Todos los capítulos de هوس الرئيس التنفيذي والعباقرة الثلاثة الصغار: Capítulo 661 - Capítulo 670
670 chapters
الفصل ٦٦٢
لَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَدْنَى فِكْرَةٍ بِأَنَّ لُوكَّا كَادَ يَقْلِبُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ السَّخَطِ. فَهُوَ مَا زَالَ يَعُدُّ عَلَى إِسْتِفَانَ «مَآثِرَهُ العَظِيمَةَ» التِي مَنَّ بِهَا عَلَيْهِ. كَانَتِ الشَّرِكَةُ قَدْ تَخَلَّتْ عَنْ إِسْتِفَانَ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ، لِذَلِكَ وَكَّلُوا إِلَيْهِ أَسْوَأَ وَكِيلٍ فِي المُؤَسَّسَةِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ. فَمَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ إِسْتِفَانَ سَيُصْبِحُ نَجْمًا صَغِيرًا بِفَضْلِ بَرْنَامَجٍ تَرْفِيهِيٍّ قَصِيرٍ حَوْلَ مُغَامَرَاتِ الغُرَفِ المُغْلَقَةِ؟!وَلِمَفَاجَأَةِ الجَمِيعِ، لَمْ يَكُنْ هَدَفُ الوَكِيلِ مِنَ البَدْيَةِ إِلَّا أَنْ يَسْتَغِلَّ فُرْصَةَ الِاخْتِبَارِ السَّنَوِيِّ لِلْجَمْعِيَّةِ المُوسِيقِيَّةِ لِيَكْسِبَ إِسْتِفَانُ بَعْضَ الشُّهْرَةِ. أَمَّا أَنْ يَنْجَحَ حَقًّا وَيَدْخُلَ الجَمْعِيَّةَ فَحَسْبُ… فَذَلِكَ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِ أَحَدٍ! نَشَرَ المَرْكَزُ الإِعْلَامِيُّ هَذِهِ البُشْرَى عَلَى شَبَكَاتِ الإِنْتَرْنِتِ، فَانْتَشَرَ الخَبَرُ كَالنَّارِ فِي الحَشِيمِ وَتَدَاوَلَهُ النَّاسُ بِكَثْرَةٍ.
Leer más
الفصل ٦٦٣
— «فَمَا الفَرْقُ بَيْنَ الشَّبَابِ وَالشَّيْبَةِ إِذَا تَعَلَّقَ الأَمْرُ بِشُرْبِ اللَّبَنِ؟» — سَأَلَ كَارْلُو. — «أَنَا أَيْضًا أَشْرَبُ كُوبًا مِنَ اللَّبَنِ كُلَّ لَيْلَةٍ».كَانَ صَادِقًا فِيمَا قَالَ. غَيْرَ أَنَّهُ — رَغْبَةً فِي الحِفَاظِ عَلَى رَشَاقَتِهِ — أَضَافَ أَنَّ مَشْرُوبَاتِ الطَّاقَةِ لَا تَمْتَلِكُ مَذَاقًا يُقَارِنُ مَذَاقَ اللَّبَنِ. ثُمَّ أَلْقَى نَظْرَةً إِلَى مُسَاعِدِهِ، فَفَهِمَ الرَّجُلُ فَوْرًا وَأَحْضَرَ كُوبًا مَلِيئًا مِنَ اللَّبَنِ الكَامِلِ الدَّسَمِ لِإِسْتِفَانَ.— «لَقَدْ كَانَتْ لَكَ حَفْلَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةً مُؤَخَّرًا، لَا بُدَّ أَنَّكَ جَمَعْتَ مَالًا وَفِيرًا» — قَالَ كَارْلُو مُعَلِّقًا.فَحَكَّ إِسْتِفَانُ رَأْسَهُ مُحْرَجًا وَأَجَابَ:— «جَمَعْتُ مَبْلَغًا لَيْسَ بِالْيَسِيرِ… عَشَرَاتُ آلَافٍ مِنَ العُمْلَةِ، حَسْبَمَا أُقَدِّرُ». ثُمَّ تَوَقَّفَ قَلِيلًا وَأَكْمَلَ مُبْتَهِجًا: «عَلَى فِكْرَةٍ… لَقَدْ تَمَكَّنَ وَكِيلِي أَخِيرًا مِنْ تَأْمِينِ عَقْدِ إِعْلَانٍ لِهَاتِفٍ مَحْمُولٍ لِي! مَبْلَغٌ مِنْ خَمْسَةِ أَرْقَامٍ مُقَابِلَ إ
Leer más
الفصل ٦٦٤
— «لَا دَاعِيَ لِلْوَفَاءِ بِهِ. لَقَدْ أَمَرَنَا سَيِّدُنَا أَنْ نُعَامِلَ هَذَا المَبْلَغَ كَهَدِيَّةٍ بِمُنَاسَبَةِ تَعَارُفِنَا» — قَالَ جَامِسُ، مُلْقِيًا نَظْرَةً إِلَى كَارْلُو.كَانَ كَارْلُو يَلْعَبُ بِهُدُوءٍ بِقَارُورَةِ المَاءِ السَّاخِنِ فِي يَدِهِ، كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مَا يَجْرِي حَوْلَهُ. أَمَّا إِسْتِفَانُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ مُسْتَعْجِلًا وَقَالَ:— «لَا يَسُوغُ لِي أَنْ أَقْبَلَ شَيْئًا بِلَا عِوَضٍ. ثُمَّ إِنَّكَ أَعَنْتَنِي عَلَى الفَكَاكِ مِنْ وَكَالَتِي السَّابِقَةِ، فَأَنَا المَدِينُ لَكَ بِالشُّكْرِ. كَيْفَ يَسُوغُ لِي أَنْ أُحَمِّلَكَ نَفَقَاتٍ مِنْ أَجْلِي؟ غَيْرَ أَنَّنِي لَا أَمْلِكُ مَبْلَغًا كَبِيرًا فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ… فَهَلْ لِي أَنْ أُوَفِّرَهُ لَكَ مُقَسَّطًا؟ كَمَا نَفْعَلُ عِنْدَ شِرَاءِ المَنَازِلِ، فَلَا بَأْسَ عِنْدِي مِنْ دَفْعِ فَوَائِدَ مُعْتَدِلَةٍ».لَمْ يَتَمَالَكْ جَامِسُ نَفْسَهُ بَعْدَ الآنَ مِنَ الضَّحِكِ. هَذَا الشَّابُّ يَتَمَتَّعُ بِخُلُقٍ رَقِيقٍ؛ وَإِنْ بَدَا بِمَظْهَرٍ يُوحِي بِالذَّكَاءِ وَالمَكْرِ، فَإِنَّهُ فِي حَقِيقَتِ
Leer más
الفصل ٦٦٥
نَظَرَ أَلِيسَانْدْرُو إِلَى لُوانَا، وَذَهَلَ لَحْظَةً أَمَامَ تِلْكَ الابْتِسَامَةِ المُشْرِقَةِ فِي عَيْنَيْهَا. وَمَا إِنْ عَادَ إِلَى نَفْسِهِ حَتَّى انْدَفَعَتْ كُرَةٌ ثَلْجِيَّةٌ تَضْرِبُ وَجْهَهُ، فَتَنَاثَرَتْ حُبَيْبَاتُ الثَّلْجِ عَلَى مُحَيَّاهُ فَوْرًا.دَخَلَ بَعْضُهَا مِنْ فُرْغَةِ يَاقُوتِهِ، فَارْتَجَسَ جِسْمُهُ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ.تَغَيَّرَتْ تَعَابِيرُ وَجْهِهِ، فَالْتَفَتَ بِسُرْعَةٍ إِلَى لُوكَّا — صَاحِبِ الضَّرْبَةِ — وَالْتَقَتْ نَظْرَاتُهُمَا. لَقَدْ لَمَحَ فِي عَيْنَيْهِ السَّوْدَاوَيَيْنِ لَمْحَةً مِنْ غَضَبٍ لَمَّاحٍ.فَرَّ لُوكَّا مُسْرِعًا نَحْوَ الجَانِبِ وَصَرَخَ: «اهْرُبُوا! إِنَّ العَدُوَّ قَدْ ثَارَ غَضَبُهُ!»رَفَعَ أَلِيسَانْدْرُو حَاجِبَهُ. يَا لَهُ مِنِ ابْنٍ بَارٍّ! لَمْ يَعُدْ يَدْعُوهُ «يَا أَبَتِ» بَلْ «يَا عَدُوَّ!»حَسَنًا… لِنَرَ كَيْفَ سَيَكُونُ المَصِيرُ!تَظَاهَرَ بِمُطَارَدَتِهِمْ خُطُوَاتٍ قَلِيلَةٍ، فَلَمَّا فَرُّوا مُذْعُورِينَ، تَوَضَّأَ بِسُرْعَةٍ وَصَنَعَ عِدَّةَ كُرَاتٍ ثَلْجِيَّةٍ مُحْكَمَةً.لَمَّا لَاحَظَ الأَطْفَالُ أَنَّ
Leer más
الفصل ٦٦٦
— غُرْفَةُ مُكْتَبٍ بَسِيطَةٌ، تَصْطَفُّ فِيهَا الأَرْفُفُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّقْفِ، وَفِيهَا مَكْتَبٌ كَبِيرٌ وَحَاسُوبٌ لِعَلَامَةٍ تِجَارِيَّةٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ… لَمْ يَكُنْ شَكْلُهَا يَخْتَلِفُ عَمَّا تَوَقَّعْتُهُ أَبَدًا.— «يَا أُمِّي… أَدْخُلِي سَرِيعًا!» — نَادَى لُوكَّا لُوانَا.— «يَا بُنَيَّ… هَذَا مَكْتَبُ أَبِيكَ، فَلَسْتُ أُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَيْهِ» — قَالَتْ لُوانَا مُتَرَدِّدَةً.— «يَا أُمِّي… تَعَالَيْ سَرِيعًا!»صَرَخَ لُوكَّا مَرَّةً أُخْرَى، وَمَعَهُ الأَطْفَالُ الثَّلَاثَةُ الآخَرُونَ، جَذَبُوهَا مَعَهُمْ حَتَّى كَشَفُوا بَابًا سِرِّيًّا فِي الأَرْضِ!ذُهِلَتْ لُوانَا وَالعَمَّةُ مَارِيَا مَعًا مِنْ هَذِهِ المُفَاجَأَةِ!لَقَدْ سَكَنُوا هُنَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ، وَلَمْ يَلْحَظُوا قَطُّ أَنَّ هُنَاكَ بَابًا سِرِّيًّا فِي مَكْتَبِ أَلِيسَانْدْرُو!نَزَلَ مَاتِّيو وَأَصْحَابُهُ السُّلَّمَ بِخُطًى خَفِيفَةٍ وَأَنِيقَةٍ.نَادَتْهُمْ لُوانَا مُسْرِعَةً لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي مَا يَكْمُنُ فِي الأَسْفَلِ وَهَلْ هُنَاكَ خَطَرٌ يُحِيطُ بِهِمْ:— «يَا لُوكَّا… لَ
Leer más
الفصل ٦٦٧
فَجْأَةً، سَمِعَتْ لُوانَا دَوِيًّا هَائِلًا يَكَادُ يُصِمُّ الآذَانَ، وَشَعَرَتْ كَأَنَّ صَاعِقَةً انْطَلَقَتْ فَوْقَ رَأْسِهَا فَانْفَجَرَتْ بِدَاخِلِهَا!لَا تَظُنَّنَّ أَنَّ الأَطْفَالَ لَا يَفْهَمُونَ شَيْئًا لِصِغَرِ أَعْمَارِهِمْ!بَلْ عَلَى العَكْسِ… إِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ!اسْتَعَادَتْ لُوانَا تَوَازُنَهَا وَدَفَعَتْ أَلِيسَانْدْرُو بِقُوَّةٍ. وَلَمَّا تَبَاعَدَا قَلِيلًا، لَكَزَتْهُ بِمِرْفَقِهَا فِي صَدْرِهِ.تَأَلَّمَ أَلِيسَانْدْرُو وَأَمْسَكَ صَدْرَهُ، فَارْتَخَتْ يَدُهُ طَبْعًا.فَرَكَ مَوْضِعَ الضَّرْبَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهَا قَائِلًا: «أَتُحَاوِلِينَ قَتْلَ زَوْجِكِ بِالْبَطْشِ يَا لُوانَا؟»تَظَاهَرَتْ لُوانَا بِالْبَحْثِ حَوْلَهَا، وَتَلَأْلَأَتِ ابْتِسَامَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى شَفَتَيْهَا لَمْ تَكُنْ تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا سَعَادَةً حَقِيقِيَّةً: «زَوْجٌ؟ وَمِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا الزَّوْجُ؟!»تَغَيَّرَتْ تَعَابِيرُ وَجْهِ أَلِيسَانْدْرُو مَا إِنْ ذُكِرَ هَذَا المَوْضُوعُ. اقْتَرَبَ مِنْهَا مِنَ الخَلْفِ، وَلَفَّ ذِرَاعَهُ حَوْلَ خَصْرِهَا، ثُمَّ أَسْنَدَ
Leer más
الفصل ٦٦٨
تَنَهَّدَتْ فِيفِيَانْ مُنْذِرَةً بِعُمْقٍ، حَامِلَةً ثِقْلَ المُعَدَّاتِ عَلَى كَاهِلِهَا، وَلَكِنَّ فِي نَفْسِهَا خِفَّةٌ لَمْ تَعْرِفْهَا مُنْذُ سِنِينَ طِوَالٍ. «يَا لُوانَا… عَلَيَّ أَنْ أُقْفِلَ الهَاتِفَ الآنَ. لَقَدْ عَمِلْتُ فِي قَنَاةٍ تِلِفَزْيُونِيَّةٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَسِيرُ عَلَى خَيْرٍ — حَقًّا. أَشْعُرُ أَنَّنِي أَخِيرًا وَجَدْتُ مَكَانِي الصَّحِيحَ» — قَالَتْ بِصَوْتٍ يَتَلَأْلَأُ فِيهِ الصِّدْقُ وَالفَرَحُ.ابْتَسَمَتْ لُوانَا عَلَى الجَانِبِ الآخَرِ مِنَ الخَطِّ، شَاعِرَةً بِالدِّفْءِ يَغْمُرُهَا مِنْ كَلِمَاتِ صَدِيقَتِهَا. «أَنَا سَعِيدَةٌ جِدًّا مِنْ أَجْلِكِ يَا عَزِيزَتِي. لَكِنْ لَا تَعُودِي وَتَغِيبِينَ أَشْهُرًا بِلَا أَثَرٍ، أَوْ لَأَقْصِدَنَّكِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَجُوبَكِ شَخْصِيًّا!» ضَحِكَتْ فِيفِيَانْ وَوَعَدَتْ بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى المُرَاسَلَةِ، ثُمَّ أَقْفَلَتِ الهَاتِفَ وَهَرَعَتْ لِلْحَاقِ بِفَرِيقِ عَمَلِهَا.وَمَا لَهَا أَنْ تَدْرِي أَنَّهَا — وَهِيَ تُحَاوِلُ بِنَاءَ حَيَاتِهَا مِنْ جَدِيدٍ تَحْتَ اسْمٍ مُسْتَعَارٍ «فِيفِيَانْ مَار
Leer más
الفصل ٦٦٨
تَنَهَّدَتْ فِيفِيَانْ مُنْذِرَةً بِعُمْقٍ، حَامِلَةً ثِقْلَ المُعَدَّاتِ عَلَى كَاهِلِهَا، وَلَكِنَّ فِي نَفْسِهَا خِفَّةٌ لَمْ تَعْرِفْهَا مُنْذُ سِنِينَ طِوَالٍ. «يَا لُوانَا… عَلَيَّ أَنْ أُقْفِلَ الهَاتِفَ الآنَ. لَقَدْ عَمِلْتُ فِي قَنَاةٍ تِلِفَزْيُونِيَّةٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَسِيرُ عَلَى خَيْرٍ — حَقًّا. أَشْعُرُ أَنَّنِي أَخِيرًا وَجَدْتُ مَكَانِي الصَّحِيحَ» — قَالَتْ بِصَوْتٍ يَتَلَأْلَأُ فِيهِ الصِّدْقُ وَالفَرَحُ.ابْتَسَمَتْ لُوانَا عَلَى الجَانِبِ الآخَرِ مِنَ الخَطِّ، شَاعِرَةً بِالدِّفْءِ يَغْمُرُهَا مِنْ كَلِمَاتِ صَدِيقَتِهَا. «أَنَا سَعِيدَةٌ جِدًّا مِنْ أَجْلِكِ يَا عَزِيزَتِي. لَكِنْ لَا تَعُودِي وَتَغِيبِينَ أَشْهُرًا بِلَا أَثَرٍ، أَوْ لَأَقْصِدَنَّكِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَجُوبَكِ شَخْصِيًّا!» ضَحِكَتْ فِيفِيَانْ وَوَعَدَتْ بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى المُرَاسَلَةِ، ثُمَّ أَقْفَلَتِ الهَاتِفَ وَهَرَعَتْ لِلْحَاقِ بِفَرِيقِ عَمَلِهَا.وَمَا لَهَا أَنْ تَدْرِي أَنَّهَا — وَهِيَ تُحَاوِلُ بِنَاءَ حَيَاتِهَا مِنْ جَدِيدٍ تَحْتَ اسْمٍ مُسْتَعَارٍ «فِيفِيَانْ مَار
Leer más
الفصل ٦٦٩
تَفَجَّرَ الصَّبَاحُ التَّالِي بِضَبَابٍ خَفِيفٍ، مُعَبِّرًا بِدِقَّةٍ عَنْ حَالِ نَفْسِ فِيفِيَانْ. خَرَجَتْ مِنْ مَنْزِلِهَا وَكَأَنَّهَا تَسِيرُ بِآلَةٍ، مُرْتَدِيَةً زِيَّهَا المَهَنِيَّ لِلْقَنَاةِ، وَحَامِلَةً عَلَى كَاهِلِهَا وَطْأَةَ لَيْلَةٍ لَمْ تَذُقْ فِيهَا طَعْمَ النَّوْمِ. مَا زَالَ المُوَاجَهَةُ المُتَوَتِّرَةُ فِي مَوقِعِ المَشْرُوعِ تَصْدَحُ فِي ذِهْنِهَا، وَكَانَ إِحْسَاسُهَا بِأَنَّهَا مُرَاقَبَةٌ يَسْرِي فِي عَظْمِهَا كَصَعْقَةٍ كَهْرَبَائِيَّةٍ.وَعَلَى بُعْدِ أَمْتَارٍ قَلِيلَةٍ، دَاخِلَ سَيَّارَةٍ مُظْلِمَةِ النَّوَافِذِ، لَمْ يَحْدُفْ مَارْسِيلُو بَصَرَهُ عَنْهَا. لَقَدْ كَانَ هُنَا مُنْذُ الفَجْرِ. بِاسْتِخْدَامِ البَيَانَاتِ المُسْتَخْرَجَةِ مِنْ قُرْصِ لُوكَّا، لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى العُثُورِ عَلَى العُنْوَانِ بَلْ رَسَمَ خَطَّ سَيْرِهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ. رَآهَا تَخْرُجُ فَانْدَفَعَتْ نَحْوَهُ طَعْنَةٌ مِنَ الغَضَبِ حِينَ لَاحَظَ مَا بَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ شُحُوبٍ وَإِرْهَاقٍ شَدِيدَيْنِ.تَوَقَّفَتْ فِيفِيَانْ عِنْدَ مَخْبَزَةٍ صَغِيرَةٍ فِي زَاوِيَةِ الشَّار
Leer más
الفصل ٦٧٠
كَأَنَّمَا خَطَرَ بِبَالِهِ فَجْأَةً خَاطِرٌ مُفَاجِئٌ، أَمْسَكَ مَارْسِيلُو بِفِيفِيَانْ وَانْطَلَقَ يَحْمِلُهَا دُونَ أَنْ يَنْطِقَ بِكَلِمَةٍ.ذُعِرَتْ فِيفِيَانْ؛ فَقَدْ خَشِيَتْ أَنَّ كَثْرَةَ حَرَكَاتِهَا قَدْ تُؤْذِي مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ جَنِينٍ.— «مَهْلًا… أَنْزِلْنِي عَلَى الأَرْضِ! بَطْنِي يُؤْلِمُنِي!»تَرَدَّدَ مَارْسِيلُو فِي البَدْيِ عَنْ إِطْلَاقِهَا، لَكِنْ مَا إِنْ سَمِعَ ذِكْرَ حَمْلِهَا حَتَّى شَعَرَ بِذُعْرٍ شَدِيدٍ اجْتَاحَهُ فَجْأَةً.خَشِيَ أَنْ تَكُونَ حَرَكَاتُهُ قَوِيَّةً مُفْرِطَةً فَتُلْحِقَ بِفِيفِيَانْ أَذًى.فَوَضَعَهَا عَلَى الأَرْضِ مُسْرِعًا وَسَأَلَهَا: «هَلْ أَنْتِ بِخَيْرٍ؟»لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا سَلِيمَةٌ، وَلِكَيْ يَمْنَعَهَا مِنَ الفِرَارِ، حَمَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى بِكِلْتَيْ يَدَيْهِ كَأَمِيرَةٍ مُدَلَّلَةٍ.وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَوْعِبَ المَوْقِفَ أَوْ تَلْتَقِطَ أَنْفَاسَهَا، أَخْفَتْ وَجْهَهَا فَوْرًا فِي صَدْرِ مَارْسِيلُو مِنَ الحَيَاءِ.فَقَدْ كَانَ الحُشُودُ يُلْقُونَ إِلَيْهِمَا بِالنَّظَرِ، مَا جَعَلَهَا تَشْعُرُ بِخَجَلٍ شَد
Leer más
Escanea el código para leer en la APP