبدو هادئاً ومطمئناً إلى درجة يستحيل معها ألا تتأمله.وامتلأ قلبها بالسعادة لأنها تعلم أن ابنتها ستحظى بأب يحبها ومستعد لفعل أي شيء من أجلها.«هل كل شيء بخير؟» سألها.لم تنتبه إلى أنه ضبطها وهي تحدق فيه.فاجأها صوته، فتراجعت خطوة إلى الخلف من شدة الارتباك، لكنها داست على لعبة كانت ملقاة على الأرض، فأصدرت صوتاً.«ششش...» قال وهو يضع سبابته أمام شفتيه.«آسفة،» همست.وبهدوء، وضع إيثان آفا في سريرها الصغير، ثم نهض وسار نحو رافاييلا.«هل آذيتِ نفسك؟»
Leer más
126
إن سماع ذلك العرض عبر الهاتف جعل قلبها يخفق بعنف، بينما اجتاحتها موجة من الغضب والخوف.كانت تلك هي المرة الأولى التي تسمع فيها صوت آدم سميث مشبعاً بكل ذلك التعالي والغطرسة.وشعرت بالاشمئزاز وهي تتذكر كيف أمضى اليوم بأكمله متظاهراً باللطف، موحياً بأنه تفهم الشرح الذي قدمه إيثان عندما أخبرهما أنهما ليسا معاً عاطفياً، بل يشتركان فقط في الرغبة نفسها في رعاية آفا ومنحها الحب.أما الآن، فقد أدركت أن ذلك لم يكن كافياً بالنسبة لآدم.لقد أراد أكثر من ذلك.لقد أراد آفا لنفسه.وقد مرت هذه اللحظة في مخيلتها مرات لا تحصى، وكان مجرد التفكير في احتمال فقدان ابنتها كافياً ليجعل ضغطها ينخفض.استندت إلى حوض الحمام حتى لا تسقط، وأمسكت الهاتف بقوة لتوضح أن ابنتها ليست للبيع.«ألا تشعر بالخجل من تقديم عرض سخيف كهذا؟» سألته بنبرة ثابتة، رغم أنها لم تكن تشعر بتلك الثقة التي حاولت إظهارها.كانت تعلم أن آدم رجل يملك ثروة ونفوذاً هائلين، لكن ذلك لم يكن سبباً يجعلها تخاف أو تقبل عرضاً كهذا.«ليس عرضاً سخيفاً، بل عرض جيد. هيا، أخبريني بسعرك. أنا مستعد لدفع أي مبلغ تطلبينه، لذلك لا تخافي من أن تكوني طموحة، سأكون
Leer más
127
عندما وصل إلى منزل والده، وجده جالساً في مكتبه.كان آدم يتظاهر بقراءة كتاب عندما دخل ابنه.لقد كان يعلم أن إيثان سيظهر هناك عاجلاً أم آجلاً.«أرى أنها كانت أسرع مما توقعت،» علق دون أن يرفع عينيه عن الكتاب.«لماذا فعلت ذلك؟ أخبرني. ما الذي تكسبه من تهديد أم ابنتي؟» سأل إيثان بغضب.«أنا أفعل فقط ما أراه صواباً.»«ما تراه صواباً؟» نفخ بضيق. «هل تعتقد حقاً أن إبعاد أم عن طفلها هو الشيء الصحيح؟»«بحق السماء، لا تتظاهر بالسذاجة. أنت ناضج بما يكفي لتتذكر ما حدث لك في الماضي.»«لا تقارن ما حدث في الماضي بما تفعله الآن،» قال بتوتر.«بالطبع سأقارن، لأن الشيء نفسه يحدث من جديد. الفرق الوحيد أن الطفلة قد وُلدت بالفعل. هؤلاء النساء لا يهتممن بالأطفال، إنهن يهتممن بشيء واحد فقط: المال!» هتف.أثار سماع تلك الكلمات من والده غضبه إلى درجة أنه اقترب من المكتب ولكمه بقوة، مما أفزع آدم، فسقط الكتاب من يده ونظر إليه بصدمة.«ما معنى هذا؟» سأله بقلق.«لا تقارن رافاييلا بشارلوت.»«بالطبع سأقارن،» رد. «يبدو أن لديك نقطة ضعف دائمة تجاه هذا النوع من النساء،» صرح.«أنت لا تعرف عما تتحدث يا أبي.»«بل أعرف جيداً،
Leer más
128
إن مصارحة والده بمشاعره تجاه رافاييلا كانت بداية رحلة طويلة من اكتشاف الذات. ومجرد أن نطق بصوتٍ مسموع بأنه معجب بها جعله يدرك أخيراً ما الذي كان يدور داخل رأسه طوال هذا الوقت.منذ اللحظة التي قرر فيها ألا يحذف من هاتفه الصورة التي التقطاها معاً في اليابان، عرف أن هناك شيئاً ما يحدث. لم يكن الأمر مجرد انجذاب جسدي، بل كان هناك ما هو أكثر من ذلك بكثير. كان شعوراً سامياً وعميقاً، يمتزج برغبة دائمة في البقاء بالقرب منها. لكن الخوف كان موجوداً أيضاً. الخوف من الاعتراف بمشاعره، والخوف من أن يتأذى من جديد. ولهذا السبب كان يحاول دائماً أن يكبح نفسه وألا يسمح لقلبه بأن يقوده.لكن فجأة بدأت كل الأمور تنتظم في أماكنها. وبدأت الحقيقة تظهر إلى النور تدريجياً، بينما كانت الأكاذيب تتهاوى واحدة تلو الأخرى، إلى أن ظهر أمامه حلم كبير لم يكن يعلم أصلاً أنه يملكه.آفا.لقد جاءت تلك الطفلة لتغيّر حياته بالكامل، ولتمحو كل عبارات الرفض والإنكار التي كان يجرؤ على قولها بصوت عالٍ. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن آفا جاءت إليه من الشخص الذي كان يسيطر على أفكاره أكثر من أي شخص آخر.كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة ب
Leer más
129
في صباح اليوم التالي، وما إن فتحت عينيها حتى عادت إليها ذكريات الليلة الماضية.بعد تلك القبلة التي لم ترفضها، حملها بين ذراعيه وأخذها إلى السرير، بينما كانت تترك له المجال لينزع ملابسها ببطء.«أنا لم أفعل ذلك حقاً،» همست وهي تغطي وجهها بيديها، شاعرة بالندم لأنها استسلمت بسرعة أكبر مما ينبغي.وبما أن المنبه لم يكن قد رن بعد، اعتقدت أن الوقت ما زال مبكراً. وقررت أن تذهب للبحث عن إيثان لتخبره أن ما حدث لن يتكرر مرة أخرى.وعندما فتحت باب الغرفة، وجدت مارتا أمامها تحمل آفا بين ذراعيها.«صباح الخير يا مارتا. هل وصلتِ أبكر من المعتاد؟» سألت باستغراب.«صباح الخير يا رافا. لا، لقد وصلت في موعدي المعتاد.»«موعدك المعتاد؟»وما زالت الحيرة تملأها، لمحَت هاتفها على الأريكة. وما إن التقطته حتى شعرت وكأن روحها قد غادرت جسدها.«الساعة تجاوزت العاشرة والنصف؟» قالت بفزع.«نعم، هذا صحيح.»«كيف ذلك؟ ولماذا لم توقظيني؟»«ظننت أنك تعرفين الوقت.»«لا، لم أكن أعرف. ولم أسمع حتى صوت المنبه،» اشتكت.«وأنا أيضاً لم أسمع شيئاً.»«يا إلهي، لقد تأخرت.»ركضت إلى غرفتها، واستحمت بسرعة وارتدت ملابسها على عجل. وقبل أن
Leer más
130
فجأة، بدا وكأن العالم بأسره قد غرق في الصمت، ولم تعد تسمع سوى صوت دقات قلبها. كان ينبض بسرعة، بسرعة شديدة إلى درجة أن جسدها كله بدأ يرتجف بطريقة غريبة، حتى إنها شعرت بأن ساقيها بدأتا تفقدان قوتهما تدريجياً.ما الذي كان يحدث لها؟ظل إيثان قريباً من أذنها، الأمر الذي جعل القشعريرة تسري في جسدها كله بالطريقة التي لم يكن أحد يعرف كيف يفعلها سواه. خرج صوته رقيقاً ودافئاً، أما عطره الآسر فقد جعلها تشعر وكأن كل ما يحدث حولها يأخذها نحو الجنة، دون أن تضطر حتى إلى مغادرة الأرض.—أنت تفعل ذلك مجدداً، قالت بصوت منخفض للغاية، كاشفةً عن مدى تأثرها بتلك العبارة.—وما الذي أفعله؟ أخبريني، سأل متظاهراً بعدم الفهم.—تربكني. حاولت الابتعاد، لكنه لم يسمح لها بذلك. —لقد قلت لك من قبل ألا تفعل مثل هذه الأشياء.شدد إيثان قبضته حول خصرها أكثر، راغباً في أن يتأكد من أنها لن تهرب منه مهما حدث.—لا أريد أن أربكك، لقد قلت ذلك بالفعل. كل ما أطلبه منك هو أن تعيدي التفكير، وأن تنسي كل الأشياء السيئة التي قلتها لك سابقاً، ومن ثم تحاولي النظر إليّ بعينين مختلفتين.—وكيف تريدني أن أنظر إليك؟ سألت بتوتر. —بالطريقة الت
Leer más
Escanea el código para leer en la APP