Todos los capítulos de هوس الرئيس التنفيذي والعباقرة الثلاثة الصغار: Capítulo 651 - Capítulo 660
667 chapters
الفصل ٦٥١
اقْتَرَبَتْ لُوانَا مِنْ أَلِيسَانْدْرُو، فَأَدْرَكَ هُوَ فَوْرًا مَا تُرِيدُهُ.أَمْسَكَ بِوَجْهِهَا بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَجَذَبَهَا إِلَيْهِ فَشَمَلَهَا بِعِنَاقٍ حَارٍّ.وَبَيْنَمَا هُوَ يَذُوقُ خَمْرًا فَاخِرًا، التَفَتَ إِلَيْهَا وَقَادَهَا إِلَى غُرْفَةِ النَّوْمِ، ثُمَّ أَغْلَقَ البَابَ خَلْفَهُمَا.لَمْ يَتَوَقَّفْ عَنِ المُتَابَعَةِ حَتَّى بَلَغَا السَّرِيرَ، حَيْثُ أَفَاضَ بِآخِرَةِ الكَأْسِ فِي فَمِهِ.ثُمَّ أَبْعَدَهَا عَنْهُ بِرِفْقٍ، وَحَدَّقَ فِي عَيْنَيْهَا قَائِلًا وَقَدْ تَحَجَّرَ نَفَسُهُ: «إِنَّ هَذَا لَأَفْضَلُ خَمْرٍ ذُقْتُهُ فِي حَيَاتِي… وَأَنْتِ أَلَذُّ خَمْرٍ شَرِبْتُهُ عَلَى الإِطْلَاقِ».سَكَتَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ مَالَ نَحْوَ أُذُنِهَا وَأَسَرَّ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ: «لَقَدْ أَسْكَرْتِنِي… فَعَلَيْكِ أَنْ تَتَحَمَّلِي المَسْؤُولِيَّةَ كَامِلَةً».فَأَلْقَتْ لُوانَا كَأْسَهَا عَلَى الجَانِبِ بِلَا مُبَالَاةٍ، ثُمَّ تَوَسَّدَتْ حِضْنَهُ وَالْتَفَّتْ بِذِرَاعَيْهَا حَوْلَ عُنُقِهِ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: «حَسَنًا… فَأَنَا أَتَحَمَّلُ كُلَّ شَيْءٍ».وَبَيْنَمَ
Leer más
الفصل ٦٥٢
فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، كَانَتْ جَدَّتُهُ تُصِرُّ عَلَى إِلْزَامِهِ بِالزَّوَاجِ مِنْ لُوانَا. لَمْ يَكُنْ يُكِنُّ لَهَا وُدًّا قَطُّ، وَمَعَ تَدَخُّلِ أُمِّهِ المُسْتَمِرِّ، تَكَوَّنَ لَدَيْهِ انْطِبَاعٌ سَيِّئٌ جِدًّا عَنْهَا؛ إِذْ ظَنَّهَا امْرَأَةٌ تَطْمَعُ فِي مَالِهِ وَمَكَانَتِهِ.وَقَبْلَ أَنْ يُتِمَّ أَلِيسَانْدْرُو كَلَامَهُ، صَفَعَتْهُ لُوانَا بِكَفِّهَا.فَحَكَّ أَلِيسَانْدْرُو مُؤَخَّرَةَ عُنُقِهِ مُتَظَاهِرًا بِالبَرَاءَةِ: «أَنَا المُخْطِئُ… فَقَدْ خَابَتْ رُؤْيَايَ، فَاعْذِرِينِي».«تَزْعُمُ أَنَّ بَصَرَكَ ضَعِيفٌ؟»كَانَتْ لُوانَا تُصِرُّ عَلَى أَنَّهَا بِأَتَمِّ الصِّحَّةِ، بَيْدَ أَنَّ أَلِيسَانْدْرُو ظَلَّ مُرْتَابًا.فَلَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ، أَكَانَتْ لِتَكُونَ بِهَذَا المُبَادَرَةِ وَالإِقْدَامِ؟وَكَأَنَّمَا أَدْرَكَتْ مَا يَجُولُ فِي خَاطِرِهِ، قَالَتْ لَهُ: «أُرِيدُ أَنْ أُؤَكِّدَ لَكَ فَقَطْ أَنَّ رَفْضِي لِطَلَبِكَ بِالزَّوَاجِ لَا يُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ طَبِيعَةِ مَا بَيْنَنَا».فَقَالَ أَلِيسَانْدْرُو لِنَفْسِهِ مُتَعَجِّبًا: «وَمَا هَذِهِ العَلَاقَةُ التِي
Leer más
الفصل ٦٥٣
فِي صَبَاحِ اليَوْمِ التَّالِي، اسْتَيْقَظَتْ لُوانَا مُضْطَجِعَةً بَيْنَ ذِرَاعَيْ أَلِيسَانْدْرُو.بَيْنَمَا تَأَمَّلَتْ مَحَاجِرَ وَجْهِهِ المُكْمَلَةَ وَالخَدَّيْنِ المُمْتَلِئَيْنِ، لَمْ تَصْبِرْ فَمَدَّتْ يَدَهَا تُحَرِّكُهَا بِبُطْءٍ عَلَى مَحَاجِرِهِ نَزُولًا حَتَّى مَوْضِعِ المِعْتَلَقِ.وَمَا إِنْ أَتَمَّتْ حَرَكَتَهَا حَتَّى فَتَحَ أَلِيسَانْدْرُو عَيْنَيْهِ فَجْأَةً؛ تَذَبْذَبَ الضَّوْءُ فِي نَظْرَتِهِ العَمِيقَةِ لَحْظَةً ثُمَّ اسْتَقَرَّ عَلَى وَجْهِ لُوانَا.الْتَفَتَ نَحْوَهَا وَأَثْبَتَهَا فِي مَكَانِهَا، مُمْسِكًا بِذَقَنِهَا وَجَاذِبًا إِيَّاهَا إِلَيْهِ: «يَا صَاحِبَةَ الجَلَالَةِ… هَلْ قَصَّرْتُ فِي خِدْمَتِكِ البَارِحَةِ حَتَّى تُرِيدِي أَنْ نَعُودَ إِلَيْهَا مُبَكِّرِينَ هَذَا الصَّبَاحِ؟»كَانَ صَوْتُهُ غَلِيظًا مُبَحْبَحًا، يَحْمِلُ فِي نَبَرَاتِهِ لَوْنًا مِنَ الفُتُورَةِ وَالإِغْرَاءِ المُشْتَهَى.حَدَّقَهَا لَا يَطْرِفُ، وَلِسَبَبٍ مَا عَادَتْ بِذَاكِرَتِهَا فَجْأَةً إِلَى مَا جَرَى بَيْنَهُمَا لَيْلَةَ أَمْسِ.لَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا بِكُلِّهَا، يَتَذَ
Leer más
الفصل ٦٥٤
كَانَ اليَوْمُ مُمْتَازًا؛ فَالسَّمَاءُ صَافِيَةٌ كَأَنَّمَا غُسِلَتْ بِالمَاءِ، تَلُوحُ بِلَوْنٍ أَزْرَقَ نَقِيٍّ عَمِيقٍ. فِي شِتَاءِ هَذِهِ العَاصِمَةِ، نَادِرٌ أَنْ يُرَى هَذَا الصَّفَاءُ البَدِيعُ. خَرَجَتِ العَائِلَةُ جَمِيعُهَا مُبْتَهِجَةً، تَتَحَدَّثُ وَتَضْحَكُ فِي طَرِيقِهَا.كَانَتْ لُورِينَا تَذْهَبُ اليَوْمَ إِلَى مَقَرِّ الجَمْعِيَّةِ المُوسِيقِيَّةِ لِتَقْدِيمِ امْتِحَانِ الانْتِسَابِ السَّنَوِيِّ؛ فَفِي كُلِّ عَامٍ عِنْدَ نِهَايَتِهَا، تَسْتَقْبِلُ الجَمْعِيَّةُ دُفْعَةً جَدِيدَةً مِنَ الأَعْضَاءِ.إِنَّ المُرَاجَعَةَ لَيْسَتْ مُعَقَّدَةً لَكِنَّهَا دَقِيقَةٌ صَارِمَةٌ؛ يَصْعَدُ المُتَقَدِّمُونَ المَسْرَحَ بِالتَّوَالِي، فَيُقَيَّمُونَ مِنْ حَيْثُ الحُضُورُ وَاتِّسَاعُ المَادَّةِ المُقَدَّمَةِ وَالدِّقَّةُ الفَنِّيَّةُ.وَلَمَّا وَصَلُوا، مُنِعُوا مِنَ الدُّخُولِ؛ فَلَا يَدْخُلُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ دَعْوَةٌ. هَنِيئَةً اسْتَخْرَجَتْ لُوانَا دَعْوَتَهَا بِهُدُوءٍ، لَكِنَّ الحَارِسَ نَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ إِلَى لُورِينَا وَقَالَ: «لَا يَدْخُلُ إِلَّا المُتَسَابِقُونَ وَحْ
Leer más
الفصل ٦٥٥
لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِمْ مَعْرِفَةٌ وَاسِعَةٌ بِشَأْنِ الجَمْعِيَّةِ المُوسِيقِيَّةِ، سِوَى أَنَّهَا مُؤَسَّسَةٌ ثَقَافِيَّةٌ ذَاتُ مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ جِدًّا.وَمَا كَانَ لَهُمَا أَنْ يَتَوَقَّعَا أَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ حَتَّى عَلَى الوُصُولِ إِلَى الخَلْفِيَّاتِ، بَلْ كَادَا أَنْ لَا يَصِلَا إِلَى مَقَاعِدِ المُشَاهِدِينَ أَيْضًا!شَدَّتْ لُورِينَا عَلَى شَفَتَيْهَا وَهَزَّتْ رَأْسَهَا إِشَارَةً إِلَى المُوَافَقَةِ، ثُمَّ قَالَتْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ: «حَسَنًا».سَمِعَتْ لَافِينِيَا إِجَابَتَهَا اللَّيِّنَةَ الْكَادِحَةَ فِي الخَفَاءِ، فَقَالَتْ لِنَفْسِهَا: «إِذًا لَيْسَتْ بِخَرْسَاءَ… وَلَكِنَّ هَذِهِ الصَّغِيرَةَ لَبِيبَةٌ! أَتُرَاهَا تَسْتَهْدِفُ بِتَعَمُّدٍ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا سِنًّا؟ عَلَى أَيِّ حَالٍ، مَا تَزَالُ سَاذَجَةً لَا تَعْرِفُ مَكَائِدَ الحَيَاةِ. سَوْفَ تَعْلَمُ مَدَى سُلْطَتِي حَالَمَا تَدْخُلُ الخَلْفِيَّاتِ!»«حَسَنًا، سَأَذْهَبُ أَنَا أَوَّلًا». وَمَا إِنْ أَدْبَرَتْ لَافِينِيَا حَتَّى تَلَاشَى كُلُّ أَثَرٍ لِلابْتِسَامَةِ عَنْ وَجْهِهَا
Leer más
الفصل ٦٥٦
خَرَجَتْ لَافِينِيَا حَامِلَةً كُوبَّ مَاءٍ وَقَالَتْ: «هَلْ تُرِيدِينَ قَلِيلًا مِنَ المَاءِ؟»رَفَعَتْ لُورِينَا نَظَرَهَا إِلَيْهَا بِبُطْءٍ. وَعَلَى الرُّغْمِ مِنْ أَنَّ لَافِينِيَا بَدَتْ مُبْتَهِجَةً وَوَدُودَةً، إِلَّا أَنَّ الصَّغِيرَةَ شَعَرَتْ بِأَنَّ شَيْئًا مَا لَيْسَ عَلَى خَيْرٍ. هَزَّتْ رَأْسَهَا رَفْضًا، مُبَيِّنَةً أَنَّهَا لَيْسَتْ عَطْشَى. نَظَرَتْ لَافِينِيَا إِلَيْهَا وَقَالَتْ لِنَفْسِهَا مُتَأَسِّفَةً: «لَكِنَّهَا جَمِيلَةٌ جِدًّا… لَيْتَهَا لَمْ تَكُنْ خَرْسَاءَ».تَظَاهَرَتْ أَنَّهَا أَسْقَطَتِ الكُوبَّ عَنْ خَطَإٍ، فَانْحَنَتْ بِسُرْعَةٍ، ثُمَّ قَبَضَتْ عَلَى قِطْعَةِ الوَرَقِ التِي سَقَطَتْ مِنْ لُورِينَا فَطَوَتْهَا وَأَخْفَتْهَا فِي جَيْبِهَا. كَانَتْ لُورِينَا خَجُولَةً بِالفِعْلِ، فَلَمَّا فُزِّعَتْ هَكَذَا دَخَلَهَا ذُعْرٌ شَدِيدٌ؛ فَأَخْرَجَتْ مِنْ حَقِيبَتِهَا مِنْدِيلًا وَسَارَعَتْ إِلَى مَسْحِ المَاءِ الَّذِي انْسَكَبَ عَلَى آلَتِهَا المُوسِيقِيَّةِ.سَارَعَتْ لَافِينِيَا إِلَى الاعْتِذَارِ مِنْ لُورِينَا، زَاعِمَةً أَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ ذَلِكَ أَب
Leer más
الفصل ٦٥٧
نَظَرَتْ لُوانَا إِلَى أَلِيسَانْدْرُو، فَالْتَفَتَ هُوَ أَيْضًا نَحْوَهَا كَأَنَّمَا بَيْنَهُمَا تَلَابُثٌ ذِهْنِيٌّ. تَبَادَلَا نَظْرَةً خَاطِفَةً، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمَا، إِلَّا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَدْرَكَ مَا يُرِيدُهُ الآخَرُ.إِنَّ لَافِينِيَا لَجَرِيئَةٌ إِلَى حَدٍّ لَا يُصَدَّقُ؛ لَقَدِ اجْتَرَأَتْ حَقًّا عَلَى سَرِقَةِ لَحْنِ لُورِينَا. وَمَعْ ذَلِكَ، يَجِبُ الاعْتِرَافُ بِأَنَّ أَدَاءَهَا فَنِّيٌّ رَاقٍ، وَالإِيقَاعُ عِنْدَهَا مُسْتَقِرٌّ بِوَجْهٍ عَامٍ، بَلْ وَزَادَتْ عَلَيْهِ بَعْضَ النَّغَمَاتِ الإِضَافِيَّةِ. غَيْرَ أَنَّ لُوانَا لَمْ تَفْتَأْ تُدَرِّبُ لُورِينَا وَتُرَاجِعُهَا مُنْذُ البَدْيَةِ؛ فَفِي تَقْدِيرِهَا، لَمْ تُضِفْ تِلْكَ النَّغَمَاتُ جَمَالًا إِلَى المُقَطَّعَةِ، بَلْ عَلَى العَكْسِ، بَدَتْ مُبَالَغًا فِيهَا وَخَارِجَةً عَنْ مَزَاجِ اللَّحْنِ.وَلَمَّا انْتَهَى العَزْفُ، سَكَنَ الحَاضِرُونَ سُكُوتًا تَامًّا لَوْ سَقَطَتْ إِبْرَةٌ لَسَمِعْتُمْ وَقْعَهَا. لَمْ تَسْتَطِعْ لَافِينِيَا كَبْسَ نَفَسِهَا مِنَ القَلَقِ. أَلَمْ يُعْجِبْهُمْ؟ لِمَاذَا لَا يُبْد
Leer más
الفصل ٦٥٨
قَالَ لُوكَّا لِأُمِّهِ لُوانَا: «لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ أَدْنَى فِكْرَةٍ بِأَنَّهُ يَعْزِفُ بِهَذَا الإِتْقَانِ». وَلُوكَّا نَفْسُهُ يُجِيدُ العَزْفَ عَلَى البِيَانُو؛ فَقَدْ بَدَأَ يَعْزِفُ وَعُمُرُهُ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ، ثُمَّ تَدَرَّبَ وَتَمَكَّنَ حَقًّا حَتَّى أَصْبَحَ عَزْفُهُ رَاقِيًا. ذَاتَ يَوْمٍ، سَأَلَتْهُ لُوانَا عَمَّا إِذَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ امْتِحَانَ القَبُولِ المُوسِيقِيَّ مِثْلَ لُورِينَا، فَأَبَى لُوكَّا وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَرْغَبُ. وَلَمْ تُجْبِرْ لُوانَا أَوْلَادَهَا قَطُّ عَلَى مَا لَا يُحِبُّونَهُ.إِلَى جَانِبِ إِسْتِفَانَ، ظَهَرَ عَدَدٌ مِنَ المَوْهُوبِينَ المُمْتَازِينَ، وَتَوَقَّعَتْ لُوانَا لَهُمْ فُرْصَةً لِلتَّأْهُّلِ. أَمَّا بَاقِي المُشَارِكِينَ فَإِنَّمَا هُمْ مُمْتَازُونَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَامَّةِ، وَلَا يَقِيسُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ المَوْهُوبِينَ. وَلَمَّا بَلَغَ العَدَدُ الخَمْسِينَ، بَدَأَتْ لُوانَا تَشْعُرُ بِقَلَقٍ شَدِيدٍ؛ فَقَدْ حَانَ وَقْتُ لُورِينَا. شَعَرَتْ لُوانَا بِأَنَّهَا لَمْ تَجِدْ مِثْلَ هَذَا القَلَقِ فِي حَيَاتِهَا قَطُّ. فَأ
Leer más
الفصل ٦٥٩
لَمَّا شَاهَدَتْ لَافِينِيَا عَرْضَ لُورِينَا عَلَى شَاشَةِ المُرَاقَبَةِ، اسْوَدَّ وَجْهُهَا حَتَّى كَادَ المَاءُ أَنْ يَقْطُرَ مِنْهُ. شَدَّتْ عَلَى أَسْنَانِهَا وَقَبَضَتْ بِكَلْتَا يَدَيْهَا بِقُوَّةٍ، وَحَدَّقَتْ بِعَيْنَيْنِ كَأَنَّمَا خَرَجَتَا مِنْ أَعْمَاقِ بِئْرٍ، فِي صَمْتٍ مُرِيعٍ نَحْوَ الصَّغِيرَةِ لُورِينَا الظَّاهِرَةِ عَلَى الشَّاشَةِ. لَقَدْ فَاقَتْ هَذِهِ الصَّغِيرَةُ تَوَقُّعَهَا بِمَهَارَتِهَا المُبْهِرَةِ! أَدْرَكَتْ أَنَّهَا أَمَامَ خَطَرٍ حَقِيقِيٍّ؛ فَلَا بُدَّ أَنْ تُبْعَدَ لُورِينَا عَنْ هُنَا بِأَيِّ طَرِيقَةٍ!فِي المُرَاحَلَةِ الثَّانِيَةِ، أَبْدَى الجَمِيعُ مُسْتَوًى مُمْتَازًا فِي المُقَطَّعَاتِ التِي أَعَدُّوهَا بِأَنْفُسِهِمْ. وَكَانَ أَدَاءُ إِسْتِفَانَ مُتَمَاسِكًا وَمُسْتَقِرًّا دَائِمًا؛ فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتِثْنَائِيًّا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دُونَ المُسْتَوَى أَيْضًا، مَا يَجْعَلُهُ مِنَ المُؤَهَّلِينَ بِقُوَّةٍ لِلانْتِسَابِ إِلَى الجَمْعِيَّةِ المُوسِيقِيَّةِ.وَمِمَّا يَسْتَوْقِفُ الانْتِبَاهَ حَقًّا هُوَ أَدَاءُ إِسْتِفَانَ؛ فَ
Leer más
الفصل ٦٦٠
ذُهِلَتْ لَافِينِيَا لَحْظَةً، وَبَرَقَ بَرِيقٌ غَرِيبٌ فِي عَيْنَيْهَا. لَقَدْ ظَنَّتْ أَنَّ لِأَلِيسَانْدْرُو — بِمَا يَمْتَلِكُهُ مِنْ مَزَايَا — ابْنَةً خَجُولَةً قَلِيلَةَ الكَلَامِ، وَلَمْ تَخْطُرْ بِبَالِهَا قَطُّ أَنَّ هَذِهِ الصَّغِيرَةَ تَمْتَلِكُ هَذَا البَيَانَ وَالفَصَاحَةَ! لَقَدِ اسْتَخَفَّتْ بِهَا تَمَامًا!«وَلِمَاذَا أَسْرِقُ لَحْنَ طِفْلَةٍ؟ أَلَا تَرَيْنَ الفَرْقَ بَيْنَ سِنِّي وَبَيْنَ سِنِّكِ؟ لَقَدْ كُنْتُ أَدْرُسُ النَّظَرِيَّةَ المُوسِيقِيَّةَ حِينَ كَانَتْ أَنْتِ لَمَّا تُولَدِينَ!» — انْفَجَرَتْ لَافِينِيَا بِكَلِمَاتٍ حَادَّةٍ.لَمْ تَرْتَدِعْ لُورِينَا، بَلْ تَابَعَتْ مُكْمِلَةً مَا بَدَأَتْهُ لَافِينِيَا:«الخَمْسُ نَغَمَاتٍ هِيَ الأَسَاسُ لِلْغِنَاءِ، وَتُقَابِلُ السُّلَّمَ المُوسِيقِيَّ السَّبَاعِيَّ: دُو، رِي، مِيمُ، صُول، لَا. هَذِهِ النَّظَرِيَّةُ البَسِيطَةُ تَعَلَّمْتُهَا وَأَنَا أَشْرَبُ اللَّبَنَ!»نَظَرَتْ لُوانَا إِلَى ابْنَتِهَا بَعْدَمَا سَكَتَتْ، فَلَمْ تُصَدِّقْ مَا تَرَاهُ بِعَيْنَيْهَا. أَحُقًّا هَذَا يَحْدُثُ؟ لَقَدْ كَانَتْ أَكْبَرُ هُم
Leer más
Escanea el código para leer en la APP