١٣٥. لقد وجدتها
كاسيوانطلق الموكب من المبنى كما لو أن الأسفلت قد تمزق من الداخل. سيارتا شرطة تقطعان الطريق من الأمام، بأضواء زرقاء وحمراء تشق ظلمة الليل. وسيارة الشرطة مباشرة بالخلف، مدرعة، وثقيلة. وأنا في المنتصف. محاصر. كما لو أن العالم بأسره قد قرر سحقي بين المعدن وصفارات الإنذار.لم أكن أقود. كان جسدي هو من يقود. يداي مغروستان في عجلة القيادة، ومفاصل أصابعي بيضاء لدرجة أنها بدت كعظم مكشوف. كنت أضغط بقوة مفرطة. لو أفلتها، لظننت أن كل شيء سينهار. كان الصمت داخل السيارة أسوأ من أي صراخ. بدا كل نفس وكأنه يسرق الأكسجين من شخص ما.أندريه بجانبي. لم يكن ينظر إليّ. كان ينظر إلى الأمام، كما لو كان بإمكانه رؤية ما يحدث داخل المستودع عبر الزجاج الأمامي. فتح فمه ثلاث مرات. — إنه يحتاجها حية. نفس الجملة. نفس الصوت الخافت، والآلي تقريبًا. في المرة الثالثة كدت أستدير نحوه وأصرخ في وجهه ليصمت. لكنني لم أصرخ. لأنني، لو فتحت فمي، فما كان سيخرج هو عواء. ولم أستطع السماح لنفسي بذلك. ليس الآن.كان عقلي هناك. ليس هنا، في السيارة. هناك بالداخل. برانكا مقيدة إلى كرسي بارد. ذراعاها ملويتان إلى الخلف. الحبال تجرح بشرتها.
Leer más