عادت إيزابيلا إلى حي فنغلين، وكان لا يزال يتبقى نصف يوم من عطلة نهاية الأسبوع. ومنذ استيقاظها، شعرت بمزيج من الحماس والخوف والقلق. كانت قد كبتت هذا الاضطراب الذهني لكي تقود السيارة بأمان، أما الآن، فقد أصبحت أخيرًا حرة في ترتيب الحقائق في ذهنها.في المطبخ، ملأت كوبًا من الماء واتجهت إلى مكتبها. وعلى اللوحة البيضاء، سجلت الأحداث واحدة تلو الأخرى: أولًا، اكتشف ميزون مشاعره تجاه الزجاجة؛ ثم علم أن كيليان هو ابنه البيولوجي، حتى وصل به الأمر إلى اقتراح أن يعيشا كعاشقين.والآن، أدركت إيزابيلا أن فحص الدم الذي أُجري في روضة الأطفال ربما لم يكن من تدبير ميزون. ففي حفل زفاف ناتاشا، طعنه نادل، وانتشر الدم في كل مكان. فلو أراد ميزون الحصول على عينة من الحمض النووي، لما اضطر إلى المخاطرة بحياته بهذه الطريقة. وكان التفسير الأكثر منطقية هو فعل أحد المنافسين التجاريين: شخص جمع عينات دم من الأب والابن ليكشف الفضيحة ويضر بمجموعة ثورن. وكانت هي وكيليان مجرد ضحايا عرضيين. لكن ما لم تستطع فهمه هو لماذا تنازل ميزون عن حضانة الطفل بهذه الطريقة «الطوعية» الظاهرة. هل كان ذلك كرمًا منه أم مجرد ثقة مطلقة؟ ورسم
Leer más