كانت تلك هي المرة الأولى التي يشعر فيها أليساندرو بهذا القدر من الإهانة أمام الناس.— هذه الأشياء ليست لي! — قال بسرعة عندما لاحظ النظرات المندهشة والابتسامات المكتومة من حوله. — لقد خدعني طفل صغير. سرق محفظتي وهاتفي، وعندما استعدتهما وجدت هذا بداخلهما.لم يعتد أليساندرو يومًا على تبرير نفسه لأحد، لكن تحت نظرات الحاضرين الصامتة شعر وكأن سمعته وشخصيته توضعان على المحك. كان مضطرًا لتوضيح الأمر.أما مساعده، الذي كان يقف بجانبه، فقد شعر بحرارة الخجل تشتعل في وجهه. كان لا يزال يحمل أحد تلك الأغراض الملونة التي التقطها من الأرض، والموقف بأكمله كان بالغ الإحراج. ولأول مرة في حياته، شعر بالخجل الحقيقي من الوقوف إلى جانب الرئيس أليساندرو العظيم. كان ينظر إلى الناس وكأنه يتوسل إليهم بصمت: “أرجوكم، لا تظنوا أن السيد أليساندرو يهوى مثل هذه الأمور الغريبة!”كان وجه أليساندرو قاتمًا، وهالة باردة انبعثت من جسده حتى بدا وكأن حرارة المطعم انخفضت إلى ما دون الصفر. جالت عيناه الحادتان في أرجاء المكان، فخفض الجميع أبصارهم فورًا. لم يجرؤ أحد على مواجهة الرجل المعروف بعدم نسيانه للإساءات. من يعاديه اليوم،
Leer más