Todos los capítulos de الوريث الخفي: ندم الملياردير: Capítulo 151 - Capítulo 160
240 chapters
الفصل ١٥١
بعد انتهاء مراسم الزفاف، عانقت ناتاشا إيزابيلا بقوة، تعبر بذلك عن ترددها الشديد في السماح لها بالرحيل.— «يا عزيزتي، يجب عليك نشر المزيد من الصور والمنشورات في صفحتك الخاصة، ولكن اجعليها مرئية لي وحدي فقط!» — توسلت ناتاشا وهي تمسك بذراعها. «سنبتكر لغة إشارات خاصة، وعندما تعودين إلى مدينة كابراليا… أخبريني بكل تفاصيل حياتك سراً، وسأتنكر في زي مختلف فقط لألتقي بك في الخفاء!»أمام هذا الموقف المضحك والمليء بالدراما، تلاشى شعور الحزن والوداع الذي كان يثقل قلب إيزابيلا. ابتسمت في محاولة لتهدئة صديقتها وقالت:— «أفهمك تماماً يا ناتاشا. أعدك بأننا سنجري مكالمات فيديو بشكل منتظم. لكن تذكري أنكِ ورودولف قد تزوجتم للتو، وستكونين مشغولة جداً بمهامك الجديدة خلال الفترة القادمة.»كانت عائلتا «باتشي» و«رينز» من أرقى العائلات وأكثرها ثراءً ونفوذاً في المجتمع، ويتطلب البروتوكول الاجتماعي منهما أن يقضيا ما لا يقل عن نصف شهر في زيارة الأقارب قبل أن يفكرا حتى في رحلة شهر العسل. لكن ناتاشا ظلت متشبثة بعنق إيزابيلا كالقردة البطيئة التي لا تريد التخلي عن غصنها، وقالت بحزم:— «لقد قررتُ بالفعل! شهر عسلنا سي
Leer más
الفصل ١٥٢
في رحلة الطيران الدولية من مطار مدينة كابراليا، انحنت إيزابيلا لتثبت حزام الأمان حول كيليان، ثم رتبت له الوسادة بشكل مريح. كانت الأم وابنها يرتديان قبعات رياضية ونظارات واقية، بالإضافة إلى أقنعة سوداء كبيرة تغطي نصف وجوههما، مما جعل التعرف عليهما أمراً مستحيلاً تماماً.نظر كيليان إلى والدته لوهلة، ثم قرر أن يخبرها بالحقيقة قائلاً:— «يا أمي، في الواقع، الشخص الذي استثمر أموالاً في شركتك… هو أنا.»لم تظهر إيزابيلا أي رد فعل فوري، بل استدارت ونظرت إليه بتفكير عميق لبضع ثوانٍ، ثم قالت:— «إذن، هذا «الصديق المقرب للعم يوهان» الذي تحدثنا عنه… هو طفلنا الصغير نفسه؟»وأوضح كيليان بهدوء أنه بما أنهما على وشك السفر إلى الخارج، وأنها ستتخلى عن إدارة الشركة، فهذا هو الوقت الأنسب لكشف الحقيقة. ترددت إيزابيلا قليلاً ثم سألت:— «يا عزيزي، من أين حصلت على هذا المبلغ الكبير من المال؟»فمبلغ خمسمائة ألف وحدة نقدية سنوياً لم يكن مبلغاً ضئيلاً بأي حال من الأحوال، خاصة إذا كان من مدخرات طفل صغير. توقف كيليان للحظة قبل أن يجيب بحذر:— «أنا أعمل كمتحدث رسمي وعارض لملابس أطفال تابعة لعلامة «إم آي كيدز»، ويت
Leer más
الفصل ١٥٣
شد ميزون أسنانه في سرّه محاولاً كبح غضبه وإخفاء شعوره باليأس والإحباط.— «ألم تكنِ تريدين رفع قضية ضدي ومقاضاتي؟ حسناً، فلتعتبري الأشهر القادمة بمثابة فترة اختبار لي وإثبات جدارتي.»ظلت إيزابيلا صامتة لفترة طويلة، تحاول استيعاب هذا التغير المفاجئ في موقفه. فقبل أيام قليلة فقط، كانت تخوض معركة شرسة لضمان حضانة ابنها، والآن يأتي فجأة بهذا العرض الغريب بأن يكون مجرد «رفيق» لها. هل هذا الرجل الذي يقف أمامها هو نفسه ميزون الذي عرفته طوال تلك السنوات؟ مدت يدها ببطء ولمست جبهته وهي تنظر إليه بريبة وقلق قائلة:— «هل أصيب جرحك بالتهاب وتسمم؟ أشعر أنك تتحدث بغرابة، سأتصل فوراً بسيارة إسعاف لتأخذك إلى المستشفى.»أمسك ميزون بيدها فوراً وأوقف حركتها. وكانت عيناه الداكنتان كالزجاج الأسود تلمعان في ظلام الليل بنظرة عميقة ومضطربة لا يمكن فهمها بسهولة.— «يا إيزابيلا، هذا ليس هذياناً أو مرضاً، بل هو وعد صادق مني.»هزت رأسها مشككة في كلامه. وسواء كان قد فقد عقله أم لا، فهي لم تعد ترغب في أي رابطة أو صلة تربطهما معاً. فمنذ اللحظة التي قررا فيها الانفصال، أصبحا كخطين متوازيين لا يلتقيان أبداً. شعر ميزون
Leer más
الفصل ١٥٤
شدّ ميزون أسنانه في سرّه، محاولاً كبح شعوره باليأس والإحباط الذي يعتمل في صدره.— «ألم تكنِ تريدين مقاضاتي ورفع دعوى قضائية ضدي؟ حسناً، فلتعتبري الأشهر القادمة بمثابة فترة اختبار لي، أثبت فيها جدارتي أمامك.»ظلّت إيزابيلا صامتة لفترة طويلة، وهي تحاول استيعاب هذا التغير المفاجئ في موقفه. فقبل أيام قليلة فقط، كانت تخوض معركة شرسة ويائسة لضمان حضانة ابنها، والآن يأتي فجأة بهذا العرض الغريب الذي يبدو سخيفاً بأن يكون مجرد «رفيق» لها. هل هذا الرجل الذي يقف أمامها هو نفسه ميزون الذي عرفته طوال تلك السنوات؟ مدت يدها ببطء ولمست جبهته وهي تنظر إليه بعينين مليئتين بالريبة والقلق قائلة:— «هل أصيب جرحك بالتهاب وتسمم؟ أشعر أنك تتحدث بغرابة، سأتصل بسيارة إسعاف لتأخذك إلى المستشفى فوراً.»أمسك ميزون بيدها فوراً وأوقف حركتها بلطف وحزم في آن واحد. وكانت عيناه الداكنتان كحجر السبج الأسود تلمعان في ظلام الليل بنظرة عميقة ومضطربة يصعب فهمها.— «يا إيزابيلا، ما أقوله ليس هذياناً ولا كلاماً فارغاً، بل هو وعد صادق مني.»هزت رأسها في شك واضح. وسواء كان قد فقد عقله أم لا، فهي لم تعد ترغب في أي رابطة أو صلة تر
Leer más
الفصل ١٥٥
في صباح اليوم التالي، وقبل أن تدخل إيزابيلا إلى مقر عملها، كانت بيتان قد جاءت بالفعل لاستقبالها، وبدت عليها علامات الاضطراب الشديد. ومن نظراتها، كان أي شخص لا يعرف الحال يظن أن إيزابيلا قد رأت شبحاً يقف أمامها.— «هل واجهتِ عميلاً صعب المراس اليوم؟» — سألت إيزابيلا مستفسرة.— «يا إيزابيلا، هل تقابلتِ شخصاً ما مؤخراً وتعاملتِ معه؟» — همست بيتان في أذنها بصوت خافت.بمجرد أن سمعت هذه الكلمات، أدركت إيزابيلا فوراً من يكون الموجود في الداخل. دفعت باب المكتب لتدخل، فوجدت ميزون لا يزال يرتدي نفس القبعة الرياضية والقناع الأسود، ليبدو في مظهر يشبه تماماً ما اعتادت هي الظهور به. أخذت إيزابيلا نفساً عميقاً واستجمعت قواها، ثم تقدمت نحوه بخطوات واثقة:— «هل بدأت تندم على ما وقعت عليه للتو؟»فإذا كان يجرؤ على التراجع عن بنود العقد المتعلق بحضانة الطفل، فلن تتردد في صفعه صفعة أخرى ترده إلى رشده. أما ميزون، فقد تجاهل تماماً موجة الغضب التي تفجرت في وجهها، وقام بتشغيل جهاز الحاسوب بهدوء تام وكأن لا شيء يحدث، تماماً كما يفعل أي موظف عادي يستقر في مكان عمله المخصص له.— «الأمر مجرد تغيير بسيط في موقع ال
Leer más
الفصل ١٥٦
كانت المسافة من المتجر إلى المنطقة السكنية المسماة «فينغلين» لا تستغرق سوى بضع دقائق سيراً على الأقدام. أخرجت إيزابيلا بطاقة الدخول ومررتها على الجهاز عند البوابة، فاستقبلها الحارس بابتسامة ودودة، لكن ما إن تحول نظره إلى الرجل الذي كان يسير خلفها، حتى اختفت الابتسامة تماماً. فالجو كان يقترب من فصل الصيف، ومع ذلك كان هذا الرجل يرتدي قبعة واسعة وقناعاً أسوداً يخفي وجهه، بحيث لا يظهر منه سوى القليل جداً من جلده — مشهد بدا غريباً ومثيراً للريبة.ظل ميزون صامتاً، أخرج بطاقة دخول مماثلة تماماً لبطاقتها ومررها بدوره. بقي الحارس في حيرة وارتباك، فسكان هذا الحي هم في الغالب من كبار السن، وفجأة يظهر فيه «شخص غريب» جديد. سارت إيزابيلا في المقدمة، وما إن وصلت إلى الدرج حتى سمعت وقع خطوات خلفها، فالتفتت لترى ميزون يتبعها مباشرة.— «منزلي ليس مكاناً مفتوحاً يدخله أي شخص يريد» — قالت له وهي تعترض بحدة.دون أن ينطق بكلمة واحدة، أخرج ميزون مجموعة من المفاتيح، وفتح باب الشقة المجاورة تماماً لشقتها، ثم قال بنبرة عادية وكأن الأمر لا يستدعي أي تعليق:— «ومنزلي أيضاً ليس كذلك.»أغلق الباب بقوة خلفه، فبقيت
Leer más
الفصل ١٥٧
تحرك ميزون خطوة إلى الجانب ليفتح له الطريق، وبقي وجهه جامداً لا يعبر عن أي انفعال:— «لا يوجد لديّ نعال رجالية إضافية في المنزل.»دخل يوهان، ولاحظ فوراً أن ديكور الشقة قديم جداً وبسيط. استدار ببطء نحو الرجل الواقف عند الباب وقال بصوت هادئ:— «أنت تعلم كل شيء بالفعل.»استند ميزون إلى الحائط، وظهرت في عينيه نظرة تحمل شيئاً من التحدي والاستفزاز:— «لقد كنت تتظاهر بدور الصديق الوفي مع زوجتي كل هذه السنوات، لا بد أنك قد تعبت من هذا التمثيل الطويل.»لم يبدُ على يوهان أي اضطراب أو توتر، بل ظل يتحدث بنبرة رزينة ومستقرة:— «سبع سنوات مدة طويلة جداً. خلالها كبر كيليان ونضج، وأصبح طفلاً يتحمل مسؤوليات ويهتم بمن حوله وكأنه رجل ناضج. وبمرور كل هذه الأحداث، تلاشت المشاعر القديمة تدريجياً وذابت مع مرور الوقت.»تغيرت ملامح ميزون واشتد ظلامها، فهذا ما كان يخشاه أكثر من أي شيء آخر. لقد استغرق وقتاً طويلاً ليعترف لنفسه بحقيقة مشاعره، والآن يدرك أن حب إيزابيلا له ربما يكون قد مات واندثر مع مرور السنين. ومع ذلك، حاول أن يرد بلهجة تحمل التحدي:— «لا يهمني، فأنا مستعد للبدء من جديد من الصفر.»أطلق يوهان ضحك
Leer más
الفصل ١٥٨
كانت كاتارينا تشعر بإرهاق شديد في تلك الفترة. فقد توسع خط الإنتاج في قسم البحث والتطوير، لكن تدفق السيولة المالية ظل مصدر قلق دائم لها. والأسوأ من ذلك كله، أنها تلقت رسالة من والدها البيولوجي جوزوي، يطالبها فيها بدفع مبلغ مائة ألف مليون ريال لتسوية ديونه المتراكمة.اشتعل غضبها، فأمرت الجميع بمغادرة قاعة الاجتماعات، ولم يبقَ معها سوى مستشارها المقرب لياندرو. وعندما اتصلت به هاتفياً، لم تستطع كبح سخطها:— «ماذا فعلت بالمليون ريال الذي أرسلته لك في المرة الأخيرة؟»— «اشتريت ملابس جديدة أنيقة، فأنا والدك، ولا يليق بي أن أبدو بمظهر مهمل أو رث» — أجابها وكأن الأمر مسلّم به ولا يحتاج لتفسير.كتمت كاتارينا غضبها بصعوبة بالغة. ففي أعين العالم كله، كان والدها هو جيسر ثورن، لكن ذكريات طفولتها لا تزال تحتفظ بصورة جوزوي عندما كان لطيفاً ورحيماً معها.— «لا أملك مائة ألف مليون ريال في الوقت الحالي، انتظر شهراً واحداً وسأرسلها لك.»— «الدائنون يريدون استلام المبلغ خلال أسبوع فقط!» — رد عليها بحدة.وجدت نفسها أمام مأزق لا مخرج منه، فوعدته بإرسال شيك بالمبلغ في غضون أيام قليلة، لكنها قررت في قرارها ال
Leer más
الفصل ١٥٩
— «ومن هو الجد ريكو هذا؟» — سأل الطفل بفضول.— «هو الأستاذ الذي درس أمي في الجامعة، ويتمتع بخبرة وكفاءة عالية جداً.»اكتفى كيليان بغمغمة خافتة قائلاً: «حسناً». وفي اللحظة التالية، ظهر ظل ضخم يغطي المكان ويحجب ضوء الغرفة. رفع كيليان رأسه ونظر إلى ميزون بنظرة جادة ومتأملة.— «هل يمكنني المساعدة؟» — سأله ميزون بهدوء.بقي كيليان صامتاً ولم يتفوه بكلمة. فرغم أنه لم يتمكن من تشغيل السيارة، إلا أنه لم يرَ أن الوقت قد حان ليقبل مساعدة ميزون. رفعت إيزابيلا حاجباً وتطلعت إلى الأب وابنه اللذين يبدو أن كل منهما يكره وجود الآخر.وفجأة انحنى ميزون، وأبعد كيليان بلطف دون أن يسبب له أي إزعاج، وجلس أمام النموذج ليبدأ فحص لوحة الدوائر الكهربائية. وبالنسبة لشخص يملك خبرته الواسعة في مجال القطع الإلكترونية، كان الأمر سهلاً وبسيطاً للغاية. ولم يمضِ وقت طويل حتى اكتشف مصدر العطل، ونظر إلى إيزابيلا بنبرة تحمل شيئاً من السخرية:— «ألم تلاحظي حتى أن أقطاب التيار الموجب والسالب قد تم عكس موضعها؟ هل نسيتِ كل ما تعلمته في أربع سنوات دراسية بالجامعة؟»اتسعت عينا إيزابيلا من الدهشة، واندفعت لترى بنفسها، فوجدت أنه
Leer más
الفصل ١٦٠
انفجر ميزون في الضحك فجأة.لم تفهم إيزابيلا سبب ضحكه، فحدقت فيه بوجه خالٍ من أي تعبير. واتسعت ابتسامته أكثر، لتضيء ملامحه المتناسقة بطريقة ساحرة تخطف الأنفاس — ذلك النوع من الجمال الذي يسترعي الانتباه دون استئذان.— «لماذا تضحك هكذا؟» — سألته، فهو قد وصفته للتو بالقذر، ومع ذلك يضحك بهذا الهدوء. لم تعد تستطيع فهمه على الإطلاق.مدّ ميزون يده وقرص ذقنها برفق شديد:— «هل رأيتني بعينيك أنام مع امرأة أخرى؟ بأي عين رأيت ذلك — باليمنى أم باليسرى؟»استجمعت إيزابيلا شجاعتها قبل أن تجيب:— «رأيتك بكلتا العينين.»ظل يبتسم، ومرّ أطراف أصابعه برفق بالقرب من عينيها:— «يبدو أننا بحاجة لزيارة طبيب عيون. كيف يمكن لعينين جميلتين مثلك أن تصبحا عمياوين فجأة؟»اتسعت عينا إيزابيلا من الدهشة. لم يحمر وجهه، ولم يتردد ولو لثانية واحدة. هل هو كاذب ماهر يمتلك القدرة على خداع أي شخص، أم أنه يقول الحقيقة بالفعل؟— «العمى هو أنت، ولا يوجد شخص أعمى منك في الحقيقة.»دفعته بعيداً وسارت باتجاه غرفتها، لكن في منتصف الطريق، التف ذراع حول خصرها من الخلف، واقترب صوته المنخفض الخشن من أذنها مباشرة:— «لقد اتخذت قراري بأن أ
Leer más
Escanea el código para leer en la APP