Todos los capítulos de هوس الرئيس التنفيذي والعباقرة الثلاثة الصغار: Capítulo 641 - Capítulo 650
660 chapters
الفصل ٦٤١
لَكِنَّ مَارْسِيلُو وَضَعَ رِجْلَهُ فَوْرًا دُونَ البَابِ مَانِعًا إِيَّاهُ مِنَ الانْغِلَاقِ وَقَالَ بِابْتِسَامَةٍ: «سَأَزُورُ الأَطْفَالَ. لَا بُدَّ أَنَّهُمْ قَلِقُوا شَدِيدًا البَارِحَةَ».«لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ… أَوْلَادِي أَقْوِيَاءُ نَفْسِيًّا بِمَا يَكْفِي» — قَالَ أَلِيسَانْدْرُو مُحَاوِلًا دَفْعَهُ خَارِجًا.لَكِنَّ مَارْسِيلُو قَالَ بِبَرْدِهِ المُعْتَادِ وَابْتِسَامَتِهِ المُلَاحِقَةِ: «بَلَى بَلَى… هُمْ أَقْوِيَاءُ، فَهُمْ مَا زَالُوا أَطْفَالًا فَحَسْبُ».ثُمَّ دَخَلَ المِصْعَدَ مُزَاحِمًا وَضَغَطَ هُوَ الآخَرُ عَلَى زِرِّ الإِغْلَاقِ.أَخْرَجَ هَاتِفَهُ وَتَظَاهَرَ بِأَنَّهُ يَلْعَبُ بِهِ. فِي الحَقِيقَةِ، كَانَ يَتَجَنَّبُ الحَدِيثَ مَعَ أَلِيسَانْدْرُو خَشْيَةَ أَنْ يَطْرُدَهُ مِنَ المِصْعَدِ قَبْلَ الصُّعُولِ.أَمَّا أَلِيسَانْدْرُو فَقَدْ أَدْرَكَ مَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِ صَدِيقِهِ، فَتَجَاهَلَهُ وَظَلَّ يُرَاقِبُ أَرْقَامَ الطَّوَابِقِ تَصْعَدُ حَتَّى بَلَغُوا الطَّابِقَ الأَخِيرَ.فَتُحِحَتِ الأَبْوَابُ، وَكَانَ مَارْسِيلُو أَوَّلَ الخَارِجِينَ.لَيْسَ فِي هَذَا
Leer más
الفصل ٦٤٢
لَقَدْ سَمِعَتْ لُوانَا بِأَنَّ أَلِيسَانْدْرُو قَدْ خَرَجَ وَتَعَرَّضَ لِلْخَطَرِ مِنْ أَجْلِ إِنْقَاذِهَا.فَانْتَابَهَا القَلَقُ فَوْرًا، وَمَعْ شِدَّةِ تَعَبِهَا وَإِرْهَاقِهَا، أَبَتْ إِلَّا أَنْ تَنْتَظِرَهُ فِي الصَّالَةِ حَتَّى يَعُودَ.«لَقَدْ ظَلَلْنَا نَنْتَظِرُكَ طُولَ هَذِهِ المُدَّةِ».كَانَ الأَطْفَالُ فِي غَايَةِ حُسْنِ السُّلُوكِ، يَلْعَبُونَ بِهُدُوءٍ إِلَى جَانِبِهَا مُؤَانِسِينَ لَهَا.كَانُوا يَخْشَوْنَ أَنْ يُزْعِجُوهَا، فَكَانَ كَلَامُهُمْ خَفِيًّا جِدًّا. وَمَنْ مِنْهُمْ كَانَ يَلْعَبُ بِلُعْبَةٍ، أَوْ يَقْرَأُ، أَوْ يَرْسُمُ، كَانَ يَتَحَرَّكُ بِرِفْقٍ وَحَذَرٍ شَدِيدٍ، كَأَنَّهُمْ يَخَافُونَ أَنْ يُوقِظُوهَا مِنْ نَوْمِهَا.ظَلَّتْ تَنْتَظِرُهُ بَيْنَ اليَقَظَةِ وَالنَّوْمِ، حَتَّى عَادَ أَخِيرًا.«إِذَنْ… كُنْتِ قَلِقَةً عَلَيَّ؟» — انْبَسَمَتْ زَوَايَا فَمِ أَلِيسَانْدْرُو، مُسْتَشْرِفًا جَوَابَهَا بِلَطَافَةٍ.نَظَرَتْ لُوانَا إِلَى خَطِّ فَكِّهِ المُنْعَتِقِ بِلُطْفٍ، ثُمَّ تَصَعَّدَ بَصَرُهَا إِلَى شَعْرِ لِحْيَتِهِ المُزْدَادِ الظُّهُورِ المُزْرَقِّ الح
Leer más
الفصل ٦٤٣
لَمْ يَتَمَكَّنْ مَارْسِيلُو — بَعْدَمَا أَخَذَ القُرْصَ — حَتَّى أَنْ يَسْأَلَ «كَيْفَ أَسْتَعْمِلُهُ؟» حَتَّى دَفَعَهُ الأَطْفَالُ مُجْتَمِعِينَ نَحْوَ البَابِ خَارِجًا.«كَيْفَ أَسْتَعْمِلُهُ؟»«سَتَعْرِفُ ذَلِكَ حِينَ تَفْتَحُهُ بِنَفْسِكَ» — قَالَ لُوكَّا وَقَدْ فَتَحَ البَابَ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى إِخْوَتِهِ الصِّغَارِ أَنْ يَدْفَعُوهُ. فَمَا إِنْ خَرَجَ مَارْسِيلُو حَتَّى أُغْلِقَ البَابُ وَانْطَبَقَ بِقُوَّةٍ مُحْدِثًا صَوْتًا شَدِيدًا. هُنَا أَدْرَكَ مَارْسِيلُو أَنَّ هَؤُلَاءِ الصِّغَارَ قَدْ تَآزَرُوا عَلَيْهِ وَأَخْرَجُوهُ مِنَ البَيْتِ!نَظَرَ مُنْحَرِفًا إِلَى القُرْصِ فِي يَدِهِ؛ «أَمَّا إِنْ كَانَ سَيَعْمَلُ أَمْ لَا، فَذَلِكَ مَا لَا يُعْرَفُ بَعْدُ».وَلَكِنَّ العَوْدَةَ إِلَى هُنَا سَتَكُونُ صَعْبَةً جِدًّا بَعْدَ اليَوْمِ.لَمْ يَدْرِ مَارْسِيلُو لِمَاذَا فَجْأَةً صَارَ مَكْرُوهًا مَرْفُوضًا حَتَّى أُخْرِجَ مِنْ هُنَاكَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ.فِي دَاخِلِ الشَّقَّةِ، صَفَّقَ لُوكَّا بِيَدَيْهِ نَظَرًا إِلَى البَابِ المُغْلَقِ وَقَالَ: «أَخِيرًا… شَيْءٌ مِنَ الهُدُوءِ
Leer más
الفصل ٦٤٤
«أَنْتِ وَأَنَا…»فِي اللَّحْظَةِ التِي فَتَحَتْ فِيهَا لُوانَا فَمَهَا قَلِيلًا، انْطَلَقَ هُوَ إِلَيْهَا بِسُرْعَةِ البَرْقِ، فَقَبَّلَهَا تَقْبِيلًا عَمِيقًا شَدِيدًا، وَلَمْ يَدَعْ لَهَا مَجَالًا لِلتَّرَدُّدِ أَوِ الامْتِنَاعِ.مَضَى فِيهَا يَفْتَحُهَا وَيَسْتَكْشِفُهَا بِلَا هَوَادَةٍ حَتَّى اسْتَسْلَمَتْ لَهُ اسْتِسْلَامًا تَامًّا، وَانْدَحَرَجَتْ تَحْتَهُ لَا قُوَّةَ لَهَا وَلَا مَنَعَةَ.اسْتَرْخَى جَسَدُهَا وَذَبُلَ، فَلَمْ تَعُدْ تَقْوَى عَلَى أَنْ تَمْسِكَ نَفْسَهَا، فَانْزَلَقَتْ تَدْرِيجِيًّا نَحْوَ الأَسْفَلِ.لَمَّا شَعَرَ بِانْزِلَاقِ جَسَدِهَا، تَنَحَّى عَنْهَا سَرِيعًا، ثُمَّ احْتَوَاهَا بِذِرَاعَيْهِ وَحَمَلَهَا إِلَى السَّرِيرِ.بَقِيَتْ لُوانَا مُشْتَبَكَةً بِهِ بَيْنَ ذِرَاعَيْهِ، فَزَالَ ذَلِكَ الذُّعْرُ الَّذِي أَصَابَهَا حِينَ كَادَتْ تَفْلُتُ مِنْهُ تَمَامًا.نَظَرَتْ إِلَى وَجْهِهِ، وَمَا زَالَتْ تَذُوقُ فِي حَالِهَا تِلْكَ المُذَاقَةَ الخَجُولَةَ اللَّطِيفَةَ التِي لَا تُنْسَى.فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، شَعَرَتْ فَجْأَةً بِوَطْأَةٍ ثَقِيلَةٍ تَحُلُّ عَلَى جَ
Leer más
الفصل ٦٤٥
هَذِهِ المَرَّةَ… فَلْيَكُنْ مَا يَكُنُ، لَنْ يَتَخَلَّى فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ أَبَدًا!تَضَمَّنَا بِعُنْفٍ شَدِيدٍ، يَتَلَقَّى كُلٌّ مِنْهُمَا حَرَارَةَ الآخَرِ.اسْتَوَتْ لُوانَا عَلَى حِجْرِهِ، وَتَجَرَّدَتْ مِنْ ثِيَابِهَا بِاسْتِسْلَامٍ يَنْطِقُ بِأَكْثَرَ مِمَّا تَنْطِقُ بِهِ الكَلِمَاتُ؛ فَقَدْ انْتَهَى زَمَنُ المُمَانَعَةِ. كَانَتْ عَيْنَاهُ تَلْتَهِمَانِهَا بِرَغْبَةٍ مُطْلَقَةٍ، مَا جَعَلَ جِلْدَهَا يَتَوَهَّجُ حَرَارَةً، مُتَجَاهِلَيْنِ مَا يَقَعُ خَارِجَ هَذِهِ الغُرْفَةِ مِنْ عَالَمٍ.اجْتَاحَتْ أَنَامِلُهُ مَعَالِمَ جَسَدِهَا المَأْلُوفَةَ — ثُمَّدَيْهَا، بَطْنَهَا، ثُمَّ انْحَدَرَتْ إِلَى حَيْثُ تَكَثَّفَ الحَرَارُ. كَانَ يَحُوطُهَا بِكُلِّ كَيَانِهِ، كَأَنَّمَا يَرُومُ أَنْ يَمْزُجَهَا بِنَفْسِهِ إِلَى الأَبَدِ، ضَامِنًا أَنْ لَا تَفُلْتَ مِنْهُ هَذِهِ المَرَّةَ أَبَدًا.أَغْمَضَتْ لُوانَا عَيْنَيْهَا وَرَدَّتْ رَأْسَهَا إِلَى الخَلْفِ فِي نَهِيمَةٍ صَامِتَةٍ. كَانَ مَسُّهُ، حِينَ وَقَعَ عَلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهَا المُلِحِّ، شَدِيدَ الوَطْأَةِ، كَتَيَّارٍ كَهْرَبَائ
Leer más
الفصل ٦٤٦
شَمَسُ الشِّتَاءِ الدَّافِئَةُ تَشْعُعُ فَوْقَ المَلَاءَةِ السَّوْدَاءِ، وَتَحْتَ وَطْأَةِ الضَّوْءِ المُدْفِئِ، تَبْدُو تِلْكَ المَلَاءَةُ كَأَنَّهَا لُجَّةٌ سَوْدَاءُ تَتَمَوَّجُ وَتَضْطَرِبُ عَلَى السَّرِيرِ، تَصْعَدُ وَتَنْزِلُ بِاسْتِمْرَارٍ.لَا تَذْكُرُ لُوانَا مَتَى غَلَبَهَا النَّوْمُ، غَيْرَ أَنَّهَا تَعْلَمُ أَنَّهَا كَانَتْ تَشْعُرُ بِالدِّفْءِ وَالرِّضَا القَلْبِيِّ قَبْلَ أَنْ تَغْفُو. كَانَتْ تَحِسُّ كُلَّ مَسَامِّ جَسَدِهَا مُنْفَتِحَةً، مُرْهَفَةَ الحِسِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فِي أَقْصَى مَرَاتِبِ الرَّاحَةِ.أَمَّا أَلِيسَانْدْرُو فَكَانَ إِلَى جَانِبِهَا، يُدَامِلُ وَجْهَهَا النَّائِمَ الهَادِئَ، وَقَدِ انْبَسَطَتْ عَلَى شَفَتَيْهِ ابْتِسَامَةُ سَعَادَةٍ وَارْتِوَاءٍ.لَمْ يَمَسَّ امْرَأَةً أُخْرَى مُنْذُ أَنْ فَارَقَتْهُ لُوانَا.وَمَعَ ذَلِكَ، لَمْ يَقْوَ عَلَى كَبْسِ تِلْكَ الرَّغْبَةِ المُلِحَّةِ فِي الدُّنُوِّ مِنْهَا، بَلْ كَانَ دَائِمًا يَطْمَعُ فِي المَزِيدِ.وَلَمَّا الْتَقَيَا أَخِيرًا، أَدْرَكَ مَا أَحْلَى هَذَا الشُّعُورَ وَمَا أَرْوَعَهُ؛ حَتَّى لَمْ يَسْتَطِ
Leer más
الفصل ٦٤٧
كَانَ البُوكَيهُ ضَخْمًا حَتَّى لَقَدْ غَطَّى وَجْهَ البَائِعَةِ بِأَكْمَلِهِ.وَلَكِنَّ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، كَانَ انْتِبَاهُ الحَاضِرِينَ مُتَجَهًّا نَحْوَ تِلْكَ التِّسْعِمِائَةِ وَالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ وَرْدَةً؛ فَمَنْ كَانَ يَفْرَغُ بِالْبَائِعَةِ وَشَرِكَتِهَا؟كَانَ الزُّمَلَاءُ فِي الخَارِجِ يُصَفِّرُونَ وَيُهَنِّئُونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا، وَقَالَ أَحَدُهُمْ: «قُلْتُ لَكُمْ! إِنَّ النَّائِبَ الأَوَّلَ لِلرَّئِيسِ كَانَ يُدَبِّرُ شَيْئًا اليَوْمَ، وَقَدْ كَانَ حَقًّا!»«تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعًا وَتِسْعِينَ وَرْدَةً حَمْرَاءَ! أَلَا يَعْنِي هَذَا أَنَّهُ سَيُحِبُّكِ إِلَى الأَبَدِ؟!»«يُحِبُّكِ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأَكْثَرَ مِنْ مَدَى الحَيَاةِ كُلِّهَا!»قَامَتْ لُوانَا مِنْ مَكَانِهَا وَتَأَمَّلَتْ تِلْكَ الكُتْلَةَ الضَّخْمَةَ مِنَ الوَرْدِ تَقْتَرِبُ مِنْهَا. وَرُغْمَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُولَعَةً بِالبَاقَاتِ عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ، إِلَّا أَنَّهَا شَعَرَتْ فِي نَفْسِهَا بِشَيْءٍ مِنَ الرِّضَا الخَفِيِّ.فَكَّرَتْ فِي خَلَدِهَا: «مَا كُنْتُ أَتَوَقَّعُ أَنْ يَك
Leer más
الفصل ٦٤٨
لَمْ تَذْكُرْ لُوانَا يَوْمًا أَنَّهَا تُحِبُّهُ؛ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَمَلًا يَحْيَاهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ.«اعْذُرِينِي، أَظُنُّ أَنَّنِي أَزْعَجْتُكِ قَلِيلًا اليَوْمَ. لَا أُرِيدُ الزُّهُورَ بَعْدَ الآنَ؛ فَاصْنَعِي بِهَا مَا شِئْتِ، فَلَسْتُ أَعْتَرِضُ عَلَى شَيْءٍ». نَظَرَ هِنْرِي إِلَيْهَا وَقَالَ: «وَلَكِنَّنِي مَا زِلْتُ أَرَى أَنَّ أَلِيسَانْدْرُو لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ تُؤْتَمَنَ عَلَيْهِ نَفْسُكِ وَحَيَاتُكِ».فَقَدْ كَانَ يَجْدُرُ بِكِ أَنْ تَعْرِفِي كَيْفَ عَامَلَكِ هُوَ فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ المَاضِيَةِ.«دَعْ ذَلِكِ، فَإِنَّنِي أُدْرِكُ جَيِّدًا مَا يَجُولُ فِي خَلَدِكَ».جَاءَ رَدُّ لُوانَا مُلْتَبِسًا غَامِضًا، غَيْرَ أَنَّ هِنْرِيًا اسْتَشَفَّ فِي تَعَابِيرِ وَجْهِهَا مَا حَمَلَهُ عَلَى المُضِيِّ مُكْمَدًا حَزِينًا.إِنَّهَا فُرْصَتُهُ الأَخِيرَةُ. فَإِنْ لَمْ تَرْضَ لُوانَا بِهِ، فَسَيُجْبِرُهُ العَمُّ عَلَى الزَّوَاجِ مِنِ امْرَأَةٍ أُخْرَى.لَقَدْ قَبِلَ المُرَاهَنَةَ مَعَ العَمِّ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الأَمْرَ لَا يَعْدُو دَعْوَةً لِلْعَشَاءِ مَعَ لُوانَا، وَأَنَّ ل
Leer más
الفصل ٦٤٩
تَلَاشَتِ ابْتِسَامَةُ أَلِيسَانْدْرُو تَدْرِيجِيًّا عَنْ وَجْهِهِ، لِيَحُلَّ مَحَلَّهَا أَمَلٌ عَمِيقٌ يَتَأَرْجَحُ بَيْنَ اليَأْسِ وَالرَّجَاءِ.«لِمَاذَا؟»كَانَ فِي نَفْسِهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ يُرِيدُ أَنْ يُفْشِيَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ فِي الخِتَامِ لَمْ يَقْوَ إِلَّا عَلَى نُطْقِ هَذِهِ الكَلِمَةِ الوَحِيدَةِ.فَقَدْ تَحَدَّثَا بِأَعْمَاقِ نُفُوسِهِمَا أَمْسِ قَبْلَهُ؛ وَأَطْفَالُهُمَا مَعَهُمَا، وَمَا فَتِئَا يَتَّفِقَانِ وَيَتَوَافَقَانِ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ.كَانَ يَظُنُّ أَنَّ لُوانَا سَتَتْرُكُ كُلَّ شَيْءٍ خَلْفَهَا وَتُوَافِقُ عَلَى أَنْ تَكُونَ زَوْجَتَهُ.لَقَدْ مَضَى وَثِيقَ الثِّقَةِ مُشْرِقَ الوَجْهِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ أُصِيبَ بِخَيْبَةِ أَمَلٍ شَدِيدَةٍ لَمْ تَخْطُرْ لَهُ عَلَى بَالٍ.فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، كَانَتْ مَشَاعِرُهُ تَتَأَرْجَحُ كَأَنَّهَا فِي مَدَارٍ صَاعِدٍ هَابِطٍ، حَتَّى تَحَوَّلَتْ فِي النِّهَايَةِ إِلَى مَوْجَةِ خَوْفٍ تَجْتَاحُهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.أَمَّا لُوانَا فَلَمَّا رَأَتِ امْتِلَاءَ وَجْهِ أَلِيسَانْدْرُو بِالذُّبُولِ وَالحَزَنِ، وَسَمِعَتْ تَنَ
Leer más
الفصل ٦٥٠
«حَقًّا… إِنَّكِ لَتَعْرِفِينَ كَيْفَ تُقَدِّمِينَ عَلَى المَخَاطِرِ». هَكَذَا قَالَ أَلِيسَانْدْرُو، ثُمَّ أَقْدَمَ بِفُرْسَانِيَّةٍ وَشَجَاعَةٍ لَا تُجَارَى.أَمَّا الرَّجُلُ فَصَرَخَ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ وَالأَلَمِ، صَرْخَةً تَفُوقُ صُرَاخَ الخِنْزِيرِ حِينَ يُذْبَحُ.نَظَرَتْ لُوانَا إِلَيْهِ يَتَدَحْرَجُ عَلَى الأَرْضِ وَقَالَتْ لِأَلِيسَانْدْرُو: «دَعْهُ… لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَنْتَزِعَ مِنِّي شَيْئًا، فَدَعْهُ يَذْهَبْ».جَبَأَ أَلِيسَانْدْرُو بِجَبْهَتِهِ قَلِيلًا مُتَرَدِّدًا، غَيْرَ أَنَّهُ أَطَاعَهَا فَأَرْسَلَ الرَّجُلَ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.مَا إِنْ بَعُدَ الرَّجُلُ قَلِيلًا حَتَّى أَشَارَتْ لُوانَا بِعَيْنِهَا إِلَى الحَارِسِ الوَاقِفِ بِجَانِبِهَا أَنِ اتَّبِعْهُ، وَقَالَتْ بِهَمْسٍ: «الْزَقْ بِهِ… وَلَا تُفَارِقْهُ بَصَرًا».نَظَرَ أَلِيسَانْدْرُو إِلَيْهَا بِدَهَشَةٍ؛ فَقَدْ ظَنَّ أَنَّهَا لَمْ تَلْحَظْ وَشْمًا عَلَى جَسَدِ السَّارِقِ، وَلَمْ يَتَوَقَّعْ أَبَدًا أَنَّهَا هِيَ أَيْضًا قَدْ رَأَتْهُ وَانْتَبَهَتْ لَهُ.تَبَادَلَا نَظْرَةً صَامِتَةً… وَإِنْ لَمْ يَتَك
Leer más
Escanea el código para leer en la APP