لم يكن الصمت الذي خيّم بينهما صمتًا فارغًا، بل كان كثيفًا، ثقيلًا، مثقلًا بكل ما بقي عالقًا في القلب، وكل ما كان لا بد أن يُقال أخيرًا ليُطوى الماضي إلى الأبد.ظلّ ليام يحدّق فيها طويلًا. لم يكن في نظرته أي لوم، بل تفهّم نضجته المعاناة. تنفّس بعمق، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، وشبك يديه أمامه.— هذا هو الحب يا أميرتي... — قال أخيرًا بصوت خافت. — اليوم فقط فهمت. هذا هو الحب الحقيقي. — رفع عينيه إليها. — إذا كانت أوليفيا ما زالت معي، فلأنها تحبني بصدق. والأمر نفسه ينطبق على إدغار.أومأت لورا ببطء، بينما شعرت بغصّة تخنق حلقها.— هذا بالضبط يا أخي. — قالت بصوت مبحوح لكنه ثابت. — قصتي معه كانت مؤلمة جدًا... مؤلمة إلى حد لا يوصف. — توقفت لحظة. — لكننا قررنا، خلال هذه الرحلة، أن نضع حدًا نهائيًا لكل ذلك الألم. — أخذت نفسًا عميقًا. — سنواصل طريقنا معًا من الآن فصاعدًا. إنها قصة جديدة... وبداية جديدة... — ثبتت نظرها فيه. — لكننا ندرك تمامًا الأعباء التي يحملها كلٌّ منا.أمال ليام رأسه وهو يستوعب كل كلمة قالتها، ثم خرج صوته مفعمًا بالحماية.— لا أستطيع إلا أن أقول لكِ شيئًا واحدًا يا أختي... — قال
Leer más