Todos los capítulos de قلب مُستعار: مربية ابنة القاضي: Capítulo 121 - Capítulo 130
369 chapters
١٢١. ماذا سنفعل؟
لايسوقفتُ جامدةً أُحملق في وثيقة الزواج وكأنها قد تنفجر في أية لحظة. كان الورق رقيقاً، خفيفاً لدرجة تدعو للسخرية، لكنه كان يزن طناً في يدي المرتجفة. رسمية. مُوقّعة. ومختومة. اسمي إلى جانب اسمه. لايس بايرون. أنا، متزوجة. من أندريه. في لاس فيغاس.بدت ساقاي وكأنهما من هلام. عدتُ أدراجي نحو السرير بخطى وئيدة، وكأن أي حركة مفاجئة قد توقظ الكون بأسره ليصرخ في وجهينا: أنتما غبيان! كان أندريه نائماً على جنبه، وشعره الأشعث يتدلى على جبهته، تعلو وجهه تعابير سلام مطلق أثارت في داخلي رغبة عارمة في قذف وسادة بوجهه. كيف يمكن لأحد أن يغط في النوم بعد أن يقلب حياته رأساً على عقب؟جلستُ على ركبتي فوق الفراش، ونكزتُ كتفه بإلحاح، وكأنني أنكز قنبلة موقوتة.— أندريه.لا استجابة.— أندريه، استيقظ.تمتم بشيء بدا وكأنه يقول خمس دقائق، ممزوجاً بزمجرة دب في سباته الشتوي. انقلب على ظهره، فرك وجهه، وفتح عيناً واحدة. ثم الأخرى. رآني. ورمش ببطء.— أين نشب... الحريق؟ — تمتم بصوت أجش أثقله النعاس وثمالة البارحة، وابتسامة كسولة بدأت تتشكل بالفعل على زاوية فمه. — أم أنك أردتِ فقط إيقاظي وأنتِ عارية لنعيد الكرّة؟صفعتُ
Leer más
١٢٢.
أندريهكان المطار يعج بفوضى منظمة، كعادته: صدى عجلات الحقائب يتردد على الأرضية الباردة، نداءات الإذاعة المعدنية تتداخل فوق بعضها، والناس يركضون وكأن نهاية العالم ستحل إن فاتتهم الرحلة. كنتُ أمشي إلى جوار لايس، لكن المساحة الفاصلة بيننا لم تكن جسدية فحسب. بل كانت أشبه بحذر صامت، بخوف متبادل من المساس بذلك الموضوع الذي كان يلوح فوق رأسينا كغيمة ثقيلة.زواج في لاس فيغاس. وثيقة لم أكن قادراً بعد على استيعاب وجودها. خمار عاطفي يضرب بقوة تفوق أي صداع. وفي خضم كل ذلك، وجهها. كانت لايس هادئة أكثر من اللازم، غارقة في أفكارها أكثر من اللازم، تنظر إلى الأرض وكأنها تحاول إقحام قطعة تأبى أن تستقر في مكانها من الأحجية. وبدأت فكرة حمقاء ملحة تنغزني من الداخل: هل كان الزواج بي سيئاً إلى هذا الحد؟طردتُ تلك الفكرة على الفور. فكرة سخيفة. نحن بالكاد نعرف حقاً ماذا يعني أن نكون متزوجين. لم يكن هناك أي مبرر للتعذب بسبب شيء ما زال مجرد قطعة ورق وخاتم يكوي الإصبع.أعلنوا عن صعودنا إلى الطائرة.دلفنا إلى الطائرة بصمت. اختارت هي المقعد المجاور للنافذة، واخترت أنا الممر. كان ذراعها يحتك بذراعي بخفة كلما اهتزت
Leer más
١٢٣. وضعنا الطبيعي الجدي
لايسغادرتُ المطار إلى جانبه دون أن أنبس بكلمة، لكن الصمت لم يكن ثقيلاً، بل كان من ذلك النوع المفعم بالكهرباء، ذلك النوع الذي يجعل الجلد ينمل حتى قبل أي تلامس. حمل أندريه الحقائب وكأنها هشة، واضعاً إياها في صندوق السيارة بحذر مبالغ فيه، يكاد يكون مضحكاً، وكأن أي ارتطام قد يهشم أي شيء كان يتشكل بيننا. ركبتُ السيارة وأغلقتُ الباب ببطء شديد، شاعرةً بصوت الإغلاق يتردد صداه في صدري.أدار المحرك. هدر المحرك بصوت خفيض، وبدأنا نخرج من موقف السيارات. اشتدت العقدة في معدتي، لكنه لم يكن خوفاً سيئاً. كان ترقباً ممزوجاً بقشعريرة لذيذة في البطن، ذلك الخوف الممتع لشخص يعلم أنه يقفز من جرف ويريد السقوط وعيناه مفتوحتان.— إذا استطعت يوماً ما أن تقدمني حقاً لمورو... — بدأتُ حديثي، محدقةً في الزجاج الأمامي، ومتظاهرةً بأن الشارع هو الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في العالم. — سأكون ممتنة جداً.أبقى عينيه على الطريق، لكنني رأيت فكه يشتد قليلاً.— ولماذا؟— أفكر في الانضمام إلى النيابة العامة يوماً ما — تابعتُ، محاولةً أن أبدو مهنية. — وسيكون من الجيد معرفة وجهة نظرها. والاستماع إلى كيف كان مسارها. إنها تبدو..
Leer más
١٢٤. الطلاق
جوناثانومض الإشعار على الشاشة في تمام الساعة العاشرة وسبع عشرة دقيقة صباحاً، وكأن الكون قد حدد موعداً ليسدد لي الضربة القاضية.— إجراءات الطلاق منتهية. حكم قطعي.قرأته مرة. واثنتين. وثلاثاً.بدت كلمة منتهية وكأنها مزحة سمجة. كلمة صغيرة، بيروقراطية، عاجزة عن حمل ثقل ما كان يحدث حقاً. منتهية. وكأنها مجرد قضية أخرى حُفظت في الأرشيف، مجرد سطر آخر شُطب في جدول بيانات. وكأن برانكا قد وقعت ببساطة على ورقة ومحت عشر سنوات من حياتي بقلم حبر جاف.أطلقتُ ضحكة جافة، بلا صوت، خدشت حنجرتي.— لا. لقد اشتريتُ ذلك القاضي، لم يكن لـ...اعتصرت يدي الهاتف بقوة شديدة لدرجة أنني شعرت بعظام أصابعي تحتج. تشققت الشاشة قليلاً تحت وطأة الضغط، لكنني لم ألاحظ ذلك حتى.منتهية تعني أنها لم تعد زوجتي.تعني أنها قد نجحت في الخروج.دون أن تتوسل، دون موافقتي. لقد تفوقت عليّ تلك اللعينة.انقبض فكي بشدة حتى آلمني. مشيتُ نحو نافذة المكتب في الطابق العشرين، ناظراً إلى المدينة في الأسفل وكأنها مدينة لي بتفسير ما. أعاد لي الانعكاس على الزجاج صورة رجل لا تشوبه شائبة: بدلة رمادية داكنة مفصلة على المقاس، ربطة عنق منسقة بمثالية،
Leer más
١٢٥. انتهى الأمر
برانكاكان المنزل هادئاً بطريقة جيدة، من ذلك النوع من الهدوء الذي لا يثقل كاهلك، والذي يوجد فقط ليسمح للأصوات الصغيرة في الحياة بالبروز. قطع أحجية تتداخل بنقرات ناعمة، ضحكات مكتومة تفلت من فم آيلين كلما سرقت قطعة من والدها، وصوت كاسيو العميق يتصنع سخطاً درامياً: — مهلاً يا آنستي، هذا غش! سأتصل بالإنتربول! — كانت الفتاة تضحك بصوت أعلى، وتلقي برأسها إلى الخلف، وكنت أشعر بصدري يتسع وكأن الهواء بداخلي قد تمدد فجأة.كنت جالسة على الأريكة، وفي حجري كتاب مفتوح، رواية خفيفة ما عدت أتذكر عنوانها حتى، لكن عيني كانتا تتوقفان عند الصفحة ذاتها منذ خمس دقائق على الأقل. لم يكن ذلك شروداً. بل كان تأملاً. كانت أشعة الشمس تتسلل عبر نافذة غرفة المعيشة، لتدفئ الأرضية الخشبية الفاتحة، وترسم خطوطاً ذهبية على السجادة. وعلى طاولة الطعام، كان الاثنان منغمسين في تركيب أحجية مكونة من ألف قطعة. قلعة من العصور الوسطى كانت آيلين قد اختارتها لأنه يبدو أن هناك تنيناً مختبئاً فيها. كان كاسيو يدعها تقرر أين توضع كل قطعة، حتى عندما تكون مخطئة، فقط ليرى فخرها عندما تتطابق قطعة ما بمحض الصدفة.بدا ذلك كحياة لم أحلم يوماً
Leer más
١٢٦. أوافق
برانكاكان عناقه يسندني وكأن العالم بأسره قد حاول إسقاطي لسنوات، وأخيراً، قرر أحدهم أنني لن أسقط بعد الآن. كان وجهي لا يزال مبللاً، ويداي ترتجفان بذلك المزيج من الارتياح وعدم التصديق، وبدا الهواء مختلفاً داخل صدري، وكأنني نسيت كيف أتنفس بخفة وبدأت أتعلم ذلك من جديد الآن.ابتعد كاسيو للوراء قليلاً، بما يكفي فقط لينظر إليّ. لم تكن نظرة سريعة، لم تكن من ذلك النوع من النظرات الذي يسأل هل أنتِ بخير ويسرع لحل مشكلة أخرى. كانت نظرة تستقر. تواجه. وتتأنى، وكأن الوقت كان منةً.— كنت جاداً في كلامي — قالها بصوت خفيض، وكأنه يؤكد شيئاً لم أمتلك الجرأة بعد لتصديقه.ابتلعتُ ريقي بصعوبة.ومع ذلك، كان كاسيو هناك، يقطع وعداً دون أن يطلب شيئاً في المقابل، ودون أن يشترط أن أكون مثالية لأستحقه.سحب الهواء إلى رئتيه، وكأنه كان متوتراً أيضاً. وأدركتُ أن الأمر لم يكن سهلاً عليه. كان كاسيو ضخماً، صلباً، يبدو دائماً مستعداً للحماية، للتشبث، للقتال. لكن في تلك اللحظة... كان مكشوفاً. ليس ضعيفاً. بل مكشوفاً. وهناك فرق بين الاثنين.— أعرف أن الوقت مبكر. وأعرف أنكِ تخلصتِ لتوك من عبء هائل — بدأ حديثه، وخرج صوته أكث
Leer más
١٢٧. مواعدة بعقد زواج
لايسأغلقتُ باب مكتبه بنقرة ناعمة، تكاد تكون مبجلة، وكأن الصوت قد يعلن أن قواعد العالم الخارجي لم تعد سارية في الداخل. أخذتُ نفساً عميقاً، شاعرةً بالهواء البارد المنبعث من المكيف ممتزجاً برائحته، ذلك العطر الخشبي الذي التصق بجلدي منذ الليلة الماضية والذي لم أعد قادرة على فصله عن جسدي. عبرتُ المسافة نحو مكتبه ببطء، وأنا أقلب صفحات الملف الذي أحمله بين يدي لمجرد إيجاد ما أشغل به أصابعي القلقة.— لقد اتصلتُ ببرانكا — أخبرته، بصوت خفيض، يكاد يكون سرياً. — وقد أخبرتها بأمر الطلاق. لقد... بكت من شدة الارتياح. كان الأمر جميلاً.رفع أندريه عينيه عن شاشة الحاسوب.كانت الابتسامة التي ارتسمت على شفتيه بطيئة، كسولة، لكن ما أضاء عينيه لم يكن السعادة على وجه التحديد. بل كان شيئاً أكثر خطورة. وأكثر تيقظاً. تسمرت عيناه الخضراوان الداكنتان عليّ بطريقة لا تمت بصلة للحديث عن شقيقته. كان الأمر وكأنه يجرّدني من ملابسي طبقة تلو الأخرى دون أن يحتاج حتى إلى لمسي.كان جالساً على كرسيه الجلدي الضخم، لا تشوبه شائبة كعادته: بدلة رمادية داكنة مفصلة على كتفيه العريضين، وربطة عنق مرخية بما يكفي فقط للكشف عن بشرة عن
Leer más
١٢٨. صندوق المفاجآت
برانكاخيم الهدوء على المنزل من جديد، لكنه لم يكن ذلك الهدوء الخفيف المليء بالضحكات الذي ساد قبل دقائق. بل كان هدوءاً مركزاً يحمل طابع الروتين اليومي، من ذلك النوع الذي يحيط بك دون أن يخنقك. كانت آيلين في غرفتها، تضع سماعات رأس ضخمة تغطي أذنيها الصغيرتين، وصوت المعلمة يتردد بخفوت وهي تشرح الكسور، بينما كانت هي تخربش في زاوية دفترها، على الأرجح ترسم تنانين أو قلاعاً، فالرياضيات لم تمنعها يوماً من الحلم. وكان كاسيو في مكتبه، والباب موارب، يتحدث بصوت خفيض ومهني في مكالمة مع مساعده، يناقش المواعيد النهائية وسير العمل في المحكمة أثناء غيابه.أما أنا، فكنت في المطبخ، أقطع بعض الفاكهة. أرتب أشياء صغيرة: وعاء هنا، وطبق هناك. أعيش. وأتنفس دون ذلك الثقل المستمر على صدري. لقد تعلمتُ أن أقدر هذه اللحظات، بعد سنوات من الشعور بندرة الهواء، وكأن كل شهيق كان معركة. أما الآن، فبدا الأمر وكأن العالم قد منحني أخيراً الإذن بالوجود.رن جرس الباب. كان من المفترض أن يكون أمراً عادياً، لكن قلبي قفز بشكل لا إرادي، وكأن جسدي علم قبل عقلي أن خطباً ما قد حدث. مسحتُ يدي بمنشفة المطبخ، شاعرةً بوخز في باطنهما، ومشي
Leer más
١٢٩. قراري
كاسيوأغلقتُ باب غرفة آيلين بأقصى درجات الحذر، وكأن أي ضجيج قد يهشم ما تبقى من طبيعية في المنزل.— ابقي هنا مع برانكا. سأعود فوراً.أومأت آيلين برأسها، ولا تزال مرتبكة، وذراعاها الصغيرتان تلتفان بشدة حول خصر برانكا وكأنها تعلم، بغريزتها الطفولية، أن الهواء قد تغير فجأة. لم تسأل عن أي شيء آخر. بل اكتفت بالانكماش أكثر على صدرها.بمجرد أن أُغلق الباب، بدا الممر وكأنه يتقلص.تصاعدت رغبة عبثية، وبدائية، عبر حنجرتي.كنتُ أريد أن ألكم الجدار حتى تدمى مفاصل أصابعي. كنتُ أريد أن أصرخ حتى يُبح صوتي. كنتُ أريد أن أعبر المدينة، وأعثر على جوناثان وأمرغ وجهه في الأرض حتى يدرك أن هناك حدوداً لا يُسمح بتجاوزها.انقبض فكي بقوة شديدة حتى آلمني. وانقبضت قبضتاي من تلقاء نفسيهما، وانغرزت أظافري في باطن كفي.كيف واتت هذا ابن العاهرة الشجاعة لفعل ذلك؟أن يقتحم منزلي.أن يراقب ابنتي وهي تلعب في غرفتها.أن يصور برانكا في المطبخ، وهي تبتسم بينما تقطع الفاكهة، ظانةً أنها في مأمن.أن يصور لحظاتنا. وكأن الأمر أشبه ببرنامج تلفزيون واقعي رهن إشارته. لا. لم أكن لأتقبل ذلك. ليس في حين أن كل ما بداخل منزلي نقي جداً با
Leer más
١٣٠. إنها بحاجة إلى مساعدة
أندريهكنتُ على الهاتف مع المحققة، بصوت خفيض، أدوّن تفاصيل حول المذكرة المجددة، عندما صُفق باب المكتب بقوة.لم يكن طرقاً مهذباً. بل كان اقتحاماً.رفعتُ عيني.إيميلي مورو.تدخل وكأن المكان لا يزال ملكاً لها، صدى كعبها العالي يتردد على الأرضية، وابتسامة ساحرة متدرب عليها تعلو شفتيها، بوضعية شخص يدرك أن جسده لا يزال يترك أثراً. فتحة قميصها الأبيض مفتوحة بزر إضافي أكثر من اللازم، وتنورة ضيقة تبرز منحنياتها.أغلقتُ الخط دون حتى أن أودعها.— لا أستطيع استقبالكِ الآن. أنا مشغول.عدتُ إلى الحاسوب، وأصابعي تطير على لوحة المفاتيح، فاتحاً جهة اتصال مالك العقار الذي كنت قد حددته في وقت سابق. تحسباً لاحتياجنا لإخراج برانكا وآيلين من هناك بسرعة.أغلقت إيميلي الباب خلفها بنقرة متعمدة. وعبرت الغرفة بخطوات بطيئة، ومحسوبة، وجلست على الكرسي أمام مكتبي وكأنها دُعيت لذلك. شبكت ساقيها، فارتفع قماش التنورة أكثر بقليل مما هو مهني.— يا إلهي. يا له من استقبال سيئ. لقد كنت أكثر دفئاً معي من قبل.ضحكتُ بلا مرح، دون أن أبعد عيني عن الشاشة.— اخرجي من هنا يا إيميلي.أمالت رأسها، واتسعت ابتسامتها.— لطالما كان لدي
Leer más
Escanea el código para leer en la APP