Todos los capítulos de الوريث الخفي: ندم الملياردير: Capítulo 181 - Capítulo 190
240 chapters
الفصل ١٨١
أدركت إيزابيلا الآن تمامًا معنى الشعور بالعجز وعدم وجود ملجأ تلجأ إليه. فميزون خبير بارع في التلاعب بالمشاعر؛ فوجبة عشاء واحدة في عيد ميلاد، ولفتة صغيرة لطيفة، كانت كافية لجعلها تتردد في قراراتها التي كانت تعتقد أنها حاسمة.كان الأمر غريبًا جدًا: فبجانب ابنها، كان هناك شخص آخر في هذا العالم — شخص لم يكن من المفترض أن تتقاطع طرقهما أبدًا نظريًا — يحتفل معها بهذا اليوم العادي. كان ميزون ينفق الملايين دون أن يرمش له جفن، ورغم أن هذا المبلغ يبدو تافهًا بالنسبة له، إلا أن إيزابيلا استطاعت أن تشعر بما وراء هذا البذخ من نية صادقة.وعندما دققت النظر في الهدية، لاحظت نقشًا صغيرًا جدًا على مشبك العقد: 【إيزابيلا، 520】. فاليوم العشرين من مايو هو تاريخ ميلادها، لكن الرمز «520» يحمل أيضًا دلالة صوتية تعني «أنا أحبك» في لغتهم. لكنها رفضت — بل ولم تجرؤ حتى — أن تترك أفكارها تسير في هذا الاتجاه.ظل ميزون يحتضنها بقربه، وكفاه الدافئتان تضغطان على خصرها، وتشددان احتضانه لها. ولم تتمكن من الإفلات، فقالت بصوت سريع وعصبي، محاولة استعادة موقفها الدفاعي:— «سأقوم برفع دعوى قضائية ضدك بتهمة التحرش الزوجي!»أط
Leer más
الفصل ١٨٢
احتفظت إيزابيلا بالعقد اللؤلؤي في أعمق درج بمكتبها. لم يكن في مقدورها ارتداؤه دون أن تشعر بثقل كل ما يرمز إليه من ذكريات ومشاعر. في تلك اللحظة، شعرت بأنها محاصرة: لا تمتلك المال الكافي لتعيين حراس أمن محترفين، وفي نفس الوقت تتابع ظهور «جوزيه» المفاجئ والغامض، فكل خطوة خاطئة قد تقودها إلى الهاوية.مر الأسبوع التالي وكأنه ضباب متواصل من الأكواد البرمجية وفناجين القهوة. دخلت إيزابيلا وفريقها المكون من خمسة أشخاص في حالة استعداد تام، وكأنهم يخوضون حربًا حقيقية، استعدادًا لمسابقة الأمن السيبراني الوطنية. واتبعت نظامًا صارمًا: ست عشرة ساعة عمل يوميًا مقابل ست ساعات فقط من النوم، مستمرة على هذا المنوال حتى بداية النهائيات في عطلة نهاية الأسبوع.كانت المسابقة مقسمة على يومين. ألغى كيليان جميع مواعيد التصوير التي كان يشارك فيها كنموذج، ودعا «يوهان» ليرافقه ويجلس معه بين الجمهور. وبما أن الكلبة «توتو» ممنوعة من الدخول إلى قاعة المسابقة، فقد تُركت تحت رعاية فريق الخدمة في الفندق الرسمي للحدث.داخل القاعة الكبرى، كان الجو مشحونًا بالحماس والتوتر. وعلى شاشة ضخمة في المنتصف، ظهرت ترتيب الفرق في الو
Leer más
الفصل ١٨٣
عند البوابة الرئيسية للقاعة، خرج أعضاء فريق «كي تكنولوجي» الخمسة وهم يسيرون جنبًا إلى جنب، وكأنهم حققوا فوزًا كبيرًا بالفعل. وكانت الفتاة الفنية الشابة عاجزة عن كبح حماسها، فبدأت تؤدي سلسلة من حركات اللكمات في الهواء، وكأنها تتدرب في معسكر رياضي.صرخت بصوت عالٍ وهي ترفع رأسها نحو السماء:— «تمام! ههههه! لا يهم النتيجة النهائية كثيرًا، المهم أن نتفوق على «بي آند دي» ونجعلهم يأكلون الغبار، وحينها سأكون سعيدة طوال اليوم!»حاول فرانسيس أن يعيدهم إلى واقعهم قائلاً:— «لا تفرحوا قبل الأوان. غدًا ستقام الجولة الثانية، وهي التي ستحدد فعليًا من سيفوز بعقد العمل مع الحكومة».ردت عليه زميلتها بضيق وملل:— «يا فرانسيس، ألا يمكنك الاستمتاع ولو لدقيقة واحدة؟ هل ستموت إذا لم تفسد علينا جو المرح؟»فرد عليها بهدوء وتعقل:— «أنتِ ما زلتِ صغيرة، وتتسرعين في قراراتك، وهذا قد يؤدي إلى أخطاء مكلفة».هذه الكلمات أثارت غضبها أكثر، فما كانت تكرهه أكثر من أي شيء هو أن يأتيها أحدهم ويعظها فقط بسبب فارق السن. فقالت بنبرة متحدية ومشاكسة:— «كم عمرك بالضبط؟ رجل في الثلاثين من عمره لا يزال أعزب، ويحاول أن يعطينا در
Leer más
الفصل ١٨٥
في المنصة الرئيسية، تلقى المذيع تعليمات فورية عبر سماعة الأذن. توقف للحظة بطريقة مثيرة، ثم عدّل الميكروفون، ودوى صوته في كل زاوية من القاعة:— «سيداتي وسادتي، أود أن أوجه انتباهكم جميعًا إلى فريق «كي تكنولوجي». فعلى الرغم من أنهم يخوضون المنافسة اليوم بنقص أحد أعضائهم — بسبب حادث تسمم غذائي خطير أجبر الموهوبة بيتاني على دخول المستشفى — إلا أنهم ما زالوا يظهرون قدرة هائلة على الصمود والمثابرة!»بدأ الجمهور يتبادل الهمسات فورًا. وقصة «الفريق الذي لا يُعطى له فرصة» رغم كل الصعوبات، نالت تعاطفًا فوريًا من كبار المستثمرين الحاضرين.وأكمل المذيع كلامه: «يقود «كي تكنولوجي» السيدة إيزابيلا، وهي صاحبة رؤية تحولت بفضلها شركة ناشئة إلى واحدة من أفضل عشرين شركة في البلاد في وقت قياسي. واليوم تواجه التحدي بكل شجاعة، حيث تتولى إيزابيلا بنفسها المهام التقنية التي كانت تقوم بها بيتاني».عندما سمعت كاترينا هذا الكلام، قبضت على يديها بقوة حتى غرزت أظافرها في راحة يدها. أي خدعة هذه؟ ومن الذي يحرك الخيوط ليمنح إيزابيلا كل هذا الدعاية المجانية في ذروة النهائيات؟وفي وسط الجمهور، كان كيليان يقفز من الفرح ك
Leer más
الفصل ١٨٤
لم تسمح إيزابيلا أبدًا لميزون أن يفرض نفسه عليها بالقوة أو بغروره، فقالت بصرامة: — «لدي ابن يهتم بي، ولا أحتاجك أنت لتحميني من كل شيء».رفع ميزون حاجبه بتحدٍ، ورد عليها: — «وهل تظنين أن قوة طفل صغير يمكنها أن تقارن بقوة رجل بالغ في موقف خطر حقيقي؟»كانت إيزابيلا مرهقة جدًا لدرجة أنها لم تعد تملك طاقة للجدال، فقالت باختصار: — «لا تعني لا».ثم أغلقت الباب بقوة، لتنهي الحديث تمامًا.وعندما سمع كيليان صوت الباب، اقترب منها حاملاً منشفة صغيرة، وبدأ يمسح وجهها بلطف وعناية، وسألها: — «ماما، هل تحبين أن أدلك لكِ ظهرك؟»ذاب قلب إيزابيلا فورًا من حنان ابنها، وربتت على ظهره بحب قائلة: — «أنتَ جلست طوال اليوم في المدرج يا حبيبي، ألستَ متعبًا؟»هز كيليان رأسه نافيًا، وقال: — «العم يوهان جلب لي وسادة ناعمة ومسندًا للظهر، فكان الأمر مريحًا جدًا».وزاد شعور إيزابيلا بالامتنان تجاه يوهان، فهو النموذج المثالي للأب الذي يتمناه أي طفل: لطيف، هادئ، ودائم الوجود عندما يحتاج إليه أحد. قالت له: — «العم يوهان طيب جدًا معك».رفع كيليان رأسه بعزم وقال: — «في المرة القادمة، سأعطيه هدية رائعة جدًا في عيد
Leer más
الفصل ١٨٦
شكّ روان بشدة في أن الشخص الذي يتحدث عنه ميزون هو إيزابيلا. ألقى نظرة سريعة على المنظار الصغير، ثم وجّه نظره نحو منطقة المنافسة. ومن هذه الزاوية، كان بإمكانه رؤية فريق «كي تكنولوجي» بالكامل، وإيزابيلا كانت الأقرب بينهم جميعًا.شعر روان ببعض الحيرة. فلطالما ظهر اسم ميزون في وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا، مع شائعات كثيرة عن علاقات غامضة بينه وبين رئيسة شركة «بي آند دي» وأختها المتبناة. والآن هو يضع عينيه على امرأة أخرى. لكنه لم يتفاجأ كثيرًا؛ فمن يخون شخصًا مرة، لن يتردد في خيانته مرة ثانية.كانت والدة روان دائمًا تعلمه أن يحترم من يستحق الاحترام، ويتجاهل «الأشخاص الفاسدين». لذلك قرر ألا يهتم أكثر بميزون، وانسحب بهدوء، ولم يعد يأخذ هذا المستثمر المؤقت على محمل الجد.وفي قلب المنافسة، ظلت «بي آند دي» في المركز الأول في البداية، بعد أن تمكنت من اختراق ستة جدران حماية إلكترونية. أما «كي تكنولوجي» فلم تتجاوز سوى ثلاثة، واحتلت المركز الرابع. وفي وسط الجمهور، كان كيليان يجلس ولا يريد أن يلمس صندوق الطعام الذي أحضره له يوهان.قال له يوهان: «كيليان، طلبت مني والدتك أن أهتم بكِ. إذا علمتِ أنك ل
Leer más
الفصل ١٨٧
أخيرًا، بدأت شركة «كي تكنولوجي» عصرها الجديد. وبمجرد أن نزل فرانسيس من المنصة، أحاط به فورًا كبار المستثمرين. وعندما رأت إيزابيلا الممر المزدحم بهم، شعرت بارتياح عميق؛ فاختيارها لفرانسيس ليكون الوجه الرسمي للشركة كان قرارًا استراتيجيًا صائبًا تمامًا.رأس المال سلاح ذو حدين، لكن بفضل استثمارات كيليان ويوهان، كانت الشركة تنمو وتنضج بسرعة، وفي الوقت الحالي لم تكن بحاجة إلى أي تدخلات خارجية جديدة.وعندما خرجوا من القاعة، أمسكت إيزابيلا بيد كيليان، وبدا على وجهها سعادة وبهجة لم يرها ابنها من قبل:— «اليوم حققت أمي فوزًا كبيرًا! ماذا تريد أن تأكل يا حبيبي؟ يمكنك أن تطلب ما تشاء، حتى وليمة كاملة، وأفضل ما في العالم، وسأحضره لك فورًا».هز كيليان كتفيه بهدوء وبنضج لا يتناسب مع عمره:— «لا يهم أي شيء، يعتمد على ما يريد العم يوهان أن يأكله».ابتسم يوهان وهو ينظر إلى حركة الشوارع في المدينة:— «الوقت تأخر بالفعل، وهذا هو أفضل وقت لتناول وجبة خفيفة في ساعات الليل المتأخرة. أعرف سوقًا ليليًا ممتازًا قريبًا من هنا. إذا لم يكن لديكم مانع، يمكنني أن آخذكم إليه».وافقت إيزابيلا فورًا. وبصفته طبيبًا، كا
Leer más
الفصل ١٨٨
في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، كانت قاعة الاجتماعات ممتلئة بالحضور، لكن الجو كان مليئًا بالحيرة والقلق. كرسيان فارغان في المقدمة كانا يرويان أكثر من أي كلام. حاول مساعد يوهان، الذي بدا متوترًا جدًا، تهدئة الوضع والحد من الضرر:— «أعتذر منكم جميعًا، لظروف طارئة خاصة، لن يتمكن الرئيس يوهان من الحضور. تم تأجيل اجتماع اليوم، وسنعلن عن الموعد الجديد قريبًا».وبمجرد أن أنهى كلامه، عمّت الهمسات في أرجاء القاعة. تبادل المساهمون النظرات وتحدثوا بصوت خافت:«ألم يكن يوهان نفسه هو الذي طلب عقد هذا الاجتماع بكل هذه الاستعجال؟ فلماذا يختفي فجأة في هذه اللحظة؟»«سمعت أن حادث سيارة وقع له… سائق مخمور تجاوز الإشارة الحمراء واصطدم بسيارته مباشرة».«وكيف حاله الآن؟»«يوهان محظوظ، خرج من الحادث دون إصابات خطيرة تقريبًا. لكن يقولون إن من كان معه تعرض لإصابات بالغة».انحنى أحد المساهمين الصغار، وخفض صوته إلى أقصى حد وهو يقول:— «انظروا جيدًا… ميزون أيضًا لم يحضر. وأظن بقوة أن الراكب الذي أصيب هو ثاني أكبر مساهم جديد في المستشفى».وفي الطابق العلوي، كان الجو مشحونًا بالتوتر والغضب. كان يوهان يضع ضمادة على رق
Leer más
الفصل ١٨٩
في الطابق الأخير من المستشفى، فتحت إيزابيلا عينيها ببطء شديد. أول ما وقع عليه بصرها كان وجه كيليان الصغير، المبلل بالدموع.بدا وكأنه كان يبكي لفترة طويلة؛ فما زالت قطرات الدموع الصغيرة تتدلى من أهدابه. في ذاكرة إيزابيلا، لم يبكِ ابنها أبدًا. حتى عندما كان رضيعًا وجائعًا، كان يكتفي بتذمر خافت ليعبر عن رغبته في الحليب. والمرة الوحيدة التي رأته فيها يبكي كانت لحظة ولادته فقط.أرادت إيزابيلا أن تهدئه، لكن يديها كانتا ثقيلتين كالحجر، ولم تستطع رفعهما مهما حاولت. كما كان صوتها مبحوحًا تمامًا. وعندما رأى كيليان حالتها، قفز فورًا من على الكرسي، أحضر لها كوب ماء، وساعدها بحرص على الشرب.وبمجرد أن مر الماء البارد في حلقها، شعرت إيزابيلا بالارتياح، وعاد صوتها إليها تدريجيًا.سألت بصوت خافت: «هل أنا مشلولة؟»توقف كيليان للحظة، وكأنه يتساءل لماذا تسأل هذا السؤال، ثم هز رأسه بقوة نافيًا.تنفست إيزابيلا الصعداء، ونظرت إلى السقف الأبيض النظيف، وقالت وهي تشعر بالامتنان: «الحمد لله، لم أصب بالشلل». فلو حدث ذلك، كيف ستعتني بابنها حتى يكبر؟امتلأت عينا كيليان بالدموع مرة أخرى، فألقى بنفسه فوق الغطاء واحت
Leer más
الفصل ١٩٠
في غرفة المستشفى، كان الجو ثقيلًا ومشحونًا. خفضت إيزابيلا عينيها، ولاحظت بقعة داكنة صغيرة على الغطاء. وقبل أن تستوعب تمامًا ما قاله ميزون للتو، لم يعد كيليان قادرًا على كبح دموعه. فبالنسبة له، مجرد ربط اسم أمه بشخص مثل ميزون بدا له خطأً فادحًا لا يُغتفر.حافظت إيزابيلا على هدوئها، وأخرجت منديلًا ومسحت وجهها ويدها بدقة. أما كيليان، فانتفخت وجنتاه من شدة الغضب، وحدق في ميزون بنظرة مليئة بالشراسة. وبمجرد أن انتهت أمه، انفجر صارخًا:— «أنا لست عصبيًا! وأمي أيضًا ليست كذلك!»وميزون، الذي يتقن دائمًا تحريف الكلام لصالحه، رد عليه بابتسامة جانبية ساخرة:— «بلى، هي عصبية بكل تأكيد».شعرت إيزابيلا بصداع يضرب رأسها بشدة، ربما بسبب إصابتها، وربما بسبب الغضب الذي يثيره ميزون في نفسها. مرت يدها برفق على وجه ابنها، محاولة تجاهل وجوده المزعج في الغرفة:— «لا عليك يا حبيبي، كن هادئًا. هو ليس من عائلتنا، فلا نعطيه أي اهتمام».وكأن هذه الكلمات كانت صفعة قوية على وجه ميزون، فرد عليها فورًا بنبرة لاذعة:— «لسنا عائلة إذاً؟ فمن هي عائلتك إذًا؟ هل هو ذلك الشخص الذي يقف عند الباب ولا يعرف حتى كيف يقود سيارته
Leer más
Escanea el código para leer en la APP